قصيدة
خطبت المجد بالأسل العوالي
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- خطَبْتَ المجدَ بالأسَلِ العَواليففُزْتَ بوصْلِ أبكارِ المَعالي
- وحاولْتَ العُلا فلذِذْتَ منهابشهدٍ دونَه لسْعُ النِبالِ
- وجُزتَ إلى الثّنا لُجَجَ المَنايافخُضْتَ اليمّ في طلبِ اللآلي
- وقارَعْتَ الخُطوبَ السودَ حتّىأرَضْتَ جوامحَ النّوَبِ العُضالِ
- وأرْعَشْتَ القَنا حتّى ظننّانفَحْتَ بهنّ أرواحَ الصِلالِ
- وصافحْتَ الصِّفاحَ فلاحَ فيهاوُجوهُ الموتِ في صوَرِ النِّمالِ
- حوَيْتَ المجدَ أجمعَهُ صَبيّاًتحنّ هَوىً إلى الحربِ السِّجالِ
- تُكنّي بالقَريض عن المَواضيبذِكرِ قِصارِ أيّامِ الوِصالِ
- وعن عَذْبِ القَنا بقُرونِ ليلىفتنسِبُ في لياليها الطِوالِ
- فكم أقْرَحْتَ أكبادَ الأعاديوكم أرْمَدْتَ أجفانَ النِّصالِ
- وكم صبّحْتَ بالغاراتِ حيّاًفأصبح ميّتَ الأطلالِ بالي
- وأمسى والدِّيارُ معطّلاتٌمن الفِتيان والبيضِ الحَوالي
- وكم لكَ بالحُوَيْزةِ يومَ حربٍتَشيبُ لهولِه لِمَمُ اللّيالي
- ويومٍ مثل يومِ الحشْرِ فيهتَميدُ الرّاسياتُ منَ الجِبالِ
- به الأعلامُ كالآرام تَسْريفتَشْتَبِه الرِّعانُ مع الرِّعالِ
- مَهولٌ فيه نارُ الحِقدِ تغليمراجلُها بأفئِدَة الرِّجالِ
- به اِجتمعَتْ بَنو لامٍ جميعاًتُستِّرُ جانبَ الطّرفِ الشّمالي
- ولاذوا بالحُصونِ فما اِستفادوانجاةً بالجِدارِ ولا الجِدالِ
- غُواةٌ قامَ بينهُمُ غَويٌّيُمنّيهم بأنواعِ المُحالِ
- جزى نُعماكَ طُغياناً وكُفْراًفحلّتْ فيه قارعةُ النّكالِ
- تخيّلَ سحرَ باطلِه لديهمْوأوهمَهُم بحيّاتِ الحِبالِ
- فجِئْتَ ببيّناتِ الحقِّ حتّىتهدّم ما بَنوهُ على الجِبالِ
- تَرومُ رُماتُهم غيّاً وغَدراًتُصيبُ عُلاكَ في سَهْمِ اِغتيالِ
- أمَا علِموا بأنّك يا عليٌّلَباري قوسها يومَ النِّزالِ
- تناءَوْا بالدّيارِ فكنتُ أسريإليهم بالخُيولِ من الخَيالِ
- ملأتَ الرُّحبَ حولهمُ جُيوشاًتُكاثرُ عدَّ حبّاتِ الرّمالِ
- إلى عقَباتِها العِقبانُ تأويوتمدَحُ في ضراغِمِها السّعالي
- كتائِبُ للحَديدِ بها وَميضٌتمرُّ عليكَ كالسُّحُبِ الثِّقالِ
- ولمّا لم تجِدْ للصُّلْحِ وجهاًولا للعَفْوِ عنهُم والنّوالِ
- قذَفْتَهُمُ بشُهْبٍ من حديدٍوأقْمارٍ سَواءٍ في الكَمالِ
- بُدورٌ من بَنيك تحفُّ فيهانجومٌ من بَني عمٍّ وخالِ
- سُلالاتٌ إلى المُختار تُعزىوأرْحامٌ به ذاتُ اِتّصالِ
- رَوَوْا سندَ المفاخِر عن أبيهموعن أجدادِهم شرفَ الخِصالِ
- فِعالهُمُ وأوجُهُهُم سَواءٌتَمامٌ بالجميلِ وبالجمالِ
- جعلتَهُم أمامكَ في التّلاقيمقدّمةَ الجُيوشِ وأنت تالِ
- فكنتَ كفيلَ أظهُرِهم وكانوالك الكُفَلاءَ من قُبُلِ النِّزالِ
- إذا جفلَ الخميسُ ثَبتّ حتّىيعودَ الهاربونَ إلى القِتالِ
- كأنّك يا عليَّ المجدِ فِيناسميُّكَ يومَ أحزابِ الضّلالِ
- حمَلْتَ على العِدا وبنوكَ صالوافضاقَ بجيشهمْ رَحْبُ المَجالِ
- وكانوا كالجوارِحِ كاسراتٍفولّوا مثلَ نافِرةِ الرّئالِ
- وعن نارِ الظُّبا للشّطِّ فرّوافكانَ الماءُ من نارِ الوَبالِ
- رأوا أنّ الرّدى بالسّيفِ مُرٌّفذاقوا الموتَ بالعَذْبِ الزُّلالِ
- فكم صرعَتْ سُيوفُكَ من هِزَبْرٍبحيّهم وعفّتْ عن غَزالِ
- لَئِنْ أغضَبْتَ بيضَ الشّوسِ منهُمفقد أرضَيْتَ بيضاتِ الحِجالِ
- تركْتَ سُراتَهُم صَرعى غَداةًوحُزْتَ الحَمدَ في سَتْرِ العِيالِ
- ألا يا معشرَ الأعْرابِ كُفّواوتوبوا عن خَبيثاتِ الفِعالِ
- فإنْ تُبْتُم فبُشْراكُم بعَفوٍومغفرةٍ وحُسْن مآلِ حالِ
- وإنْ عُدْتُم يَعُد يوماً بأخرىتُصبّحُكم أشدَّ من الأَوَالي
- ليهنِكَ سيّدي فتحٌ قريبٌبَعيدُ الصّيتِ مرتَفعُ المَنالِ
- ونصرٌ لا يزالُ الدهرُ منهعليكَ يزُفُّ ألويةَ الجَلالِ
- فلا برِحَتْ ديارُك مؤنِقاتٍورَوْحُ عُلاكَ مَمدودَ الظِّلالِ
- ولا زالَتْ شُموسُكَ مُشرِقاتٍبدائِرةِ الزّوالِ بلا زَوالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.