قصيدة
طلبت عظيم المجد بالهمة الكبرى
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- طلَبْتَ عظيمَ المجدِ بالهِمّةِ الكُبرىفأدرَكْتَ في ضربِ الطُّلا الدّولةَ الغَرّا
- وسِرْتَ على شوكِ العَوالي إلى العُلاومَنْ رامَ إدراكَ العُلا يركَبِ الوَعْرا
- لِكَسْبِ الثّنا خُضْتَ الحُتوفَ وإنّمايخوضُ عُبابَ البحرِ مَنْ يطلُب الدُّرّا
- إذا عرَضَتْ دونَ المُنى لكَ لجّةٌمنَ الحتفِ صيّرْتَ الحديدَ لها جِسْرا
- وإنْ غشِيَتْ نورَ البصائِرِ ظُلمةٌجلَبْتَ من الرّأيِ السّديدِ بها فجْرا
- درَى المُلكُ يا يَحْيى بأنّك قلبُهفضمّكَ حتّى منهُ أسكنَكَ الصّدْرا
- جلَسْتَ على كُرسيّهِ فأزَنْتَهُفأصبحْتَ كالتّوريدِ في وجنةِ العَذْرا
- خلَتْ منه إحدى راحتَيْكَ فحُزْتَهُبسعيِك بعد الفوْتِ بالرّاحةِ الأخرى
- فخاتَمُهُ لم ينتزع من يَمينِهسوىً كان بالكفِّ اليَمين أو اليُسرى
- فما البصرةُ الفيحاءُ إلّا قِلادةٌونحرُك من دونِ النّحورِ بها أحرى
- وما هي إلّا ذاتُ حُسْنٍ تعجّبَتْقد اِتّخذَتْ جيشَ الأُسودِ لها خِدرا
- حَصانٌ بِهالاتِ الحُصونِ تسوّرَتْمُخدِّمةً تستخدمُ البيضَ والسُّمرا
- تَمادى زَماناً وعدُها فتمنّعَتْوجادَتْ بوصلٍ بعدَما مطلَتْ دَهْرا
- ولَجْتَ قُلوبَ البيضِ كالسّرِّ نحوَهاوخُضْتَ بلِمّاتِ الملمّاتِ كالمِدْرا
- تزوّجْتَها من بعدِ ما فاتَها الصِّبافأمْسَتْ لديكَ الآنَ ثيّبُها بِكرا
- نسجْتَ لها حُمرَ الملابِسِ بالوغىوألبَسْتَها في سِلمِك الحُلَلَ الخَضْرا
- جعلتَ رؤوسَ المُعتدينَ نِثارَهاوأنقَذْتَ من بيضِ الحديدِ لها المَهْرا
- دخلتَ عليها بعدما اِنكشفَ الغِطافكُنتَ لعوراتِ الزّمانِ لها سِترا
- رجَعْتَ إليها بالولايةِ بعدَماعرَجْتَ عُروجَ الرّوحِ في ليلةِ الإسْرا
- ترحّلْتَ عنها كالهِلالِ ولم تزَلْتنقّلُ حتّى عُدْتَ في أفْقِها بَدْرا
- وفارقَها محروقةَ القلبِ ثاكِلاًوأُبْتَ فأبدَتْ من مسرّتِها البِشْرا
- لئِنْ منحَتْكَ اليومَ جهراً وصالَهالقد كان هذا الأمرُ في نفسِها سِرّا
- فكم مرّ عامٌ وهي تُخفي حنينَهاإليكَ وتُحيي ليلَها كلَّه سَهْرا
- لأمرٍ عَدا كانت تصدُّ إذا رأتْلوصلِك وقتاً لم تجِدْ دونَه عُذرا
- بسُمْر القَنا ورّدْتَ في الطّعنِ خدّهاوبالبيضِ قد رتّلْتَ من ثغرِها الثّغرا
- لقد أبصرَتْ بعد العَمى فيكَ عينُهاوأحدثَ في أجفانِها فتحُك السِّحرا
- وقلّدْتَ في عقدِ المكارِمِ جيدَهاووشّحْتَ منها في صنائِعِكَ الخَصْرا
- وأضحَكْتَها بعدَ البُكا في صوارمٍمتى اِبتسمت في الروعِ تستضحكُ النّصرا
- ورشّقْتُها حتّى حكى التِبْر تُربهاولو لم تكنْ في أرضِها أصبحتْ قَفْرا
- فكُنتَ لها لمّا اِستويتَ بعرشِهاكيوسُفَ إذ ولّاهُ سيّدُه مِصْرا
- فلم تجزِ أهلَ الكَيْدِ يوماً بكَيدِهمولم تصطَنِعْ غَدْراً بمَن صنَع الغَدْرا
- وهبْتَ جميعَ المُذنبينَ نُفوسَهمفأوسَعْتَهُم عُذراً وأثقلتَهُم شُكرا
- وجودُك فيها للعبادِ مسرّةٌلأنّك بدرٌ وهيَ بالشّرفِ الزّهرا
- حوَيْتَ الثّنا والبأسَ والحزْمَ والنُهىوحُزْتَ النّدى والعفوَ والحِلمَ والصّبْرا
- عمَرْتَ بُيوتَ المجدِ بعدَ خرابِهافجدّدْتَ يا يَحيى لأمواتِها عُمْرا
- بخُفّيكَ يَمشي النعلُ وهوَ حديدةٌيَفوقُ على تاجِ النُّضارِ على كسْرى
- وفيكَ ثرى الفيحاءِ لمّا حلَلْتَهاتشرّفَ حتّى شارفَ الأنجُمَ الزُّهْرا
- تَهَنَّ بها مُستَمْتِعاً واِلْقَ وجهَهاببِشرٍ يسرّي الهمّ عن مُهجةِ الغَرّا
- فلا برِحَتْ أيدي المَلاحةِ والصِّباعلى وجنتَيْها تجمَعُ الماءَ والجَمْرا
- وزُفَّ الطّلا واِشرَب على وردِ خدِّهافشُرْبُ الطِلا يحلو على الوجنةِ الحَمرا
- ولا صحّ مُعتلُّ النّسيمِ ولا صحَتْبعصرِكَ فيها أعيُنُ الخرّدِ السّكْرى
- ولا زِلْتَ غيثاً هامياً وهي روضةٌمدى الدّهرِ تَجني من خَمائِلِها الزّهْرا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
42 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.