قصيدة
سل ضاحك البرق يوما عن ثناياها
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 96 بيتاً
- سلْ ضاحِكَ البرقِ يوماً عن ثناياهافقد حَكاها فهل يروي حَكاياها
- وهل درى كيفَ ربُّ الحُسن رتّلهاوالجوهرُ الفردُ منه كيفَ جزّاها
- وهل سُقاةُ الطِّلا تدري إذا اِبتسَمتْأيُّ الحَيا بانَ عند الشّرْبِ أشهاها
- وسلْ أراكَ الحِمى عن طعمِ ريقَتهافليسَ يَدري سِواهُ في محيّاها
- وهل رياضُ الرُّبا تدري شقائِقُهافي خدِّها أيُّ خال في سُويْداها
- وإنْ رأيتَ بُدورَ الحيِّ وهي بهِمفحيِّ بالسّرّ عنّي وجهَ أحياها
- واِقصِدْ لُباناتِ نُعمانٍ وجيرتَهاواِذكُر لُباناتِ قلبي عند لُبْناها
- عرّجْ عليها عن الألباب ننشدُهافإنّنا منذُ أيّامٍ فقدْناها
- وقِفْ على منزلٍ بالخيفِ نسألُهعن أنفُسٍ وقُلوبٍ ثمّ مَثواها
- معاهدٌ كلّما أمسَيْتُ عامرَهاليلاً وأصبحتُ مجنوناً بلَيلاها
- ورُبّ ليلٍ به خُضْتُ الظّلامَ كمايخوضُ في مَفرق العذراءِ مِدراها
- جَوْن كحظٍّ به الآفاقُ قد خضَبَتْبياضَها وجرى بالقارِ جِرْياها
- تبدو النجومُ فلم تَصْبِرْ لظُلمتِهمثلَ الشَّرارِ بجوفِ الزَّندِ أخفاها
- هوَتْ بنا فيهِ عيسٌ كالجبالِ سمَتْنحو السّماءِ ولو شِئْنا مَسسناها
- ركائِبٌ كحُروفٍ رُكِّبتْ جُمَلاًأكرِمْ بها من حُروفٍ قد سطَرْناها
- أنعامُ هُجنٍ حكَتْ روحَ النّعامِ إذامرّتْ بها الريحُ ظنّتْها نُعاماها
- حتّى نزَلْنا على الدّارِ الّتي شرُفَتْبمَنْ بها ولثَمْنا دُرَّ حَصباها
- فعاوَضَتْنا بُدورٌ من فوارسِهاتحمي خُدورَ شُموسٍ من عذاراها
- ضيفانُهم غيرَ أنّا لا نُريد قِرىًإلّا قُلوباً إليهم قد أضفْناها
- ما كان يُجدي ولا يُغني السُّرى دنِفاًلكنّ حاجةَ نفسٍ قد قضَيناها
- مَنْ لي بوصلِ فتاةٍ دون مطلَبِهاطعْنٌ يصوّرُ بالأجسامِ أفواها
- عزيزةٌ هي شفْعُ الكيمياءِ لهانَدري وُجوداً ولكنْ ما وجَدْناها
- فيها منَ الحُسْنِ كنزٌ لا يُرى وكذاتُخفي الكُنوزُ المَنايا في زواياها
- تكادُ ترشَحُ نوراً كلّما خطرَتْبالمَشْيِ لا عَرَقاً من كلِّ أعضاها
- كأنّما الفجرُ ربّاها فأرضَعَهاحليبَهُ وبقُرْصِ الشّمسِ غذّاها
- قد صاغَها اللّهُ من نورٍ فأبرزَهاحتّى ثراها الورى يوماً وواراها
- محجوبةٌ لا ينالُ الوهمُ رؤيتَهاولا تَصيدُ شِراكَ النّومِ رُؤياها
- قد منّعَتْها أسودٌ مثلُ أعيُنِهاسُيوفُهم لا تنالُ البُرءَ جَرحاها
- لو تُمسِكُ الريقَ كادوا حين تقطُرُهاأن يلعَقوها فلم ترحَل بريّاها
- إذا على حيّهم مُزنُ الحَيا وقعَتْلفّتْ على زَفَراتِ الرّعدِ أحشاها
- وإنْ تنفّسَ صُبْحٌ عن لظى شفَقٍقاموا غِضاباً وظنّوا الصُبحَ يهواها
- حرصاً عليهم نواحُ الوُرْقِ يُسخِطُهُمتوهُّماً أنّ داءَ الحُبِّ أشجاها
- تهوى الفراشُ إليها كلّما سفرَتْفيستُرونَ غَياراها محيّاها
- بين القُلوبِ وعينَيْها مضى قسَمٌأن لا تُصحَّ ولا تصحو سُكاراها
- وبالجَمالِ على أهلِ الهَوى حلفَتْأن لا تموتَ ولا تحْيا أُساراها
- للّه أيّامُ لهوٍ بالعقيقِ وإنكانت قِصاراً وساءَتْني قُصاراها
- أوقاتُ أُنْس كأنّ الدهرَ أغفلَهاأو من صُروفِ الليالي ما عرَفْناها
- لم نشْكُ من محَنِ الدُنيا إلى أحدٍمن البريّة إلّا كان إحداها
- أُعيذُ نفسي من الشّكوى إلى بشَرباللّه والقائِم المهديّ مولاها
- اِبنِ النّبيّ أبي الفضلِ الأبيّ أخي المعروفِ خيرِ بَني الدُّنيا وأزْكاها
- نورُ الزُجاجةِ مِصباحٌ توقّدَ مِنْنارِ الكَليمِ الّتي في الطُّورِ ناجاها
- جُزءٌ من العالَمِ القُدسيّ هِمّتُهينوءُ بالعالَمِ الكلّيِّ أدناها
- تاجُ الوزارةِ طوقُ المجدِ خاتَمُهُإنسانُ عينِ المعالي زَندُ يُمناها
- حليفُ فضلٍ به تدري الوزارة إذفيها تجلّى بأيّ الفضلِ حلّاها
- طِيبُ النّبوّةِ فيه عنهُ يُخبِرُنابأنه ثمرٌ من دوحِ طُوباها
- كريمُ نفسٍ من الإحسانِ قد جُبِلَتْمنه الطِباعُ فعمّ الناسَ جَدواها
- ذاتٌ من اللُطْفِ صاغَ اللّهُ عنصُرَهاورحمةً لجميعِ الناسِ سوّاها
- عظيمةٌ يتّقي الجبّارُ سطوَتَهازكيّةٌ تعرفُ العُبّادُ تَقواها
- تقضي بسعدٍ ونحسٍ في الورى فلهاحُكمُ النّجومِ الدّراري في قضاياها
- للطّالبينَ كُنوزٌ في أنامِلهاوللزّمانِ عُقودٌ من سجاياها
- في أصفهانَ ديارِ العزّ منزلُهونفْسُهُ فوقَ هامِ النّجمِ مَسعاها
- يرمي الغيوبَ بآراءٍ مسدّدةٍمثلِ السّهامِ فلا تُخطي رَماياها
- عزّتْ به الدولةُ العلياءُ واِعتدلَتْحتّى ملا الأرضَ قِسطاً عدلُ كِسراها
- عِمادُها العلمُ والمعروفُ نائِبُهاإكسيرُها مومِياها بُرْءُ أدواها
- لم يترُكَنْ ظالماً غيرَ العُيونِ بهاإذ لا تُجازى بما تَجنيهِ مرضاها
- أفديهِ من عالِمٍ تشْفي براعتُهمرضى قلوبِ الورى في نفْثِ أفعاها
- للفاضلينَ سُجودٌ حين يُمسِكُهاكأنّ سرَّ العصا فيها فألقاها
- كأنّما ليلُنا تُطوى غياهبُهإذا صحائِفُه فيها نشرْناها
- سُطورُها عن صُفوفِ الجيشِ مغنيةٌوأيُّ جيشِ وغىً بالرّدّ يَلقاها
- كأنّما ألِفاتٌ فوقَها رُقِمَتْعلى الأعادي رِماحاً قد هزَزْناها
- نسطو بهنّ على الخصمِ المُلمِّ بناكأنّ راءَاتِها قُضْبٌ سلَلْناها
- إذا رأينا الحُروفَ المُهمَلاتِ بهافودُّنا بالأناسي لو لقَطْناها
- قومٌ تنالُ الأماني والأمانَ بهاوآخرونَ بها تَلقى مناياها
- لم يظفَرِ الفهمُ يوماً في تصوّرهاولا يَزورُ خيالُ الوهمِ مَغناها
- وبِنتِ فكرٍ سحابُ الشّكِّ حجّبَهاعنِ العُقولِ وليلُ الغَيِّ غشّاها
- جرَتْ فأجْرَتْ لها من عينِ حِكمتِهما لو يَفيضُ على الأمواتِ أحياها
- فزالَ عنها نِقابُ الرّيبِ واِنكشفَتأسرارُها وتجلّى وجهُ معناها
- قُلْ للّذينَ اِدّعوا في الفضلِ فلسفةًقد أبطلَ الحجّة المَهديُّ دَعواها
- من طُورِ سيناءَ هذا نورُ فِطنتِهفمَنْ أرسطو ومن طورُ اِبن سيناها
- فليفخرِ الفُرسُ وليزْهوا بسؤدُدِهمعلى جميع الوَرى وليَحمَدوا اللّهَ
- بمَنْ يُقاسون في الدنيا ودولتُهموزيرُها من بَني طهَ ومولاها
- من مالِكٍ أصبحَ المهديُّ آصفَهاوقام فيها سُليمانُ الورى شاها
- إنّ الرعايةَ لا تُعزى إلى شرفٍإلّا إذا كانتِ الأشرافُ تَرعاها
- يا اِبْنَ النُبوّةِ حقّاً أنت عِترَتُهافقد حوَيْتَ كثيراً من مَزاياها
- حافظْتَ فيها على التّقوى ودُمتَ علىعهدِ المودّةِ والحُسنى بقُرباها
- كم في ثناياكَ منّا نفحةً عبقَتْإليكَ فيها اِهتدَينا إذ شَممناها
- من كلِّ منقبَةٍ بالفضلِ معجزةٍآياتُها من سِواكُم ما عرَفْناها
- مفاخِرٌ قبلَ تشريفي برؤيتكُمآمنتُ بالغَيبِ فيها إذ سمعناها
- عنها ثِقاتُ بني المَهديّ قد نقَلوالنا روايات صِدقٍ فاِعتَقَدْناها
- كانت كنَثْرِ اللآلي في مسامِعِناواليومَ فيكَ عُقودٌ قد نَظَمْناها
- شُكراً لصُنعِكَ من حُرٍّ لسادَتِنابعدَ الإياسِ وهَبْتَ المُلكَ والجاها
- تزلزَلَتْ في بَني المهديِّ دولتُهملكنّ فيكَ إله العرشِ أرساها
- تطلّبَ الفُرْسُ والأعرابُ خُطبَتَهافما سمحْتَ بها إلّا لأولاها
- زوّجْتَها بكريم النفسِ أطهرِهافرجاً وأوفرها عِلماً وأتقاها
- لولا وُجودُك يا اِبنَ المصطفى غُصِبَتْمنّا حُقوقُ معالٍ قد ورِثْناها
- عنّا رفعتَ زمانَ السّوءِ فاِنقمعَتْبالكّرهِ شوكتُه حتّى وطِئْناها
- مولايَ دعوةَ مُشتاقٍ حُشاشتُهلولا الرّجاءُ أُوارُ المجدِ أوراها
- إليكَ قد بعثَتهُ رغبةٌ غلبَتْلم يهجُرِ الأهلَ والأوطانَ لولاها
- لعلّ عزْمةَ نشْطٍ فيكَ قد رحلتْإليكَ نحمَدُ غِبَّ السّيرِ عُقباها
- أتاكَ يطوي الفَلا يوماً وآونةًيَرقى الجِبالَ ليَلقى طورَ سِيناها
- فحلّ بُقعةَ قُدْسٍ حين شارفَهاما شكّ أنّكَ نارٌ أنتَ مُوسَاها
- توهّمَ النورَ ناراً إذ رآكَ وكمنفْسٍ تُغالِطُها في الصدقِ عَيناها
- دَنا ليقبِسَ ناراً أو يُصيبَ هُدىًإلى مَدارِكِ غاياتٍ تمنّاها
- حاشا عن الرؤية العُظمى تجابُ بلَنْفكلُّ قصدِ كَليمِ الشّوقِ إيّاها
- إن لم يعُدْ باليدِ البيضاءِ منك إلىديارِ مصرٍ أتى منها فقد تاها
- عسى بكُمْ يُنجح الرحمنُ مطلبَهفقد توسّلَ فيكُم يا بَني طهَ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
96 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.