قصيدة
حتام أسألها الدنو فتنزح
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- حتّامَ أسألُها الدُّنوَّ فتنزَحُوأروضُ قلبي بالسّلُوِّ فيجْنَحُ
- وإلامَ لا أنفكُّ أُصرَعُ للهوىوتَتيهُ في عزّ الجمالِ وتمرَحُ
- وعلامَ تمطُلُني فيحسُنُ مطلُهاوتَسومُني الصّبرَ الجميلَ فيقبُحُ
- تَجفو وما حُنِيَتْ عليه أضالعييحنو علَيْها والجوانحُ تجنَحُ
- قلبي يضنُّ بها عليّ ومنطِقيعنها يُكنّي والجفونُ تصرّحُ
- يا لائِمي فيها وعُذريُّ الهَوىمن وجهِها الوضّاحِ عُذري أوضحُ
- خُنتُ التُّقى وقطعتُ أرحامَ العُلاإن لمْ أَعُقْ في حبِّها مَنْ ينصَحُ
- لا تعذُلوا الدَّنِفَ المَشوقَ فقلبُهكالزَّندِ يقرَعُه المَلامُ فيقدَحُ
- ما بالُ تَضعُف عن ملامِك طاقَتيوأنا الحَمول لكلِّ خطبٍ يَفدَحُ
- لا يسنَحُ الأجَلُ المُتاحُ بفِكرَتيإلّا إذا إجْلُ الجآذِرِ يسنَحُ
- يا ساكِني الجرْعاءِ لا أقوى الغَضامنكُم ولا فقدَتْ مَهاكُم توضَحُ
- هل في الزّيارةِ للنّسيمِ أذِنتُمُفلقد أشمُّ المِسكَ منه ينفَحُ
- لم تَحْسُنِ الأقمارُ بعدَ وجوهِكُمعندي ولا نظَري إلَيها يطمَحُ
- لا تُنكِروا قتلَ الرُّقادِ ببَينِكمأوَ لَيسَ ذا دمُه بخدّي يسفَحُ
- عُذراً فكم قلبي بلَيلى حيِّكُمقد ماتَ عُذريٌّ وجُنَّ ملوَّحُ
- للّه كم في سربِكُم من مُقلةٍتمضي وبيضُ صِفاحِها لا تجرَحُ
- ولكُم بزندِكُمُ سِوارٌ أخرَسٌأوحى الكلامَ إلى وِشاحٍ يُفصِحُ
- أبصارُنا مخطوفةٌ وعُقولُنابثُغورِكُم وبُروقُها لا تُلمَحُ
- يُرْدى بحيِّكُمُ الهزَبْرُ مسَربَلاًويمرّ فيه الظّبيُ وهْو موشّحُ
- لم يخشَ لولا مُهلِكاتُ صُدودِكمبيضاً تُسَلُّ وعادياتٍ تضبَحُ
- رِفقاً بمُنتَزِحٍ إليكُم رُوحهتغدو بها ريحُ الصَّبا وترَوِّحُ
- يصبو إلى برقِ الحجونِ فتَلتَظيويصوّبُ الدّمعَ الهَتونَ فتسبَحُ
- رَعياً لأيّامِ الحِمى ورَعى الحِمىوسقَتْ معاهدَهُ العِهادُ الرُوَّحُ
- وعَدا البِلادَ الرَّوْحَ من مغنًى فلا الْأرواحُ فيها والقُلوبُ تروَّحُ
- كلُّ المواردِ بعدَ زمزَمَ حُلوُهابفَمي يُمَجُّ وكلُّ عَذْبٍ يَملَحُ
- يا جِيرةً غلِطَ الزّمانُ بوصلِهمفمحَوْهُ إذ وطَنوا إليه وصحّحوا
- لا تطلُبوا عندي الفؤادَ فدارُهإمّا رُبوعُ مِنىً وإمّا الأبطَحُ
- يا لَيتَنا بمنى حَوانا موسِمٌولكُم به نُهدي القلوبَ ونذبَحُ
- خلّفتُمُ الوَجْدَ المبرِّحَ بعدَكُمعِندي فروحي عندَكم لا تبرَحُ
- ما لي وما للدّهْرِ بمُنجِزٍوعْدي ولا أمَلي لديْكُم ينجَحُ
- أشكو الزّمانَ إلى بَنيهِ وإنّمافسدَ الزّمانُ وليسَ فيهم مُصلِحُ
- ساءَتْ خلائِقُهم فساءَ فلا أرىشيئاً به إلّا عليّاً يُمدَحُ
- الماجدُ العذْبُ الّذي في نفسِهوبمالِه يَشْري الثّناءَ ويسمَحُ
- حُرٌّ يُريكَ البِشرُ منه لدى النّدىشِيَماً كأزهارِ الرِّياضِ تفتّحُ
- شِيمٌ تصرّحُ آيةُ التّطهيرِ عنأنسابِها وبفضلِهنَّ تُلوّحُ
- قِرنٌ إذا أجرى جداوِلَ قُطبِهأذْكَتْ على الهاماتِ ناراً تلفَحُ
- طلْقُ المحيّا والجيادُ سَواهِمٌوالبيضُ تَبسِمُ في الوجوهِ فتكْلَحُ
- فطِنٌ له علمٌ يَفيضُ ومنسَبٌمن ضرعِه دَرُّ النّبوّةِ يرشَحُ
- فرعٌ ذَكا من دوحةِ الشّرفِ الّتيمن فوقِها وُرْقُ الإمامةِ تصدَحُ
- علَمٌ على جعْلِ البريّةِ واحداًللجاحدين هو الدّليلُ الأرجَحُ
- هو فوقَ علمِكُمُ به فتأمّلوافيه فللأنظارِ فيه مَطرَحُ
- هذا ملخّصُ نُسخةِ السّاداتِ منآلِ النّبيّ ففضلُه لا يُشرَحُ
- صَغُرَ المديحُ وجلّ عنه فكلُّ مَنْيُثني عليه فكأنّما هو يقدَحُ
- إن شِئْتَ إدراكَ الفَلاحِ فوالِهولَكُلُّ مَنْ والى عليّاً يُفلِحُ
- تَهوي الجِبالُ الرّاسياتُ وحِلمُهفي الصّدرِ لا يهوي ولا يتزحزَحُ
- لا مُبدياً جزَعاً لأعظَمِ فائِتٍمنه ولا بحُصولِ ذلك يَفرَحُ
- كم بينَ شِدّةِ خوفِه ورجائِهعينٌ تسيلُ دماً وصدرٌ يُشرَحُ
- أسدٌ لديه دمُ الأسودِ من الطِّلاأحلى ومن ريقِ الغَواني أملَحُ
- تهوي مذاكِيه الصّباحَ كأنّهلبَنٌ بخالِصِه تُعَلُّ وتُصبحُ
- سبقَ الأنامَ وما تجاوزَ عُمرُهحولاً ولم تَبلُغْ نَداهُ القُرَّحُ
- كم من دُجىً أنضى أداهِمَها سُرىًحتّى حميمُ الفجرِ منها يَنضَحُ
- يستصْحِبُ النّصرَ العزيزَ بسيفِهوبرأيهِ فدُجى الوغى يستصْبحُ
- لو تُنكَحُ الريحُ العَقيمُ برِفقِهيوماً لَبِالبَرَكاتِ كادَتْ تُلقَحُ
- وافى وقد نضَبَ النّوالُ وأصبحَتْغُدْرُ المَطالبِ وهْيَ ملأَى تطفَحُ
- وسقى العُلا عزّاً فأصبحَ روضُهُخِصباً ولولاهُ لكادَ يصوِّحُ
- يُخفي النّدى فينمُّ عرْفُ ثنائِهِفيه وريحُ المِسكِ ممّا يفضحُ
- أندى المُلوكِ يداً وأشرفُهُم أباًوأبرُّهُم للمُذنِبين وأصفحُ
- قُلْ للّذي حسداً يَعيبُ صِفاتهأعلِمْتَ أيَّ ضياء بدرٍ يقبُحُ
- اِنظُرْ جَميعَ خِصالِه وفِعالِهفجميعُها عِبَرٌ لمنْ يتصفّحُ
- عجباً لقومٍ يكفُرونَ بها ولوعقَلوا وما غفَلوا الصّوابَ لسبّحوا
- يا اِبْنَ الأُلى لولا جِبالُ حُلومِهملم يَرْسُ ظهرُ الأرضِ وهْو مسطَّحُ
- والكاسِب المِدَح الّتي لا تنتهيوالواهِبَ المنَحَ الّتي لا تُمنَحُ
- والثّابتَ الرأي المُسدَّدِ حيثُ لاأسَدٌ يقرُّ ولا جَوادٌ يُكبَحُ
- فُزْ بالعُلا واِنْعَمْ فإنّك أهلُهاولَها سِواكَ من الورى لا يصلُحُ
- واِستَجلِ من نَظمي بدائِعَ فكرةٍبسِواكَ بكرُ ثنائِها لا تُنكَحُ
- واِسعَد بعيدٍ مثلِ وجهِك بهجةًتروى برؤيتِه القُلوحُ اللُّوَّحُ
- عيدٌ تكمّل بالسّعودِ هِلالُهفبَدا وأنتَ أتمُّ منه وألْوَحُ
- لا زالَ شهرُ الصّومِ يُختَمُ بالهَنالكَ والثّوابِ وفيهِما يُستَفْتَحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.