قصيدة
ضحكت فبان لنا عقود جمان
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- ضحكَتْ فبانَ لنا عُقودُ جُمانِفجلَتْ لنا فلقَ الصّباحِ الثّاني
- وتزحْزَحَتْ ظُلَمُ البراقِعِ عن سَنىوجَناتِها فتثلّثَ القَمَرانِ
- وتحدّثَتْ فسمِعْتُ لفظاً نُطْقُهسحرٌ ومعناهُ سُلافةُ حانِ
- ورنَتْ فجرّحَتِ القُلوبَ بمُقلةًطرْفُ السِّنانِ وطرفُها سِيّانِ
- وترنّمَتْ فشدَتْ حمائِمُ حَليِهاوكذاكَ دأبُ حَمائِمِ الأغصانِ
- لم تلْقَ غُصْناً قبلَها من فِضّةٍيهتزُّ في ورَقٍ من العِقْيانِ
- عربيّةٌ سعدُ العشيرةِ أصلُهاوالفَرْعُ منها من بَني السّودانِ
- خودٌ تُصوَّبُ عندَ رؤيةِ خدِّهاآراءُ مَنْ عكَفوا على النّيرانِ
- يبدو محيّاها فلولا نُطْقُهالحَسِبْتُها وثَناً من الأوثانِ
- لم تصلِبِ القُرْطَ البريَّ لغايةٍإلّا لتنصُرَ دولةَ الصُّلبانِ
- وكذاك لم تضْعُفْ جُفونُ عُيونِهاإلّا لتَقوى فِتنةُ الشيطانِ
- خلخالُها يُخفي الأنينَ وقرطُهاقلِقٌ كقَلْبِ الصّبِّ في الخَفقانِ
- تهوى الأهلّةُ أن تُصاغَ أساوِراًلتحِلَّ منها في محلِّ الجاني
- بخِمارِها غسَقٌ وتحت لِثامِهاشفَقٌ وفي أكمامِها الفَجرانِ
- سُبحانَ مَنْ بالخدِّ صوّر خالَهافأزانَ عينَ الشّمسِ بالإنسانِ
- أمرَ الهَوى قلبي يَهيمُ بحبُّهافأطاعَهُ ونَهَيْتُه فعَصاني
- هيَ في غَديرِ الشّهْدِ تخزِنُ لؤلؤاًوأُجاجُ دَمْعي مخرَجُ المرجانِ
- كثُرَتْ عليَّ العاذِلونَ بها فلَوعدّدْتُهم ساوَوْا ذُنوبَ زَماني
- يا قلبُ دعْ قولَ الوُشاةِ فإنّهُملو أنصَفوكَ لكُنتَ أعذرَ جانِ
- أصحابُ موسى بعدَه في عِجْلِهمفُتِنوا وأنتَ بأملَحِ الغِزلانِ
- عذُبَ العَذابُ بها لديّ فصحّتيسُقْمي وعِزّي في الهَوى بهَواني
- للّهِ نُعمانُ الأراكِ فطالَمانعِمَتْ به روحي على نُعْمانِ
- وسَقى الحَيا بمنىً كِرامَ عشيرةٍكفَلوا صيانتَها بكُلِّ أمانِ
- أهلُ الحميّةِ لا تزالُ بُدورُهمتحمي الشّموسَ بأنْجُمِ الخِرصانِ
- أُسْدٌ تخوضُ السّابِغات رماحُهُمخوضَ الأفاعي راكِدَ الغُدْرانِ
- تَروى بهم رُبْدٌ كأنّ سِهامَهموهَبَتْ لهنّ قوادِمَ العِقْبانِ
- كم من مطوّقةٍ بهم تَشدو علىرَطْبِ الغُصونِ ويابِسِ العِيدانِ
- لانَتْ معاطِفُهم وطابَ أريجُهمفكأنّهم قُضُبٌ من الرّيْحانِ
- من كلِّ واضحةٍ كأنّ جَبينَهاقبَسٌ تقنّع في خِمارِ دُخانِ
- ويْلاهُ كم أشقى بهِم وإلى متىفيهِم يخلَّدُ بالجَحيمِ جَناني
- ولقد تصفَّحْتُ الزّمانَ وأهلَهُونقَدْتُ أهلَ الحُسْنِ والإحسانِ
- فقَصَرْتُ تَشبيبي على ظَبَياتِهموحصَرْتُ مَدْحي في عليِّ الشّانِ
- فهُمُ دَعوني للنّسيبِ فصُغْتُهوأبو الحُسَيْنِ إلى المَديحِ دَعاني
- ملِكٌ عليّ إذا همَمْتُ بمَدْحِهتُملي شمائِلُه بَديعَ مَعاني
- جارَيْتُ أهلَ النّظْمِ تحتَ ثَنائِهفتَلَوْا وحلْبَتُهُم خُيولُ رِهانِ
- مضمونُ ما نثرَتْ عليّ بنانُهولِسانُه أبرَزْتُه ببَيانِ
- ناجَيْتُه فتشرّفَتْ بكلامِهأُذُنُ الكَليمِ وحُلَّ عَقْدُ لِساني
- سَمْحٌ إذا ما شِئْتَ وصفَ نَوالِهحدِّثْ ولا حرَجٌ عن الطّوفانِ
- بالبحرِ كَنِّ وبالغَمامِ عن اِسمِهوالبدرِ والضِّرغامِ لا بفلانِ
- صرعَتْ ثعالبُه الأسودَ فأصبحَتْمحشوّةً بحواصلِ الغِربانِ
- بطلٌ يُريكَ إذا تحلّل دِرعُهأسدَ العرين بحلّةِ الثّعبانِ
- رشفُ النّجيعِ من الأسنّة عندَهرشَفاتُ حُمرِ بوارِقِ الأسنانِ
- يرتاحُ من وقْعِ السّيوفِ على الطُلاحتّى كأنّ صليلَهُنّ أغاني
- ويرى كُعوبَ السُّمرِ سُمرَ كَواعبٍوذُكور بيضِ الهِند بيضَ غَواني
- لم يستطِعْ وتَراً يلَذُّ له سوىأوتارِ كلِّ حَنيّةٍ مِرنانِ
- قِرْنٌ يقارنُ حظَّهُ بحُسامِهفيعودُ سعداً ذابحَ الأقرانِ
- صاحٍ تدبُّ الأريحيّةُ للنّدىفيهِ دَبيبَ السُّكْرِ بالنّشوانِ
- ذو راحةٍ هي للعِدى جرّاحةٌأعيَتْ وأيّةُ راحةٍ للعاني
- أقوَتْ بُيوتُ المالِ منذُ تعمّرتْفيها رُبوعٌ للنّدى ومَغانِ
- للدّهرِ أفلاكٌ تدورُ بكفِّهوالنّاسُ تحسَبُها خُطوطَ بَنانِ
- دارَتْ فعندَك ليلُها ونهارُهانقْعٌ ولمْعُ مهنّدٍ وسِنانِ
- أطواقُ فضلٍ كالخواتمِ أصبحتْبيَدَيْهِ وهْي طوارقُ الحِدْثانِ
- بالنّحسِ تقضي والسعادةِ فالورىمنهنّ بين تخوّفٍ وأمانِ
- في سِلمِها تهَبُ البُدورَ وفي الوغىبالشُّهْبِ تقذفُ ماردَ الفُرسانِ
- قد أضحكَ الدُنيا سُروراً مثلَ ماأبكى السّيوفَ وأعيُنَ الغِزلانِ
- حُرٌّ تولّد من سُلالةِ مطلَبٍخلَف الأيمّةِ من بني عَدنانِ
- من هاشمٍ أهلِ المَفاخرِ والتُقىوالأمرِ بالمعروفِ والإيمانِ
- بيتِ النبوّةِ والرسالةِ والهُدىوالوحيِ والتّنزيل والفُرقانِ
- قَومٌ تقوّمَ فيهم أودُ العُلاوَالدّينُ أصبحَ آبدَ الأركانِ
- قد حالَفوا سهرَ العيون وخالَفواأمرَ الهَوى في طاعةِ الرّحمنِ
- من كلّ مَنْ كالبَدرِ كلّفَ وجهَهُأثرَ السّجودِ فزادَ في اللّمعانِ
- أشباحُ نورٍ في الزّمانِ وجودُهمروحٌ لهذا العالَمِ الجِسماني
- أقرانُ حربٍ كلّما اِقترَنوا لدى الهَيجاءِ تحسَبُهم لُيوثَ قِرانِ
- لبِسوا سوابغَهُم لأجل سلامةِ الأعراضِ لا لسلامةِ الأبْدانِ
- وتحمّلوا طعنَ الرِّماحِ لأنّهملا يحملون مطاعِنَ الشّنآنِ
- بوركْتَ من ولدٍ جرَيْتَ بإثرِهمفبلَغْتَ غايتَهُم بكلِّ مَكانِ
- جدّدْتَ آثارَ المآثرِ منهمُووَرِثْتَ ما حفِظوا منَ القُرآنِ
- مولايَ لا برحَتْ تُهنّيكَ العُلابخِتانِ غُرٍّ أكرمِ الفتيانِ
- نُطَفٌ مطهّرةُ الذواتِ أزَدْتَهمنوراً على نورٍ بطُهر خِتانِ
- خُلَفاءُ مجدٍ من بَنيكَ كأنّهمللأرضِ قد هبَطوا من الرُّضوانِ
- أقمارُ تِمٍّ لا يُوَقّى نقصهاإلّا بلَيلِ عجاجَةِ المَيدانِ
- وفِراخُ فتح قبلَ ينبُتُ ريشُهاهمّتْ بصيدِ جوارحِ الشُجعانِ
- مثل اللآلي لم تزلْ محمولةًفوقَ التّراقي أو على التّيجانِ
- بلغوا وما بلغوا الكلامَ فأدرَكوارُشْدَ الكُهولِ بغرّةِ الصِّبيانِ
- ما جاوَزوا قدرَ السِّهامِ بطولِهمفتطوّلوا وسمَوْا على المُرّانِ
- شررٌ توارَتْ في زِنادِك إذ وَرَتْأمسَتْ شُموسَ مسرّةٍ وتَهانِ
- قبَساتُ أنوارٍ تعودُ إلى اللِّقاشُعَلاً تُذيبُ مواضِعَ الأضغانِ
- ستردُّ عنكَ المشرفيّةَ والقَناولدَيْكَ تشهَدُ كلَّ يومِ طِعانِ
- وستضْحَكُ البيضُ الظُّبا بأكفّهمضحك البُروقِ بعارضٍ هتّانِ
- وتَميلُ من خَمر النّجيعِ رماحُهممثلَ السُّكارى في سُلافِ دِنانِ
- فاِسْلَمْ ودُمْ معهم بأسبغِ نعمةٍوألذِّ عيشٍ في أتمِّ تَدانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.