قصيدة
روى عن الريق منها الثغر والشنب
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 86 بيتاً
- رَوى عن الرّيقِ منها الثّغْرُ والشّنَبُمعنىً عن الرّاحِ تَروي نظْمَهُ الحَبَبُ
- وحدّثَتْ عن نُفوسِ الصّيدِ وجنَتُهاأخبارَ صِدقٍ يُقوّيها دمٌ كذِبُ
- وأرسلَتْ للدُجى من فرعِها مثلاًتمثّلَتْهُ فُروعُ البانِ والعذَبُ
- وجالَ ماءُ محيّاها فأوهَمَناأنّ الصّباحَ غَديرٌ موجُهُ ذهَبُ
- بيضاءُ عن وجهِها في الجنحِ ما سفرَتْإلّا وقامتْ لها الحِرباءُ ترتقِبُ
- لم يَلقَها الليلُ إلّا دُهمُهُ صدرَتْبيضَ الثّيابِ وغارتْ فوقَها الشُهُبُ
- ريمٌ بأحداقِها ليثٌ يَصولُ وفيأطواقِها ذنَبُ السِّرحانِ منتصِبُ
- إذا أصابَ غُبارُ الكُحْلِ مُقلتَهاتكادُ ترقُصُ من أهدابِها العُضُبُ
- مِن لحظِها لا يصونُ القِرْنُ مهجتَهُولا تُضَمُّ عليهِ البيضُ والسُّلُبُ
- يحنو إليها حَمامُ البانِ حين يَرىمنها القوامَ فيَشْدو وهْو مُكتئِبُ
- قد أيّدَتْ دولةَ المُرّانِ قامتُهاوحكّمَتْها على سُلطانِها القُضُبُ
- مَهاةُ خِدْرٍ سِباعُ الطّيرِ تألَفُهالعِلمِها بجُنوبٍ حَولَها تَجبُ
- تخالُ سَمعاً لديها وهي أفئِدةٌتهوي إليها وفيها الشوقُ يلتهِبُ
- تُمسي العيونُ إذا مِن خِدرِها وردَتْماءَ الشّبابِ بماءِ الوردِ ينسكِبُ
- للحُسنِ سرٌّ طواهُ في مراشِفِهاأوحاهُ منه إليها النّحْلُ والعِنَبُ
- يظنّ أصداغَها الرائي إذا اِنسدلَتْتتلو عَقارِبُها سِحراً فتنقلِبُ
- كأنّ منها سِوارَ البِكر شمسُ ضُحىًشقّ الصّباحُ حَشاها فهْي تصطخِبُ
- والخالُ لصٌّ أميرُ الحسن أفرَشَهُنطعَ الدِّماء وهُزّتْ فوقَه القُضبُ
- تهوي على جيدِها الأقراطُ ساكنةًفيسْحَبُ الفرْعُ ثُعباناً فتضْطَربُ
- كأنّما في عَمودِ الصبحِ سحرَتُهاتحت الدُجى في حِبالِ الشمس قد صُلِبوا
- أيُّ القَبائِلِ من دُرِّ البحار إلىعَينِ الحياةِ سوى إنسانِها هرَبوا
- وأيُّ شُهْبٍ سوى ما في قلائِدهاأمْسَتْ صُفوفاً حَوالَ الشمسِ تصطحِبُ
- من خدِّها في قُلوبِ المُدنَفين لظىًوفي المُحبّينَ من أكفانِها نصَبُ
- لم يسمك الحُسنُ بيتاً للهوى بحَشاًإلّا وكان له من فرعِها طُنُبُ
- ولا بَنو المجدِ بيتاً للنّسيبِ بنَوْاإلّا لها وعليها سجفَهُ ضربوا
- للّهِ أُسْدُ عَرينٍ من عَشيرَتهاترضى الصّوارِمُ عنهم كلّما غَضِبوا
- غُرٌّ إذا اِنكشفَتْ عنهم ترائِكُهُمتحت الدّجُنّةِ من أقمارِها حُسِبوا
- تطلّبَ الدّرُّ معنىً من مَباسمِهِمْفأدركَ النّظْمَ لمّا فاتَهُ الشّنَبُ
- سُيوفُهُم في مَضاها مثلُ أعيُنِهمسُودُ الجُفونِ ولكنْ فاتَها الهُدُبُ
- قاموا لدَيْها وباتوا حولَها حرَساًإذا أحسّوا بطَيفٍ طارقٍ وثَبوا
- عزّتْ لديهِم فحازَتْ كلّما ملَكواحتّى لها النّومَ من أجفانِهم وهَبوا
- قد صيّروا بالدّمِ المخطوبِ سُنّتَهُمخدَّ المَهاةِ وكفَّ الليثِ يختَضِبُ
- لحاظُهُم هِندَويّاتٌ ذوائِبُهُمزنجيّة اللّونِ إلّا أنّهُم عَرَبُ
- لم يُحسِنوا الخطّ إن راموا مُكاتبةًفوق الصّدورِ بأطرافِ القَنا كَتبوا
- سلّوا البروقَ من الأجفانِ واِبتسَمواعنها وحادوا فقُلنا إنّهُم سُحُبُ
- إذا المنيّةُ عن أنيابِها كشرَتْعضّوا عليها بذَيلِ النّقْعِ واِنتقَبوا
- شنّوا الإغارَ على نهبِ الجِمالِ وإذْفيهِم أتَتْ وهَبوها كلّما نهَبوا
- يُعزى إلى حيّهم شُحُّ النساءِ كماإلى عليٍّ خِصالُ الجودِ تنتسبُ
- ربُّ الخصالِ اللّواتي في مصابِحِهايزهو القَريضُ وفيها تَشْرُقُ الخُطَبُ
- حسبُ الكواكبِ لو منْ بعضِها حُسِبَتْيوماً فينظِمُها في سِلكِها الحَبَبُ
- خليفةٌ ورِثَ المعروفَ عن خلَفٍفحبّذا خلَفٌ حازَ العُلا وأبُ
- حرٌّ إذا اِفتخروا قومٌ بمرتبةٍففي أبيه وفيه تفخرُ الرُتَبُ
- نجمٌ رحى الحربِ والرُكبانُ تعرفُهودائراتُ اللّيالي أنّه القُطُبُ
- زَينُ الفِعالِ إذا مُدّاحُهُ اِمتدحواحُسّانَها خلفَهُم في شِعرِهم نُسِبوا
- لو أنّها مثّلَتْ في خَلقِه صُوَراًلنافستْهُنّ فيه الخُرَّجُ العرَبُ
- فاقَ السّحابَ وأبكاها أسىً فلِذاتَذري الدموع وفيها الرّعدُ ينتحِبُ
- لولا تعجّبُها منه لما اِجتمعَتْلا يحدُثُ الضّحكُ حتّى يحدُثَ العجَبُ
- إن كان يشملُهُ لفظُ الملوكِ فقدْيعمُّ بالجِنسِ نوعَ الصّندَلِ الخَشَبُ
- جسمٌ تركّب تركيبَ الطّباعِ بهالحِلمُ والبأسُ والمعروفُ والأدبُ
- يَغشى الرّماحَ العوالي غيرَ مُكترثٍبها فيحسَبُ منها أنّه لعِبُ
- رأى العُلا سُكّراً يحلو لطالبِهفظنّ أنّ أنابيبَ القَنا قصَبُ
- لولاهُ جِسمُ العُلا أوصالُه اِفترقَتْكأنّ آراءَهُ في ربْطِهِ عقَبُ
- يحمي الوليَّ ويقضي ذو النِفاقِ بهكالماءِ يهلِكُ فيه مَنْ به الكلَبُ
- في كلّ أنمُلةٍ منه وجارحةٍيمُدُّ بحراً ويسطو فيلَقٌ لجِبُ
- قد أضحكَ التيهُ في أيديه صارمهُوهزّ في راحتَيْهِ رُمحَهُ الطّرَبُ
- يسقي النجيع مواضيهِ فيُضرِمُهافاِعجبْ لنارٍ لها ماءُ الطُلا حطَبُ
- ذُؤابةُ الموتِ سمراءٌ بلهذَمِهِكأنّه فوقَها نجمٌ له ذنَبُ
- لو هزّ جِذْعاً هشيماً في أنامِلهيوماً لأوشَكَ منه يسقُطُ الرُّطَبُ
- يفوحُ نشرُ الكِبا من طَيّ بُردتِهوفي النبوّةِ منهُ يعبَقُ النّسبُ
- فأينَ طينُ الوَرى من طيبِ عُنصرِهوهل يُساوي رَطيبَ المُندُلِ الضّرَبُ
- قد نزّهَتْ آيةُ التّطهيرِ ملبسَهُمن كلِّ نجْسٍ ولكنْ سيفُهُ جُنُبُ
- من معشرٍ شرّفَ اللَّه الوجودَ بهموأُنزِلَتْ فيهم الآياتُ والكتُبُ
- همُ الملائِكُ إلّا أنّهم بشرٌعلى الورى حُلَفاءٌ للهدى نُصِبوا
- أبناءُ مجدٍ كرامٌ قبلَ ما فُطِمواعن الرّضاعِ لأخلافِ النّدى حَلَبوا
- قومٌ إذا ذُكِرَ الرحمنُ من وجَلٍلانوا وإنْ شهِدوا يومَ الوغى صعُبوا
- غُرُّ الوجوهِ مصاليتٌ إذا نزلواعنِ السّروجِ محاريبَ التّقى رَكِبوا
- لا يسكُنُ الحقُّ إلّا حيثُ ما سكنواوليس يذهبُ إلّا حيثُ ما ذهبوا
- بُحورُ جودٍ إذا هبّتْ رياحُ وغىًماجوا ومجّوا وإنْ همُ سالَموا عَذُبوا
- إذا تنشّقْتَ ريّاهُم عرفْتَهُمُبأنّهُم من جَنابِ القُدْسِ قد قَرُبوا
- سَكرى إذا أصبحوا تَدري الصُحاةُ بهممن أيّ كاسٍ طَهورٍ بالدُجى شرِبوا
- كأنّهمُ يا عليَّ المجدِ إذ نظَرواتخيّروكَ منَ الأولادِ واِنتخَبوا
- قد خلّفوكَ إماماً بعدَهم ومَضَواوأبرزوكَ إِلى الإسلامِ واِحتجَبوا
- تخوي العُروشُ إذا ما غِبْتَ عن بلدٍحتّى تعودَ فيَحْيى ميْتُهُ الخَرِبُ
- لو لم تَعُدْ لم تعُدْ للحَوزِ بهجتُهُولا تورّدَ يوماً خدّهُ التَرِبُ
- لولا وجودُك فيه أهلُه هلَكواكذاك يهلِكُ بعد الوابِلِ العُشُبُ
- لو كُنتَ مولىً تُجازيهِم بما اِقترَفوامن الذّنوبِ إذاً بادوا بِما كسبوا
- لم يُرجَ بالعَفو منهم فعلُ مكرمةٍمن عِندهم بل على الرّحمنِ محتَسبُ
- كسرْتَ جِبْتَهُم بالسيفِ فاِجتمعواعليكَ أحزابُ ذاكَ الجِبْت واِعتصبوا
- همّوا بإطفاءِ نورِ المجدِ منك فلافتمّ فيك ويأبى اللّهُ ما طَلبوا
- فكلّما أوقدوا ناراً بها اِحترقواوأحدَثوا الحربَ فيهم يحدُثُ الحرَبُ
- أخزاهُمُ اللَّهُ أنّى يؤفَكون ولوْحازوا الهُدى لطريقِ الإفكِ ما اِرتَكَبوا
- فدُمْ على رغمِهم بَعْلاً لبِكرِ عُلاًصِداقُها منكَ ضَرْبُ الهامِ والنُشُبُ
- واِلبَسْ قَميصاً من الإجلالِ في دمهِمْقد دبّجَتْهُ المَواضي والقَنا السُّلُبُ
- واِسعَدْ بعيدٍ بنَحْسِ المُعتدينَ أتىمبشّراً أرسلَتْهُ نحوَكَ الحِقَبُ
- يومٌ وليُّكَ مسروراً بعودتِهوفي عدوّكَ منه الهمُّ والنّصَبُ
- فلا عصَتْكَ الليالي يا اِبنَ سيّدِهاوحالَفَتْكَ على أعدائِكَ النّوَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.