قصيدة
هلم بنا إلى أرض الحجون
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- هلُمَّ بنا إلى أرضِ الحَجونِعسى نقضي الغَداةَ بها دُيوني
- وسائِلْ جيرَةَ المَسْعى لماذاوفَيْتُهُم وقد قبَضوا رُهوني
- وعرِّجْ في المقامِ برَبْعِ لَيلىلتَنْثُرَ فوقَه دُررَ الشّؤونِ
- وفتِّشْ ثَمَّ عن كَبدِي فعَهديهُنالِكَ قد أراقَتْها عُيوني
- وحيِّ على الصّفا حَيّاً قليلاًله وضعُ الجَبينِ على الوجِينِ
- وملعَبَ حورِ جنّاتٍ سَقَتْنابه الوِلْدانُ كأساً من مَعينِ
- محلّاً فيه أسرارُ الأمانيمحجَّبةٌ بأحشاءِ المَنونِ
- تَسومُ بها القُلوبَ فتشْتَريهاثَنايا البيضِ بالدُّرِّ الثّمينِ
- به تُبدي الشّموسُ دُجىً وتَحميبُدورَ قِيانِه شبهُ القُيونِ
- يَزرُّ به الحَديدُ على العَواليوينسَدِلُ الحَريرُ على الغُصونِ
- بسَمْعي من غَوانِيه كُنوزٌفَقِفْ فيها لتَنْظُرَها جُفوني
- ولي في الخَيْفِ أحبابٌ كِرامٌلديّ وإنْ همُ لم يُكرِموني
- خضعْتُ لحُبِّهم ذُلّاً فعزّواودِنتُ لحُكمِهم فاِستعبدوني
- همُ اِجتمعوا على قتْلي بجمعٍففيمَ على المنازِلِ فرّقوني
- عُيوني في هَواهُم أدخلَتْنيوفي العَبَراتِ منها أخرجوني
- تقاسَمْتُ الهوى معهُم ولكنتسلَّوْا عن هَوايَ وهيَّموني
- وإذ كُنتُ القَسيمَ بغير عَدلٍنجَوْا منهُ وحازوا الصّبرَ دوني
- تمرُّ ظِباهُمُ متبرقِعاتٍمحافظةً على الحُسنِ المَصونِ
- فلَيْتَ مِلاحَهُم عدَلَتْ فأعطَتْحمائِمَ حَليِها خرسَ البُرينِ
- تَغانَوْا بالقُدودِ عنِ العَواليوبالأجفانِ عنْ ما بالجُفونِ
- فبَينَ لحاظِهِم كم من طَريحٍوبينَ قُدودِهمْ كم من طَعينِ
- أنا الخِلُّ الوفيُّ وإن تجافَواوسايِلْهُم وإن لم يرفِدوني
- أودُّ رِضاهُمُ لو كان حَتفيوأوثِرُ قُربَهُم لو قرّبوني
- ألا يا أهلَ مكّةَ إنّ قلبيبكُم عَلِقَتْهُ أشراكُ الفُنونِ
- جميعي صفقةً مني اِشتَرَيْتُمفدَيْتُكُم ولِمْ بعّضْتُموني
- نقلْتُم نحو مكّتِكم فؤاديوبينَ الكرْخَتَيْنِ تركتُموني
- غَرامي في هواكُم عامريٌّفهل ليلاكُمُ علِمَتْ جُنوني
- أمِنتُكُم على قَلبي فخُنْتُموأنتُم سادةُ البلدِ الأمينِ
- لَئنْ أنسَتْكُمُ الأيّامُ عَهديفذِكرُكُمُ نَجيّي كلَّ حِينِ
- وإنْ وَهَنَتْ قِوايَ فإنّ دَمعيعلى كَلِفي بكُم أبداً مُعيني
- وإن صَفِرَتْ يَدي منكمْ فجدوىعليّ المجدِ قد ملأتْ يَميني
- حليفُ ندىً مكارمُه وفَتْ ليبما ضَمِنَتْ من الدّنيا ظُنوني
- جَسيمُ الفضلِ منتحِلُ المَواضيرفيعُ القَدْرِ ذي الشّرفِ المَكينِ
- كريمُ النّفسِ في سُنَنِ السّجاياموقّى العِرض عن طعنِ المُشينِ
- على الكُبَراءِ يُبدي كِبْر كِسرىوللفقراءِ ذُلَّ المستَكينِ
- إذا عُدّتْ فنونُ الفخرِ يوماًفمَفخرُهُ مقدّمَةُ الفُنونِ
- نسيبٌ جاءَ من ماءٍ طَهورٍوكلُّ الخلقِ من ماءٍ مَهينِ
- وهل يحكي عناصرَهُ نسيبٌوما اِختلطَتْ عَواليها بطِينِ
- يَفوحُ شَذا العَبا منه ويَحكيجَوانبَها مُزاحمَةُ الأمينِ
- بفَلْقِ البدرِ موسومُ المحيّالردِّ الشمسِ منسوبُ الجَبينِ
- هُمامٌ لو أراعَ فؤادَ رَضْوىلزلْزَلَ رُكنَها بعد السّكونِ
- ولو أعدى الصخور عليه سالتجوامدُها بجاريةِ العيونِ
- حِباءُ الليثِ إذ يغشى الأعاديله وتبسُّمُ السّيفِ السّنينِ
- يشمُّ ذَوابِلَ المُرّانِ حُبّاًويُعرضُ عن غَضيضِ الياسَمينِ
- ويرغبُ في قِتالِ الأُسْدِ حتّىكأنّ سُيوفَها لفَتاتُ عِينِ
- ترى في السِّلْمِ منه حَيا الغوانيوفي هيَجانِه أسَدَ العرينِ
- إذا سُلَّتْ صَوارمُهُ أطالَتْسُجودَ الذُلِّ هاماتُ القُرونِ
- تظنُّ غَمودَهُنّ إذا اِنتضاهاغصَبْنَ الصّاعقاتِ من الدُجونِ
- يُبيحُ ذُكورها العزَماتُ منهفُروجَ المُحصَناتِ من الحُصونِ
- كتبْنَ على حواشيها المَناياحواشيها على شرح المُتونِ
- تَساوى الخلقُ في جدواهُ حتّىفراخُ القَيْحِ وهي على الوُكونِ
- وسلّمتِ الورى دعوى المَعاليله حتّى الأجنّةُ في البُطونِ
- يُضِرُّ ثَناهُ بالجَرْعى ويُحييمَسيحُ نَداهُ مَوتى المُعتَفينِ
- برؤيةِ وجهه نيلُ الأمانيوفي راحاتِه رَوْحُ الحزينِ
- كثيرُ الصّمتِ إن أبدى مَقالاًففي الأحكامِ والفضلِ المُبينِ
- وإنْ خفقَتْ له يوماً بُنودٌفأجنحةٌ لدُنيا أو لِدِينِ
- أراضَ جوانحَ الحِدْثانِ حتّىبه ثبتَتْ لنا صفةُ الصُّفونِ
- يرى أموالَهُ في عين زُهدٍفيعتقدُ اللُجَينَ من اللَّجينِ
- ويلقى الدّارعين بآي موسىفيفلِقُ عنهمُ لُجَجَ الضّغونِ
- تشرّفتِ العُلا بأبي حُسينٍفبورِك بالمكانِ وبالمَكينِ
- فيا اِبنَ الطّاهرينَ ومَنْ أُزينَتْبفضلِ حديثهمْ سِيَرُ القُرونِ
- ويا اِبْنَ المُحسنينَ إذا اللياليأساءَتْ كلَّ ذي خطرٍ بهونِ
- لقد حسُنَتْ بكَ الدنيا وجادَتْبنَيلِ النُّجْح في الزمن الضّنينِ
- وفكّ الجودُ أغلالَ العَطاياوأمسى البُخلُ في قَيدِ الرّهينِ
- فسمعاً من ثَنايَ عليكَ لفظاًيهزّ مناكِبَ الصّعبِ الحَزونِ
- أنا ابنُ جَلا القَريضِ متى شكَكْتُموطلّاعُ الثّنا أفتَعرِفوني
- خُذِ الألواحَ من زُبُرِ القوافيفنُسخَتُهنّ ترجمةُ اليَقينِ
- بكَ الرّحمنُ علّمني المَعانيوأوحاها إلى قلَمي ونُوني
- فكم قومٍ لديكَ تَرى محلّيفتَغبِطُني وقومٍ يحسدُوني
- ليَهنكَ سيّدي عيدٌ شريفٌحكاكَ فجلَّ عن شِبهِ القَرينِ
- فضحِّ نُفوسَ أهلِ الغَدرِ فيهوقرِّبْ مهجةَ الدّهرِ الخَؤونِ
- ولا برحَتْ عليكَ مخيّماتٍسُرادِقُ رِفعةِ الشّرفِ المَكينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.