قصيدة
يا من بغيث الورى من بعد ما قنطوا
العنوان هو المطلع.
أبو مدين التلمساني · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- يا من بغيثُ الورى من بعد ما قنطواإرحم عبيداً أكفَّ الفقرِ قد بسطوا
- واستنزلوا جودكَ المعهود فاسقهِمريّا بربهُم رضى لم يثنهِ سخطُ
- وعامِل الكلَّ بالفضل الذي ألفوايا عادلاً لا يرى في حكمهِ شطَطُ
- إنَّ البهائمَ أضحى التربُ مرتعهاوالطيرَ تغدو من الحصباء تلتقطُ
- والأرضَ من جلَّة الأزهار غريةكأنّها ما تحلَّت بالنباتِ قطُ
- وأنتَ أكرمُ مفضالٍ تمدُّ لهُأيدي العصاة وإن جاروا وإن قسطوا
- ناجوكَ والليل حلّاهُ بهاء سناكما يحلى سواد اللمّة الشمَطُ
- فشاربٌ بذنوبِ الذنبِ غصَّ بهِوآخرونَ كما أخبرتنا خلطوا
- ومنعم في لذيذ العيش وهو يرىفي سلك من هو حول العرشِ ينخرطُ
- وملحدٌ يدّعي ريّا سواكَ لهُحيران في شرك الإشراكِ يختبطُ
- كلٌّ ينالُ من المقدورِ قسمتَهُقومٌ ترقّوا وقومٌ في الهوى سقطوا
- حكمٌ من اللَهِ عدلٌ في بريتّهفرضٌ علينا لهُ التسليمُ مشتَرط
- ومن تصدّى لحكم اللَه معترضاًفقد تصدّى لهُ الخذلانُ والغلطُ
- وما ذنوبُ الورى في جنبِ رحمتهِوهل يُقاسُ بفيضِ الأبحر النقَطُ
- فما لنا ملجأٌ غير الكريم ومنيُلفى على الحوضِ وهو السابقُ الفرطُ
- ذاك الرسولُ الذي كلُّ الأنامِ بهيومَ القيامةِ مسرورق ومغتبَطُ
- صلى عليهِ صلاةً لاتقاد لمامن اسمهُ باسمهِ في الذكر مرتبِطُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.