قصيدة
بقيت بقاء الدهر يا بهجة الدهر
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- بقيتَ بقاءَ الدّهرِ يا بهجةَ الدّهرِوهُنّئَ فيكَ العصرُ يا زينةَ العَصْرِ
- وفَدّتْ مُحيّاكَ النُجومُ بشَمسِهاولا زِلْتَ منها تَجتَني هالةَ البَدْرِ
- ولا برحَتْ ريحُ الوَغى لك في اللِقاتُفتّحُ أزهارَ الفُتوحِ مع البِشْرِ
- ولا برِحَ الجيشُ الّذي أنت قلبُهيضمُّ جناحَيه على بيضةِ النّصْرِ
- أتى اللَّهُ بالفتحِ المُبين نبيَّهُونصرُك هذا أنجزَ الوَعْدَ بالأمرِ
- لقد سُرَّتِ الدُنيا بنصركَ والعُلاوأصبحَ دَسْتُ المُلكِ منشرحَ الصّدرِ
- نشأتَ ونفسُ الجودِ في قبضةِ الرّدىفأنقَذْتَها في بَسْطِ أنْمُلِكَ العَشْرِ
- وأحدَثْتَ في وجهِ الزّمانِ طَلاقةًوورّدْتَ خدَّ المَجدِ في بِيضِكَ الحُمْرِ
- ورنّحْتَ أعطافَ الرِّماحِ كأنّمامزَجْتَ دماً سقّيْتَها منه بالخَمْرِ
- قُدودُ المَعالي ما حمَلْتَ من القَناوأحداقُها ما قد هزَزْتَ منَ البُتْرِ
- عضَدْتَ بحُسْنِ الرأي عَضْباً مهنّداًفأعْرَبَ عِندَ الضّربِ عن مُعجَمِ السِرِّ
- شَفَعْتَ بماضي العَزْمِ يا ذا غِرارهُفأدْرَكْتَ وِتْرَ المَجد بالضّربةِ الوِتْرِ
- وفلّقْتَ هاماتٍ به طالَ ما غدَتْمتوّجةً في عِزّةِ الغَيِّ والكِبْرِ
- تَراها العُلا في خدّها وهْيَ في الثّرىعلى دَمِها خالاً على وَجْنَتَي بِكرِ
- كأنّ دماً منها سَقى التُرْبَ قد سَقىرِقابَ العُلا بعد البِلى جَرعةَ الخَضْرِ
- وأهزَمْتَ أحزابَ الضّلالِ ولو وَنَوْالألْحَقْتَهُم في إثْرِ سيّدِهِمْ عَمرِو
- وأخرَجْتَهم في زَعمِهم عن دِيارِهموما اِعتقدوا هذا إلى أوّلِ الحَشْرِ
- وألْقوا حِبال المُنكَراتِ وخيّلوافعارَضْتَهُم في آيةِ السّيفِ لا السِحْرِ
- كفى اللّهُ فيكَ المؤمنينَ لدى الوَغىقِتالَ العِدا حتّى سَلِمْتَ من الأزْرِ
- ولو لم يكِفَّ البأسَ عفوُكَ عنهُمُلعُدْتَ وقد عادَ الحَديدُ منَ التِبْرِ
- وما لبِثوا إلّا قليلاً فكم تَرىبهِم من ظَليمٍ فرّ عنْ بيضةِ الخِدْرِ
- تولّوا مع الخُفّاشِ في غَسَقِ الدُجىوخافوا طِلابَ الشّمسِ في عَقِبِ الفَجْرِ
- إذا ما لهُم عِقبانُ راياتِك اِنجَلَتْأُعيروا من الغِرْبانِ أجنحةَ الغُرِّ
- رميْتَهُمُ في فَيْلَقٍ قد تفرّدَتْبه طائِراتُ النُجْحِ في عَذَبِ السُّمْرِ
- به كلُّ شَهمٍ من سُلالةِ هاشمٍمنَ الحَيدرِيّينَ الغطارِفَةِ الغُرِّ
- إذا وَلَجوا في مَعرَكٍ كادَ نَقعُهلِطيبِهمِ يُربي على طَيِّبِ العِطْرِ
- سَحائِبُ جُودٍ كلّما سُئِلوا هَمَتْبنانُهُمُ للوَفْدِ بالبيضِ والصُفْرِ
- أُسودُ كِفاحٍ بأسُهُم في رِماحِهمكَسُمّ الأفاعي في أنابيبِها يَجري
- وكم قبلَهُم صبّحْتَ قوماً بغارةٍفلم يحتَموا منها ببَرٍّ ولا بَحْرِ
- رَجَعْتَ ضُحىً عن أُسْدِهم نَجِسَ الظُباوعن عَيبِهم عفَّ الرّدا طاهِرَ الأزْرِ
- أبا السّبعةِ الأطهارِ لا زِلْتَ ناظِماًبهِم عِقْدَ جِيدِ المَجْدِ بالأنجُمِ الزُّهْرِ
- مُلوكٌ إذا شنّوا الإغارةَ لم تكنلهُم همّةٌ إلّا إلى مغنَمِ الفَخْرِ
- فمَنْ شِئْتَ منهُم فهو مِصباحُك الّذييُفيدُ العُلا نوراً وكوكَبُك الدُرّي
- وإنّهمُ أيّامُ أُسبوعِكَ الّتيعلى الخَلْقِ تُقضى بالمنافعِ والضُرِّ
- وأبحُرُكَ اللُجُّ الّتي قد جعلْتَهابيومِ النّدى والضّرْبِ للمَدِّ والجزْرِ
- إذا نُسِبوا للأكرَمينَ فإنّهمبمنزلَةِ السّبعِ المَثاني من الذِكرِ
- حَواميمُ رُشدٍ فُصِّلَتْ للوَرى هُدىًوآياتُ فَتحٍ أُنزِلَتْ ليلةَ القَدْرِ
- بهِم نفّذَ الرّحمنُ حُكمَك في الوَرىفعِشْتَ وعاشوا في السّعيدِ من العُمرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.