قصيدة
تضيق بنا الدنيا إذا غبتمعنا
العنوان هو المطلع.
أبو مدين التلمساني · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- تضيقُ بنا الدنيا إذا غبتُمُعناوتَذهَبُ بالأشواقِ أرواحُنا منّا
- فبُعدُكُمُ موتٌ وقُربكُم حيافإن غبتموا عنّا ولو نفاً متنا
- نموت ببعدِكم ونحيا بقُربكموإن جاءضنا عنكم بشيرُ اللقا عشنا
- ونحيا بذاكر كم إذا لم نراكمُألا إنَّ تذكارَ الأحبَّة ينعشُنا
- فلَولا معانيكمُ تراها قلوبُناإذا نحنُ أيقاظٌ وفي النوم إن غبنا
- لمتنا أسى من بعدكم وصبابةًولكنَّ في المعنى معانيكُم معنا
- بحرُ كنا ذكر الأحاديث عنكمُولولا هواكُم في الحشا ما تحرَّكنا
- فقُل للذي ينهى عن الوجد أهلهُإذا لم تذُق معنى شرابٍ الهوى دعنا
- إذا اهتزَّت الأرواح شوقاً إلى اللقاترفصت الأشباح يا جاهلَ المعنى
- أما تنظرُ الطير المقفَّصَ يا فتىإذا ذكر الأوطان حنَّ إلى المغنى
- يُفَرّجُ بالتغريد ما بِفُؤادهِفتضطرِبُ الأعضاءُ في الحسّ والمعنى
- ويرقصُ في الأقفاصِ شوقاً إلى اللقافتهتزُّ أربابُ العقولِ إذا غنى
- كذلكَ أرواحُ المحبّينَ يا فتىتهزِّزها الأشواقُ للعالمِ الأسنى
- أنلزمُها بالصبرِ وهي مشوقةٌوهل يستطيع الصبر من شاهد المعنى
- إذا لم تذُق ما ذاقتِ الناسُ في الهوىفباللَهِ يا خالي الحشا لا تعنّفنا
- وسلّم لنا فيما ادعينا لأنناإذا غلبت أشواقُنا ربَّما صحنا
- وتهتزُّ عند الإستماع قلوبُناإذا لم نجد كتم المواجيد صرّحنا
- وفي السرِّ أسرارٌ دقاقٌ لطيفةتراقُ دمانا جهرةً إن بها مجنا
- فيا حاديَ العشّاقِ قم واحد قائماًوزمزم لنا باسم الحبيب وروحنا
- وصن سرَّنا في سكرنا عن حودناوإن أنكرَت عيناك شيئاً فسامحنا
- فإنّا إذا طبنا وطنب عقولُناوخامَرنا خمرُ الغرام تهتَّكنا
- فلا تلم السكران في حالِ سُكرهِفقد رقع التكليف في سُكرِنا عنّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.