قصيدة
ألاح أن لاح بريق يمان
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ن · 74 بيتاً
- أَلاحَ أَن لاحَ بُرَيقٌ يَمانيَخفِقُ وَهناً كَجَنانِ الحَنان
- كَأَنَّهُ مُعتَرِضاً رادِعٌحاشِيَةَ العارِضِ بِالزَعفَران
- أَومَضَ كَالسَّيفِ اِنتَضَتهُ يَدٌلِقَطعِ شِريانِ الغُيومِ الدَّوان
- دَرَّت فُوَيقَ الأَرضِ أَخلافُهُوَأَنقَعَ الأَظآر سُحبٌ هِتان
- مَن لِشَجٍ لَولا الأَمانِيُّ لَميُمسِ مِنَ المَوتِ أَسىً في أَمان
- يُشَبِّكُ العَشرَ عَلى أَضلُعٍهَيَّجنَ ناراً أُسعِرَت في الجَنان
- كَأَنَّهُ في صَدرِهِ طائِرٌأَو كُرَةٌ في مَلعَبِ الصَّولَجان
- فَإِن شَكَكتُم فَالشُحوبُ الَّذيتَرَونَهُ يَعلو عَلَيهِ الدُخان
- تَهيجُهُ الذِكرى فَيَبكي عَلىرَيّا رُبى نَجدٍ وَذاكَ الزَّمان
- اِمتاحَتِ الأَجفانُ تامورَهُفَماحَها مِن أَحمَرِ اللَونِ قان
- حَرّانَ قَد ألصَقَ أَحشاءهُشَوقاً وَتوقاً بِصَعيدِ المَغان
- سَقياً لِكُثبانِ الحِمى وَالمَهايَهزُزنَ في الكُثبانِ أَغصانَ بان
- يَفعَلُ في أَعطافِهِنَّ الصِبافِعلَ الصَبا في قُضُبِ الخَيزُران
- مِن كُلِّ حَوراءَ كَشَمسِ الضُحىتُخجِلُ بِالأَلحاظِ حُورَ الجِنان
- ثَقيلَةَ الأَردافِ خُمصانَةٌمَجدولَةُ الخَصرِ كَجَدلِ العِنان
- جارِيَةٌ تُعقَدُ مِن لينِهاجائِرَةٌ ما عِندَها مِن ليان
- كَم فارِسٍ مُستَلئِمٍ في الوَغىأَردَتهُ عَن ظَهرِالحِصانِ الحَصان
- وَلَيلَةٍ حَرَّمتُ فيها الكَرىحَتّى رَثى لِيَ النَسرُ وَالفَرقَدان
- وَأَعرَضَ العُوّادُ عَنّي وَقَديَئِسنَ مِنّي وَبَكا العاذِلان
- بِتُّ نَجِيَّ الهَمِّ في ظِلِّهامُدَلَّهاً وَاللَيلُ مُلقي الجِران
- حَتّى إِذا الصُبحُ تَمَطّى وَقَدمَدَّ إلى صَدرِ الظَلامِ السِنان
- يُخالُ إِذ شَقَّ الدُّجى جَدوَلاًفي رَوضَةٍ نُوّارُها الأُقحُوان
- سَرَت بِأَنفاسِ الخُزامى الصَباتَسحَبُ أَذيالاً عَلى الصَيمران
- مخضلَّةُ الأَطرافِ أَهدَت لَنامِنَ اليَلَنجوجِ سُحَيراً دُخان
- تَقولُ لِلنَرجِسِ لا نَومَ فيحَديقَةٍ فيها حِداقٌ رَوان
- وَاِنتَفَضَ الرَّيحانُ مِن طَلِّهِيَنثُرُ عِطفاهُ عُقودَ الجُمان
- وَأَورَدَ الوَردَ الحَيا فَاكتَسىلَونَ حَياءٍ في خُدودِ الغَوان
- وَغَنَّتِ الوُرقُ عَلى دَوحِهايا حَبَّذا الدَوحُ وَتِلكَ الأَغان
- أَلحانُها لَيسَت بِمَفهومَةٍوَلَسنَ يَحتَجنَ إِلى ترجُمان
- فَاشرَب حمِيّا الأُنسِ في رَوضَةٍطابَت نَسيماً لا حُمَيّا الدِنان
- شَقائِقُ النُعمانِ شَقَّت عَلىتِلكَ الحَواشي حُلَلَ الأُرجُوان
- وَأَلقَتِ البُرقُعَ عَن وَجهِها الشَمسُ تَقولُ الآنَ طابَ الزَمان
- حَلَّت عُقودَ البَردِ عَنّا وَقَدحَلَّت مِنَ السَعدِ بِأَعلى مَكان
- أَحسِن بِها شَمساً رَبيعِيَّةًنازِحَةً عَن قادِحاتِ القِران
- فَالحَملُ الأَعلى لَها حامِلٌيَقولُ ما أَطيَبَ هَذا الزَمان
- تَدِبُّ في الأَعطافِ أَلطافُهادَبيبَ راحٍ رُوِّقَت في القَنان
- شَمسٌ بِإِذنِ اللَهِ يَحيى بِها العالَمُ مِن نَبتٍ وَإِنسٍ وَجان
- كَأَنَّها إِذ طَلَعَت أَطلَعَتوَجهَ بَهاءِ الدينِ في الطَيلَسان
- وَجه فَتىً يُغضي حَياءً وَمِنهَيبَتِهِ تَنهَدُّ هُضبُ الرِعان
- ثَبتٌ إِذا الطَيشُ اِنتَهى في النُهىأَبانَ حِلماً خِفَّةً في أبان
- أَعلَمُ مِن كُلِّ عَليمٍ أَباًأَكرَمُ مِن كلِّ كَريمٍ بَنان
- أَحيا بِه اللَهُ أَباهُ فَقَدقامَ بِأَعباءِ العُلى غَيرَ وان
- وَلَم يَزَل مُتَّبِعاً هَديَهُمُؤَيِّداً أَلفاظَهُ وَالمَعان
- مُرَوَّقُ الأَخلاقِ يَغنى بِهِجَليسُهُ عَن شُربِ بِنتِ الدِنان
- في كَفِّهِ أَبيَضُ ماضي الشَّباإِذا مَشى أَطرَقَ كَالأُفعُوان
- لُعابُهُ دِرياقُ مَلسوعِ أَفعى الجَهلِ جارٍ بِالمُنى وَالأَمان
- اِرعَ كَلامي مُسمِعاً يا أَبامُحَمَّد الحافِظ يا اِبنَ الهِجان
- وَاِسمَع قَريضاً رائِقاً حُسنُهُمِثلَ عُقودٍ في نُحورِ الحِسان
- يا اِبنَ الَّذي أَظلَمَتِ المُشرِقانلِمَوتِهِ لَولاكَ وَالمَغرِبان
- أَنتَ الَّذي ما زالَ في فَنِّهِأَرفَعَ خَلقِ اللَهِ قَدراً وَشان
- يَرحَمُهُ اللَهُ فَكَم كَفّ مِنعاتٍ عَلى الدينِ وَكَم فَكَّ عان
- إِن كانَ قَد حَلَّ فِناءَ الفَنافَصيتُهُ مِن بَعدِهِ غَيرُ فان
- أَشهِر بِهِ في نَشرِ تاريخه المَشحونِ بِالفَضلِ وَسِحرِ البَيان
- رَعى سَوامَ السَّمعِ في نَقلِهِبَينَ مُروجٍ نَبتُها الزَعفَران
- سَماعُهُ أَشهى إِلى اللُبِّ مِنمَثالِثِ العودِ وَضَربِ المَثان
- فَما نَرى قارِئَهُ مُعمِلاًهَزَّ حَواشي عَذَباتِ اللِّسان
- إِلا وَعَوَّذناهُ عُجباً بِمايَنشُرُهُ مِن طَيِّهِ بِالمَثان
- دِمَشقُ بِالتاريخِ مَغبوطَةٌمَحسودَةٌ مِن كُلِّ قاصٍ وَدان
- تاريخُ بَغدادَ لَدى ذِكرِهِكَنُقطَةٍ في مُعظَمِ النَّهرَوان
- فَما لِمَن صَنَّفَهُ مُشبِهٌوَاللَّيثُ لا يُشبِهُهُ الثعلبان
- اِنقادَتِ الأَسماءُ طَوعاً لَهُفَأَصبَحَت فيهِ وَزالَ الحِران
- وَالناسُ لا يَجنونَ طيبَ الجَنىإِلّا إِذا طابَت أُصولُ المَجان
- هَذا بَهاءُ الدينِ قَد جاءَ مِنبَعدِ أَبيهِ لَم يُشَفَّع بِثان
- حازَ بِحَمدِ اللَهِ رَغماً لِمَنباراهُ أَقصى قَصَباتِ الرِهان
- لا زَلَّتِ النَّعلُ بِهِ لا وَلازالَت عِداهُ في مَهاوي الهَوان
- لا مُدَّ مِن دَهرٍ بِما ساءهُلَكِن بِما شاءَ إِلَيهِ يَدان
- اِشمَخ بِأَنفٍ شامِخٍ آنِفٍفَأَنتَ وَالمَجدَ رَضيعا لِبان
- كَم لَكَ مِن بِكرٍ إِذا اِستَبهَمَتمَعالِمُ العِلمِ وَكَم مِن عَوان
- يَهتَزُّ لِلمَدحِ اِهتِزازَ القَنامُنأَطِرَ الأَطرافِ يَومَ الطِّعان
- كَأَنَّما بِشرُكَ مِن نورِهِمُنبَعِثٌ عَن غُرَّةِ الزِّبرِقان
- عِرضُكَ في سِلمٍ وَلَمّا تَزَلتَصولُ في المالِ بِحَربٍ عَوان
- يا ذا اليَدِ البَيضاءِ وَالعَزمَةِ اللَتي غَدَت أَمضى مِنَ الهِندوان
- اِربَع خَلاكَ الذَمُّ في نِعمَةٍآهِلَةِ الرَبعِ بِوَفدِ التَّهان
- ما غَنَّتِ الوُرقُ سُحَيراً وَمازَقَت دُيوكٌ آذَنَت بِالأَذان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.