قصيدة
أفي طي الصبا نشر التصابي
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- أفي طيِّ الصَّبا نشرُ التصابيفقد نفحَتْ بنا روحُ الشبابِ
- وهل طرقَتْ مجَرَّ ذُيولِ لَيلىفقد جاءَتْ معطّرةَ الثّيابِ
- وهلْ رشفَتْ ثناياها فأمسَتْتحدِّثُ عن رحيقٍ مُستطابِ
- تمرّ بنا فتثنينا سُكارىكأنّا لا نُفيقُ من الشّرابِ
- كأنّ نسيمَها شكوى مَشوقٍأخي أدبٍ تلطّفَ بالعِتابِ
- سَلوها هل لها وجدٌ بنجدٍفرقّتْ رقّةَ الصّبِّ المُصابِ
- سقى نجداً وأهلِيه مُلِثٌّيُجاري رعدُه طولَ اِنتحابي
- ولا برِحَ الزمانُ به ربيعاًيطرّزُ زَهرُهُ حُللَ الرّوابي
- زكيٌّ لا تَمَلُّ له اِنتِشاقاًكأنّ هواهُ أنفاسُ الكعابِ
- بموردِه لِصادي القلبِ رِيٌّكأنّ بمائِه بردَ الرُّضابِ
- إذا برُبوعِه حزَناً مزَجْنالُجَيْنَ الدّمعِ بالذّهبِ المُذابِ
- تسيرُ جُسومُنا فوقَ المطاياوأنفُسُنا تسيلُ على التّرابِ
- فكم من فاقدٍ فيه فؤاداًوواجدِ مهجةٍ ذاتِ اِلتِهابِ
- إلى نخلِ النّخيل تحنّ شوقاًوترزُمُ تحتَنا خوصُ الرِّكابِ
- ونلثِمُ من ثنايا الجِذْعِ برقاًفنحسَبُهُ ثُغورَ بَني حِسابِ
- بنفسي أسرةٌ أسروا رُقاديوحلّوا بين قلبي والذّهابِ
- سَراةٌ تُلحِقُ العِقبانُ منهمبريشِ النّبلِ بيضاتِ العُقابِ
- تهزُّ أكفُّهُم حيّات لُدْنٍوتمرحُ خيلُهم بأسودِ غابِ
- إذا لبِسوا الدّروعَ حسِبْتَ فيهانُجومَ الليلِ غَرقى في السّرابِ
- فكم فيهم ترى قمَراً تجلّىوشمسَ ضُحىً توارَتْ في حِجابِ
- وصُبْحَ طلاً تستّرَ في خِمارٍوآخرَ قد تنفّس في نِقابِ
- وراحاتٍ بدمعٍ أو نجيعٍمضرّجةً وأخرى في خِضابِ
- وكم بخُدودِ نِسوَتِهم وأيديفوارسِهِم توقّد من شِهابِ
- حوَتْ أفواهُهم خَمراً فصِيغَتْثناياهم على نسَقِ الحَبابِ
- يكادُ يعربِدُ المِسواكُ فيهاإذا منها ترشّفَ باللُعابِ
- كأنّهمُ إذا سطعَتْ عليهممجامرُهُم شُموسٌ في ضَبابِ
- تحنّ الساجعاتُ إذا تثنّوافتُؤثرُهم على القُضُبِ الرِّطابِ
- همُ راحي ورَيحاني وروحيوجنّاتي وإنْ كانوا عذابي
- وعافيَتي وأمراضي وبُرْئيوأفراحي وحُزني واِكتِئابي
- تولّوا والصِّبا معهُم تولّىفهل لهُمُ إلينا من إيابِ
- إلامَ أطالِبُ الأيّامَ فيهمفلم تسمعْ ولم ترْدُدْ جَوابي
- أعوذُ من الزّمانِ ومن نَواهُمبربِّ المجدِ والمولى المُهابِ
- أخي الشرَفِ الرّفيعِ أبي حسينٍعليِّ المجدِ ذي الشيَمِ العُجابِ
- مُبيدُ المالِ في بيدِ العَطايامُجلّي السّبْقِ في يومِ الطّلابِ
- زكيُّ النفسِ محمود السّجايامُصانُ العِرضِ ممدوحُ الجنابِ
- قديرٌ ذو قُدورٍ راسياتٍتُقابلُها جِفانٌ كالجوابي
- فصيحٌ ما لمنطقِه شَبيهٌولو حملَتْ به أمُّ الكِتابِ
- شِهابٌ في الثّغورِ عليه تثنيبيومِ الحربِ ألسِنةُ الحِرابِ
- تسيرُ جُيوشُه فتكادُ رُعباًتميدُ الرّاسياتُ من الهِضابِ
- تقابلُه البوارِقُ مُغمَداتٍوتصحَبُه السّحائِبُ في القِبابِ
- به يَدري الخميسُ إذا رآهُسيحشرُه بأحشاءِ الذّئابِ
- ويعتقدُ الهِزَبْرُ إذا اِلتقاهُبأنّ رِجامَه جوفُ الغُرابِ
- إذا هزّ المثقَّفَ خلتَ فيهجرى من بأسِه سُمُّ الحُبابِ
- كريمٌ صاغَ من بيضِ الأياديخواتِمَهُ وأطواقَ الرِّقابِ
- وحسّن بالنّدى وجهَ المعاليوورّد خدّها بدمِ الضِّرابِ
- ومن مِسكِ الغُبارِ أثارَ سُحباًمخضّبةَ المَبارقِ بالمَلابِ
- مكارمُهُ تسيرُ بكلِّ أرضٍكأنّ يمينَهُ حوضُ السَّحابِ
- وأنعُمُه تعلّمُنا القوافيفهذا الدُرُّ من ذاكَ العُبابِ
- حلَتْ منه الطِباعُ فعزّ بأساًفأصبحَ وهْوَ من شهدٍ وَصابِ
- فأحدثَ في الورى نِعَماً وبؤساًكذلك شيمةُ الغَيمِ الرّبابِ
- يسوقُ إلى الوليِّ وليَّ فضلٍونحوَ عِداهُ صاعقةَ العِقابِ
- يرى عِقبانَ راياتِ الأعاديإذا خفقَتْ كأجنحةِ الذبابِ
- يفوق أبا السَّحابِ أباً وجوداًإذا ما قيلَ ذا اِبنُ أبي تُرابِ
- تزفُّ جيادَهُ العزَماتُ منهزِفافَ النّملِ أجنحةَ العُقابِ
- له عَضْبٌ بليلِ الخطْبِ فجرٌونابٌ في النّوائِبِ غيرُ نابِ
- تَصيدُ نِمالُه الأسْدَ الضّواريويقتنِصُ الجوارحَ بالذّبابِ
- وآراءٌ كأسهُمِه نفاذاًمفوّقةُ لإدراكِ الصّوابِ
- وآثارٌ على دُهْمِ اللياليحكَتْ غُرَرَ المسوّمةِ العِرابِ
- ألا يا اِبنَ الأُلى شرُفوا وسادواعلى الدُنيا بفضلٍ واِنتسابِ
- لقد فلّقْتَ هاماتِ الرّزاياوقُدتَ أبيّةَ النّوَبِ الصِعابِ
- وأثكَلْتَ الخزائِنَ فهْي تنعىعلى الولدِ المقرَّطِ بالجِرابِ
- خلَتْ دارُ النّدى فظهرت فيهظُهورَ الكنزِ في البلدِ الخَرابِ
- ليَهنِكَ سيّدي عيدٌ شريفٌيبشّر عن صيامِكَ بالثّوابِ
- فقابِلْ بالمسرّة وجهَ فِطْرٍتبسّم عن ثناياهُ العِذابِ
- كأنّ لقاءَهُ لُقيا حبيبٍتعطّفَ زائِراً بعدَ اِجتِنابِ
- وجلّى رونقُ البُشْرى هِلالاًتصدّى كالحُسام بلا قِرابِ
- هِلالاً شقَّ جيبَ الهمِّ عنّابمِخلبِه وضرّسَهُ بِنابِ
- أخا كلَفٍ إذا رامَ اِنصرافاًثناهُ الشّوقُ وهو إليكَ صابي
- أتاك على النّوى نِضواً طليحاًكأنّ به إلى رؤياكَ ما بي
- فدُمْ بالمجدِ ما حنّتْ قُلوبٌإلى الأوطانِ في دارِ اِغترابِ
- ولا برِحَتْ أكُفُّ نداكَ تُجريبنَثرِ الدُرِّ منظومَ الخِطابِ
- ولا زالَتْ لك الأقدارُ تقضيبما تهوى إلى يومِ الحِسابِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
72 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.