قصيدة
شرف الوجه في تراب زرود
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- شرّفِ الوجهَ في تُرابِ زَرودِحيثُ لَيلى فثمّ مَهوى السّجودِ
- واِخْلعِ النّعلَ في ثراهُ اِحتراماًلا تضعْهُ على نُقوشِ الخُدودِ
- واتّبعْ سنّةَ المُحبّينَ فيهواِقْضِ نَدْباً لواجباتِ الكُبودِ
- واِحْذرِ الصّعْقَ يا كليمُ فكم قدصارَ دكّاً هناكَ قلبُ عَميدِ
- واِنشُدِ الرّبْعَ من منازِلِ لَيلىعن فؤادٍ من أضلُعي مَفقودِ
- قد أضلَّ النُهى فضلّ لدَيْهافاِهتدى في الضّلالِ للمَقصودِ
- كم أتاها من قابِسِ نورَ وصلٍفاِصْطَلى دونَ ذاكَ نارَ الصُّدودِ
- أيّها السائِرونَ نحو حِماهاحسبُكم ضوء نارِها من بَعيدِ
- تلكَ نارٌ تَعشو العُيونُ إليهافتمسُّ القُلوبَ قبلَ الجُلودِ
- إن ورَتْ للقِرى فبالنّدّ تُورىأو لحربٍ فبالوَشيعِ القصيدِ
- لا تؤدي سلامَكُم نحوها الريحُ ولا طَيفُها مطايا الهُجودِ
- لم تصلْها حبائِلُ الفِكر والوهْمِ ولو وُصِّلَتْ بحبلِ الوَريدِ
- شمسُ خِدْرٍ من دونِها كلُّ بَدْرٍحاملٌ في النِجادِ فجرَ حَديدِ
- لم يزَلْ باسِطاً ذِراعَ هزَبْرٍبارزَ النّابِ دونَها بالوَصيدِ
- ما رأينا الهِلالَ في معصَمِ الشّمسِ ولا الشُهْبَ قبلَها في العُقودِ
- صاح وا فاقَتي إلى كنزِ درٍّبأفاعي أثيثِها مرصودِ
- سفرَتْ في بَراقِعِ الحُسنِ فاِعجَبلجَمال محجَّبٍ مشهودِ
- كم ترى حولَ حيّها في هَواهامن كِرامٍ تصرّعت بالصّعيدِ
- منهم من قضى ومنهم شقيٌّسالمٌ للبَلاءِ لا للخُلودِ
- وصلُها يمنحُ المحبَّ شَباباًوجَفاها يُشيبُ رأسَ الوَليدِ
- لا تلُمني إذا تفانَيْتُ فيهاففنائي في الحبِّ عينُ وُجودي
- يا سَقى اللّهُ بالحِمى أهلَ بدرٍكم به بين حيّهم من شهيدِ
- هل نسيمُ الصَّبا على نارِهم مررَ ففيه أشُمُّ أنفاسَ عُودِ
- أم عليهِ تَرى الملاعِبَ أم لاما عليهِ أملَتْ ذبولُ البُرودِ
- أسرةٌ صيّروا الأساوِرَ فيهملأسارى القُلوبِ أيَّ قيودِ
- كم أبادوا بالبيضِ آجالَ صِيدٍوبسُمرِ القَناء آجالَ صِيدِ
- شُربُهم يومَ حربِهم من دَمِ الأسدِ وفي سِلمهِم دم العُنقودِ
- حبّذا عيشُنا بأكْنافِ حزوىلا رَمى اللّهُ ربعَها بالهُمودِ
- منزلٌ تنزِلُ الأساورُ منهفي قُرونِ المَها وأيدي الأُسودِ
- ومحَلٌّ تحُلُّ منه المَنايابين أجفانِ عينِه والغُمودِ
- قد حمَتْهُ أيِمّةُ الطّعنِ إمّابصُدورِ الرِّماحِ أو بالقُدودِ
- لا أرى لي الزّمان يرعى ذِماماًلا ولا نِسبةً لخيرِ جُدودِ
- أصرِفُ العمرَ صرفَهُ بين كذبِ الوَعْدِ منه وصِدقِ يومِ الوَعيدِ
- والدٌ ليتَهُ يكونُ عَقيماًلم يلِدْ غيرَ فاجرٍ ومَكيدِ
- أبغَضُ النّاسِ من بَنيه لديهِماجدٌ عقّهُ بخُلْقٍ جديدِ
- لم نؤمّلْ لولا وُجودُ عليٍّمنه جُوداً لا ولا وَفاً بعُهودِ
- سيّدٌ في الأنامِ أصبحتُ حُرّاًمنذ في جودِه تملّك جِيدي
- علَويٌّ له نِجادٌ إذا ماذكروه يجُرُّ كلَّ عَميدِ
- نسَبٌ في القريضِ يعْبقُ منهطِيبُ آلِ النّبيّ عندَ النّشيدِ
- نبويٌّ منه بكلِّ نَديٍّينثُرُ النّاسِبونَ سِمْطَ فَريدِ
- حازمٌ قوسُهُ إلى كلِّ قصدٍفوّقَتْ سَهْمَها يدُ التسديدِ
- خدمَتْهُ الدُّنا فأوقاتُه البيضُ لديه وسودُها كالعَبيدِ
- سيفُ حَتفٍ إلى نُفوسِ الأعاديحملتْهُ حمائِلُ التأييدِ
- ألِفَتْ جيشَهُ النّسورُ فكادتقَبحُها أن تَبيضَ فوقَ البُنودِ
- حيدَريٌّ إذا الأكارِمُ عُدّواكان منها مكان بيتِ القَصيدِ
- ذو خِصالٍ حِسانُها باسماتٌعن ثَنايا ترتّلَتْ كالبُرودِ
- شِيَمٌ كالفِرِنْدِ أصبحْنَ منهقائِماتٍ بذاتِ نَصْلٍ جَديدِ
- أنجُمٌ في القضاءِ تَحكي الدّراريكم شَقيٍّ منها وكم من سَعيدِ
- ويَمينٌ بنانُها زاخِراتٌبالمَنايا وبالعطاءِ المَزيدِ
- لُجّةٌ في الكفاحِ تُنتجُ ناراًلم تلدْها حواملُ الجُلمودِ
- أوشكَتْ شُعلةُ المهنّدِ فيهاأن تُذيبَ الدّروعَ ذوبَ الجليدِ
- حُبُكٌ فوقَها تُسمّى خُطوطاًوهْيَ بحرٌ وتلك أمواجُ جودي
- صدّقَتْ رأيَ قائِفٍ حين صارَتْقال فيها سياسةٌ للجُنودِ
- مغرَمٌ في عِناقِ سُمرِ العَواليأوَ ظَنّ الرماحَ أعطافَ غِيدِ
- عوّذَ المُلْكَ بأسُه بالمَواضيفحماهُ من نزعِ كلّ مُريدِ
- آمرٌ في أوامرِ اللَّهِ ناهٍعن مناهِيه حاكمٌ بالحُدودِ
- يعرُجُ المدحُ للسماءِ فيأويثمَّ منه إلى جَنابٍ مَجيدِ
- عن عليٍّ يورَّثُ العِلمَ والحكمَ وفصْلَ الخِطاب عن داوُدِ
- تستفيدُ النّجومُ من وجهه النّورَ ومن حظّه قِرانَ السّعودِ
- أينَها منهُ رفعةً ومحلّاًليس قدرُ المُفيدِ كالمُستفيدِ
- يمُّ جُودٍ تُثني عليه الغَواديوكفاهُ فخراً ثناءُ الحَسودِ
- حسَدَتْ جُودَه فللبرقِ منهانارُ حُزنٍ وأنّةٌ للرعودِ
- هو في وَجنةِ الزّمانِ إذا مانَسبوهُ إليه كالتّوريدِ
- ألمعيٌّ يُبري النفوسَ المَعانيبجُسومٍ من لؤلؤٍ مَنضودِ
- سيّدي لا برحْتَ في الدّهرِ رُكناًللمعالي وكعبةً للوُفودِ
- لك من مُطلَقِ الفَخارِ خِصالٌغيرُ محتاجةٍ إلى التقييدِ
- كلَّ يومٍ تأتي بصُنعٍ عَجيبٍخارجٍ عن ضوابِطِ التّحديدِ
- فُصِّلَتْ فيكَ جُملةُ الفضلِ والفضل وعلمُ الأحكامِ والتجويدِ
- عمرك اللَّه يا عليُّ ولا زلْتَ سرورَ الأنام في كلّ عيدِ
- إنّ شهرَ الصّيامِ عنكَ ليَمضيوهو يَثني عليكَ عِطفَ وَدودِ
- قد تفرّغْتَ فيه عن كلّ شيءٍشاغلٍ للدُعاءِ والتحميدِ
- وهجرْتَ الرُقادَ هَجراً جَميلاًووصلْتَ الجُفونَ بالتّسهيدِ
- وعصَيْتَ الهَوى وأعْرَضْتَ عنهاِمتثالاً لطاعةِ المَعبودِ
- قوتُكَ الذِكرُ فيه والوردُ وِردٌإن دعاكَ الأنامُ نحو الوُرودِ
- فاِسْمُ واِسْلَمْ وفُزْ بأجرِ صِيامٍفِطرُهُ فاطرٌ لقلبِ الحَسودِ
- واِبقَ في نعمةٍ وحظٍّ سنيٍّوعُلاً لم يزلْ وعيشٍ رَغيدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.