قصيدة
قد براها للسرى جذب براها
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- قد بَراها للسُرى جذْبُ بُراهافذَراها يأكلُ السّيرُ ذُراها
- ودَعاها للحِمى داعي الهَوىفدعاها فالهوى حيثُ دعاها
- واِسقِياها من صَفا ذِكرِ الصّفاوصِفا الخَيْفَ لها كي تُسكِراها
- يا لها من أحرُفٍ مسطورةٍتسبِقُ الوَحيَ إذا الحادي تَلاها
- ترتَمي شوقاً فلولا ثِقْلُ مافي صُدورِ الرّكْبِ طارَتْ في سُراها
- سُحْبُ صيفٍ قدْحُ أيديها الحصىبرقُها والرّعدُ أصواتُ رُغاها
- كلّما حنّتْ لأرضِ المُنحنىوكَلاها أقرحَ السَّوْقُ كُلاها
- كم ترى من خلفِها من مروةٍوردَتْ أخفافُها بيضَ حصاها
- سفنٌ تجري بأشباحٍ غدَتْمعها غَرقى بطوفانِ بُكاها
- ذاتُ أنفاسٍ حِرارٍ صيّرتْفحمةَ الظّلماءِ جَمراً في لَظاها
- كلُّ ذي قلبٍ مَشوقٍ لم يزلْللمطايا زَجْرُهُ أوْهاً وآها
- أسهُمٌ فوقَ سِهامٍ مثلهالا يُصيبُ النُّجْحُ إلّا في خُطاها
- تبتغي نَجماً بأطرافِ الحِمىوهمُ همُّهُمُ بدرُ سَماها
- أوشكَتْ تَعرُجُ فيها للسّماإذ درَتْ قصدَهُم شمسُ ضُحاها
- حيِّ أكنافَ الحِمى من أربُعٍما سقَتْ أحياءَها المُزنُ حَياها
- عرَصاتٌ عطّرَتْ أرجاءَهابأريجِ المِسكِ أنفاسُ دماها
- وبِقاعٌ قُدِّسَتْ لكنّهانجّسَتْها الأُسْدُ في طَمْثِ ظُباها
- ومغانٍ بالغواني لم تزلغانياتٍ عن مصابيحِ دُجاها
- سمكَ العزُّ بها أبنيةًأفصحُ الأعرابِ ما ضمّ بِناها
- كم ثَنايا في ثناياها دُجىًمَبعَثُ الفجرِ إلَينا من كواها
- جنّةٌ فيها اللآلي فُصِّلَتْواليواقيتُ ثُغورٌ أو شِفاها
- ماؤها شهدٌ هَواها قرقَفٌطينُها العنبرُ والمِسْكُ ثَراها
- كم بهِ بيتٍ غَدا مضمونُهدرّةً بيضاءَ من بيضِ ثَناها
- وقَطوفٍ من جُمانٍ ذُلِّلَتْعزَّ كلَّ العزِّ مُستَحلي جَناها
- يا بَني فهر سَلوا بَلقيسَكُمكيف تَسبي مُهجَتي وهي سباها
- واِسألوا أجفانَكُم عن صحّتيفهي عنّا عوّضَتْ جِسمي ضَناها
- وُرْقُ نجدٍ بعدَكم لي رحمةًندبَتْ شجواً ورقّتْ في ضَناها
- وبكتْ لي وحشها حتّى محَتْكُحْلَها بالدّمعِ أحداقُ مَهاها
- تلِفَتْ نفسي بكم إلّا شَفاًوالشِفاهُ اللُّعسُ لم يُمنَحْ شِفاها
- هي تدري ما بها من نَبلِكُموالعيونُ السّودُ تدري مَن رَماها
- ويحَها كم تتّقي بأسَ الهوىوعليٌّ كلَّ محذورٍ كَفاها
- كفُّها كافِلُها عِصمَتُهامن أذى الدّهرِ إذا الدّهرُ دَهاها
- كنزُها جوهرُها ياقوتُهاقوتُها قوّتُها خمسُ قَواها
- زينةُ الدُنيا وأهلِيها معاًطوقُها دُملُجها تاجُ عُلاها
- ساعِدُ الهيجاءِ مُوري زندِهاسيفُها عاملُها قُطْبُ رَحاها
- موسويٌّ عنده إذ لم تجدْنارَ موسى فيه إذ لاحَ هُداها
- قد حكاها في اليدِ البيضا وفيرُمحِه عن عزمِه سرُّ عَصاها
- حيدريٌّ أوشكَتْ راحاتُهتلتَظي نيرانُها لولا نَداها
- غيثُ جودٍ لو أصابَتْ قطرةٌمنه رَضْوى كان يخضرُّ صَفاها
- ليثُ حربٍ أشفقَتْ أُسْدُ الشّرىمنه حتّى بايعَتْهُ في شراها
- خائِضُ الحربِ الّتي نيرانُهافي التّلاقي تنزعُ الأُسْدَ شَواها
- فالقُ الهاماتِ بالقُضبِ الّتيحين تُنضى يفلِقُ اللّيلَ سناها
- يحسَبُ البيضَ ثنايا خُرّدٍوعليها الدّم معسولَ لِماها
- حازَتِ النّصرَ لها ألويةٌجعلت معكوسهُ حظَّ عِداها
- كلّما كبّر في حَشْرِ وغىًسبّح الصّفُّ لآياتٍ يَراها
- سورةُ الرّحمن في صورتهكُتبَتْ بالنّورِ في لوحِ صَفاها
- ملكٌ قد شرُفَ المُلكُ بهواِزدهى المنصِبُ والمجدُ تَناهى
- طيّبٌ لو لم تصِلْ أخبارُهشجرَ الكافورِ ما طابَ شَذاها
- لو صَبا نجدٍ تلتْ في مدحِهبَيتَ شِعرٍ لحكى العود غضاها
- أو تغنّت وُرقُها في شِعرِههزّتِ الأعطافَ بالرّقْصِ رُباها
- لسِنٌ كلُّ لآلٍ يدُهفرّقَتْها هو في النُطْقِ حَواها
- بحرُ عِلمٍ لجُّهُ من جعفَرٍقبَسٌ شُعلتُه من نُور طهَ
- كم بروضاتِ القراطيسِ لهكلماتٌ تشبهُ الزّهرَ رَواها
- علمُه نورٌ مُبينٌ للهُدىظلُماتُ النُّصْبِ بالنّصِّ جَلاها
- جادَ في خَيرِ مَقالٍ صِدقُهشُبهَ الباطلِ بالحقِّ مَحاها
- طاهرٌ لو سبقَ الدّهرُ بهجاذبَ العِترةَ في فضلِ كِساها
- سمِحٌ يبسُطُ للوفدِ يداًتمّ معنى الجودِ فيها وتناهى
- راحةٌ مبسوطةٌ لو مدّهاللسّما أمكنَها قبْضُ سُهاها
- نارُها مشبوبةٌ في لجِّهاتقذِفُ العسجدَ أمواجُ لُهاها
- ظُلِّلَتْ علياؤهُ في رايةٍتنسِفُ الأعلامَ في خفْقِ لِواها
- رايةٌ منصوبةٌ في رفعِهاتنصبُ الأعداءُ في كيِّ جَواها
- حائزٌ غُرَّ خِصالٍ زيّنَتْعطلَ الأيّامِ في حُسْنِ حُلاها
- غبَطَتْها أنجُمُ الأفْقِ فَهاهيَ في الإشراقِ فيها لا تُضاهى
- لو بأفكارِ اللّيالي خطرَتْبيّضَتْ أنوارُها سودَ إماها
- يا عليَّ المجدِ لا زالَتْ بكُمتشرقُ الدُنيا ولا زِلتُم ضِياها
- ولدَتْكُم والنّواصي شُعلةٌفجرى في عودِها ماءُ صِباها
- كانتِ الأيّامُ مرضى قبلَكُمفاِستفادَتْ من معانيكُم دَواها
- حسُنَتْ أوقاتُها فيكُم فلازلتُمُ يا رونَقَ الدّهرِ بَهاها
- كلُّ أخبارِ المعالي والنّدىعنكمُ صحّتْ ومنكُم مُبتداها
- عِترةٌ قد صحّ عندي أنّهاليس للأيّامِ أرواحٌ سِواها
- سيّدي هُنّيتَ بالصّومِ وفيبهجةِ الإفطارِ واِنعَمْ في هَناها
- وتلقَّ العيدَ بالبِشْرِ فقدجاءَ منكُم يجتدي قَدراً وجاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.