قصيدة
نظر البدر وجهها فتلاها
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 91 بيتاً
- نظرَ البدرُ وجهَها فتَلاهافسَلوهُ عن أُختِها هل حكاها
- وتراءَتْ للبَدرِ يوماً فأبقَتْخجَلاً فوقَ وجهِه وجنتَاها
- وتجلّتْ على النّجومِ فولّتْواِستقلّتْ بصدرِها فرقَداها
- وأضافَتْ قُرونَها للّياليفأطالَتْ على المَشوقِ دُجاها
- فُتِنَتْ في جمالِها الشُّهْبُ حتّىشاركَتْنا ونازعَتْ في هَواها
- علِقَتْ شَمسُنا بها فلهذاعينُها في الرّواحِ تُجري دِماها
- لم تحُلْ من فِراقِها كلَّ يومٍفهْي صَفراءُ خشيةً من نَواها
- قد يرى حُبُّها الأهلّةَ وجْداًفأطالت على الضّلوعِ اِنحِناها
- ذاتُ حُسنٍ لو تُحسِنُ النُّطْقَ يوماًسبعةُ الشُّهْبِ أقسَمَتْ بضُحاها
- ومُحيّاً لو اِنّه قابلَتْهُآيةُ الليلِ بالنّهارِ مَحاها
- كم لها بالجَمالِ آياتِ سِحرٍقد أضلّتْ عُقولَنا عن هُداها
- أثبتَتْ في الخيالِ حيّاتِ تِبْرٍتنفُثُ النّارَ من خيالِ سَناها
- غُرّةٌ ذاتُ عزّةٍ ضاعَ عُمريبالمُنى بينَ صُبحِها ومَساها
- خالُها في الخُدودِ في الحالِ مِثليحائِرٌ بين ثلجِها ولَظاها
- هي لولا ملابسُ الوَشي غُصنٌوغزالُ الصّريمِ لولا شَواها
- وجهُها جنّةٌ وعذْبُ لَماهاسَلسَبيلٌ وحُورُها مُقلتَاها
- يتمنّى الرّحيقُ لو كان يحكيريقَها والكؤوسُ تغبِطُ فاها
- وإلى إلفِها تحنّ القَماريفهي تشكو إلى الغُصونِ جَفاها
- دوحةٌ حُلوةُ الجَناءِ ولكنْمُرُّ خَرْطِ القَتادِ حولَ خِباها
- جمعَتْ في صِفاتِها كلَّ حُسْنٍفهي كنزٌ مرصودةٌ في حِماها
- ضُرِبَتْ دونَها سُرادِقُ عِزٍّطنّبَتْها حُماتُها في قَناها
- كم ترى حولَها بُدورَ كَمالٍبرزَتْ في أهلّةٍ من ظُباها
- وأُسوداً تهبّ مثلَ النّعامىفي ظُهورِ النّعامِ يومَ وَغاها
- وبُدوراً تدرّعَتْ بسَرابٍتلتَظي نارُها ويجري نَداها
- سُقْمُ جِسمي وصحّتي وفنائيووجودي في سُخطِها ورِضاها
- حبّذا رامةٌ وليلاتُ وصلٍبيضُهنّ اِنقضَتْ بخُضرِ رُباها
- وعهودٌ بها لنا مُحكماتٌحكمَ الدّهرُ باِنفصامِ عُراها
- يا رَعى اللّهُ رامةً وسَقاهاضاحِكاتُ البُروقِ دمعَ حَباها
- وتحامى الخُسوفُ أقمارَ تِمٍّتتثنّى على غُصونِ نَقاها
- دارُ أنسٍ بها شُموسُ العذارىتتمشّى على نجومِ حَصاها
- قرّبَتْ أرضَها الكواعِبُ فيمابين أرحامِ أرضِها وسَماها
- خضبَتْ في دم القلوبِ أكُفّاًوخدوداً رجالُها ونساها
- بقعةٌ زُيّنَتْ بكلّ عجيبٍجلَّ مَنْ علّم الكلامَ مهاها
- وعلى مُنشئ اليواقيتِ فيهاواللآلي مَباسِماً وشِفاها
- جنّةٌ أشبهَتْ يَمينَ عليٍّحيثُ فيها لكلّ نَفسٍ مُناها
- فاطميٌّ سليلُ فخرٍ أبوهُخلَفُ الطّاهرينَ من آلِ طَهَ
- ماءُ عينِ الحياةِ نارُ المَناياصَرْصَرُ الحادثاتِ حَرُّ بَلاها
- مِخلَبُ الحربِ نابُها حين يَسطوساقُها إذ تقومُ قُطْبُ رَحاها
- سمِحٌ للنّدى يمدُّ يَميناًتعلَمُ المُزْنُ أنّه أنواها
- ذو أيادٍ ترى لهنّ اِلتباساًبالغَوادي وبالبُحورِ اِشتِباها
- سائراتٍ لا تستقرّ بمِصْرٍدون مصرٍ ولا يحِلُّ نَواها
- وأكُفٍّ تَدري البريّة حقّاًأنّ فيها نعيمَها وشقاها
- طلسَمَ البأسُ فوقهُنّ خُطوطاًليسَ للمُسلمينَ حِرزٌ سِواها
- ونصالٍ تدُبُّ فيها نِمالٌترهَبُ الأُسْدُ خشيةً من لَقاها
- قُضب حُمرها تُظنُّ سريحاًوهي بالنار بالنّجيعِ سقاها
- كجراحِ الهوى لهُنّ جِراحٌليس تُرقى ولا يُصابُ دَواها
- كتبَ الموتُ بالغُبارِ عليهاإنّ للضّربِ لا غيرَهُ إلاها
- وخِصالٍ تودُّهُنّ الغَوانيبدَلاً من عُقودِها وحُلاها
- غُررٌ كالجُمانِ مُستَحْسَناتٌجَلَّ باري النّجومِ حيثُ بَراها
- كلُّ معشوقةٍ إلى النّفس أشهىمن ثَنايا الحِسان دونَ ثَناها
- لو حوَتْ بعضَها سَجايا اللّياليبدّلَتْ غَدْرَها بحُسْنِ وَفاها
- شِيَمٌ عطّرتْ جُيوبَ المعاليواِنطوى بالنّسيمِ نشْرُ شَذاها
- مُنعِمٌ فاز بالثّناءِ فأضحىشُكرُه بالسّجودِ يدعو الجِباها
- صقلَتْ ذِهنَهُ التّجاربُ حتّىصُوَرُ الكائِناتِ فيهِ رآها
- ذاتُ قُدْسٍ تكوّنَتْ فيه نفْسٌقد نَهاها من كلِّ رِجْسٍ نُهاها
- مثلُ ماءِ السّماءِ يوشِكُ يَبدوكالدّرارِي صفاتُه في صَفاها
- تمّ إيجادُها وللّه فيهاحكمةٌ بانَ فيهِ وجهُ خَفاها
- عظُمَتْ هيبةً وعمّت نَوالاًفالوَرى بين خوفِها ورَجاها
- كم له في القَريضِ من بنتِ فكرٍيبتَغي البدرُ أن يكون أخاها
- قد ترقّتْ حُسْناً ورقّت كمالاًفاِستفزّتْ قُلوبَنا في رُقاها
- صاغَها عسجَداً ورصّع دُرّاًفي حَشاها وبالحَريرِ كَساها
- أصبحَتْ بينَنا اليتيمةَ تُدعىمتّع اللّه بالحياةِ أباها
- جملةٌ من كواكبٍ كالثّريّاوقعَتْ في كلامِه فحَكاها
- مُوسَويٌّ أزكى الملوكِ نِجاراًخيرُها قُدرةً وقَدْراً وجَاها
- زينةُ الأكرمين في كلّ مِصرٍتاجُها عِقدُها سِوارُ عُلاها
- ليثُها في النِّزالِ غيثُ نَداهازَنْدُ نيرانِ حربِها وقِراها
- ربّما وقعةٌ تُشيبُ النّواصيقد ألمّت به فكان فَتاها
- وقعةٌ وقعُها يهدُّ الرّواسيويُذيبُ الحديدَ حَرُّ صَلاها
- جورُها أسودُ الجبينِ ولكنْبيضُها ورّدَتْ خُدودَ ثَراها
- خضّب النّقعُ فودَها فرمَتْهُبنُصولٍ نُصولُه إذ نَضاها
- وشوَتْ نارُها اللّحومَ فأمْسىيُكرِمُ اللُّدْنَ في ضَعيفِ شَواها
- بطلٌ تضحَكُ الظُّبا بيدَيْهِفتُطيلُ الرِّقابَ حُزْناً بُكاها
- مرضَتْ قبلَه صُدورُ العَواليفسَقاها دمَ الطُّلا فَشفاها
- كلّما خاضَ في دُجنّةِ نَقْعٍفلَقَ الفجرَ سيفُهُ فجَلاها
- عشِقَتْ نفسُه السّماحَ فعدّتْما عَدا قوتَ يومِها من عِداها
- يا بَني الوحي والنّبوّةِ أنتمرهْطُها والخَواص من أقرِباها
- ولَدَتْكُم كرائِمٌ من كِرامٍعِترةٌ مَفخَرُ العَباءِ حَواها
- كم لكُم في الكِتابِ آياتِ مَدْحٍبيّن اللّهُ فضلَها وتَلاها
- تعلَمُ الأرضُ إنّكم لعلَيهاشُمُّ أوتادِها وخطُّ اِستِواها
- قَد نشرْتُم موتى البِقاع فكنتمروحَ سكّانها وعصرَ صِباها
- وَحَكمتم على الليالي فَخِلناملّكَتْكُم يدُ الزّمانِ إماها
- وصرَفْتُم صُروفَها للأعاديفأسرْتُم نُفوسَها في عَناها
- وهزَزتُم على الخُطوبِ رِماحاًفشكَكْتُم صُدورَها في شَباها
- سيّدي ليستِ المكارمُ إلّالفظةً أنتَ واضِعٌ معناها
- أنتمُ للنّفوسِ داءٌ وطبٌّقد قضَيتُم بموتِها وبَقاها
- يا نَصيري على العِداءِ وعَوْنيومَعاذي إذا خشيتُ أذاها
- أقبلَ العيدُ فلنُهنّيهِ فيكُمإذ بكُم زادَ قدرُه وتَباهى
- لكُمُ العيدُ في الحقيقة عبدٌصُفِّحَتْ باؤهُ بِياءٍ سَفاها
- حُزْتَ أجرَ الصّيامِ مولاي فاِغنَمْلذّةَ الفِطر واِبتهِجْ في هَناها
- واِبقَ في نِعمةٍ وعزّة مُلْكٍيحملُ النّصر والفُتوح لِواها
- واِسْمُ واِسْلَم واِسْتَجْلِ بِكرَ قَريضٍختَمَتْ مَدحَكُم بخيرِ دُعاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.