قصيدة
رموا الجمار وفي فؤادي منهم
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- رَمَوا الجِمارَ وَفي فُؤادي مِنهُمُأَفديهُمُ جَمر الغَضا يَتَضَرَّمُ
- لَمّا أَتَوا عَرَفات اِشتَمَلوا عَلىإِنكارِنا سَلِموا فَهَلّا سَلَّموا
- وَعَلى الصَفا لَم يَصفُ وُدُّهُم وَليقَلبٌ هُناكَ مُتَيَّهٌ وَمُتَيَّمُ
- بَلَغوا المُنى بِالعَيشِ إِذ بَلَغَت مِنىًحَتّى إِذا زُمَّت بِزَمزَمَ زَمزَموا
- جَهَروا بِتَلبِيَةٍ الإِلَهِ فَصادَفَ الدُرَّ النَّثيرَ اللؤلُؤُ المُتَنَظِّمُ
- وَثَنَوا إِلى الحَجَرِ الأَحَمِّ مَباسِماًعَنها البروقُ لَوامِعاً تَتَبَسَّمُ
- وَسَفَرنَ عِندَ طَوافِنا عَن أَوجُهٍشَمسُ الضُحى حَسَداً لَها تَتَلَثَّمُ
- هُم يَمَّموا البَيتَ العَتيقَ لِقَتلِنابِئسَ الفِعالُ وَنِعمَ بَيتاً يَمَّموا
- لَمّا رَنَونَ بِأَعيُنٍ بِسِهامِهاتَجري عَلى الوَجناتِ مِنهُنَّ الدَّمُ
- هَذا لَنا مِنهُم وَنَتبَعُ عيسَهُمإِن أَيمَنوا أَو أَنجَدوا أَو أَتهَموا
- أَيَجوزُ حَجُّهُمُ وَما مِن لَحظَةٍإِلّا بِها مِنهُنَّ يُقتَلُ مُسلِمُ
- بَيني وَبَينَ القَومِ نَجمُ الدينِ أَعمَلُ مَن تَصَدَّرَ بِالعُلومِ وَأَعلَمُ
- بَحرٌ وَلَكِن بِالمَكارِمِ مُفعَمٌحَبرٌ لَدَيهِ كُلُّ حَبرٍ مُفحَمُ
- تَسقي الأَقاليمَ الحَيا أَقلامُهُوَبِهِنَّ أَظفارُ الخُطوبِ تُقَلّمُ
- عَزَماتُهُ شُهبٌ ثَواقِبُ في العُلامِنها شَياطينُ الأَعادي تُرجَمُ
- تَأبى المَدائِحُ أَن تُصاغَ لِغَيرِهِكِبراً وَتَنجَحُ حينَ فيهِ تُنَظَّمُ
- وَتُرى الخُصومُ لَدَيهِ شاءً راعَهابِزَئيرِهِ في الحَفلِ مِنهُ ضَيغَمُ
- جاشَ المَديحُ فَلَم أَجِد أَهلاً لَهُأَحَداً سِواهُ فَلَم تَلُمني اللُّوَّمُ
- عُدِمَ النَّظيرُ لَهُ وَلَو وُجِدَ الغِنىفي دَهرِنا ما كانَ يوجَدُ مُعدِمُ
- لَو مُلِّكَ الدُّنيا لَجادَ بِها عَلىمَن يَعتَفيهِ مُبادِراً لا يَندَمُ
- لَمّا رَأى الدُنيا الدَنِيَّةَ أَهلُهامَعبودُهُم دينارُهُم وَالدِّرهَمُ
- هَجَرَ الغِنى وَبَنى لَهُ خَيرَ البُناغَنِمَت مَساعيهِ فَنِعمَ المَغنَمُ
- مَن كانَ هَذا فِعلُهُ في دَهرِهِفَلَهُ الإِلَهُ بِكُلِّ خَيرٍ يَحتِمُ
- يَقِظٌ عَلى كَسبِ المَحامِدِ مُقدِمٌوَعَنِ الدَنايا وَالمَطامِعِ مُحجِمُ
- وَإِلى الطِرازِ الأَوَّلِ اِرتَفَعَت بِهِشِيَمٌ لَها الدينُ الرِداءُ المُعلَمُ
- ثَبتٌ إِذا طاشَت حُلومُ أولي النُهىأَرسى بِحِضنَي يَذبُلٍ بَل أَعظَمُ
- وَيَدوسُ فَرقَ الفَرقَدَينِ بِهِمَّةٍمِن تَحتِ أَخمَصِها السُها وَالمِرزَمُ
- ما الرَّوضُ مَمطوراً يُضاحِكُ نَورُهُشَمسَ الضُحى فَيَفوحُ وَهوَ مُنَمنَمُ
- يَوماً بِأَطيَبَ مِن ثِيابِكَ في الوَرىكَلّا وَلا مِسكٌ أَريجٌ يَفغَمُ
- أَهدَيتُ مَخشَلَباً إِلى مَن لَفظُهُدُرٌّ وَسائِطُ حُسنِها تَتَوَسَّمُ
- لَئِنِ اِهتَدى بِالنَجمِ أَقوامٌ فَقَدأَمسَت بِنَجمِ الدينِ تُهدى الأَنجُمُ
- بَغدادُ حاسِدَةٌ حماةَ بِهِ وَدِجلَتُها لِعاصيها تُطيعُ وَتَخدِمُ
- وَهوَ اِبنُ حَبرٍ لَيسَ يُنكِرُ فَضلَهُوَعُلاهُ في الإِسلامِ يَوماً مُسلِمُ
- عَن شَأوِهِ كُلُّ اِمرِئٍ مُتَأَخِّرٌوَبِهِ تَقَدَّمَ كُلُّ مَن يَتَقَدَّمُ
- وَلأَنتَ نَجمُ الدينِ سَعدٌ ناشِرٌفيهِ أَبا سَعدٍ وَفيهِ يُتَرجَمُ
- لَكَ يا شَبيهَ أَبيهِ هِمَّتُهُ وَمَنيُشبِه أَباهُ فَإِنَّهُ لا يَظلِمُ
- لَكَ هِمَّةٌ عَلياءُ عُصرونِيَّةٌفَالشُهبُ شُهبٌ تَحتَها تَتَحَمحَمُ
- لِلشافِعِيِّ بِكُم فَخارٌ بَعدَهُأَنوارُهُ مَشهورَةٌ لا تُكتَمُ
- وَإِلى أَبي البَرَكاتِ نُسرِجُ خَيلَنابِرَجاءِ نائِلِهِ الجَزيلِ وَنُلجِمُ
- لا زالَ طولَ الدَّهرِ يُنعِشُ خامِلاًوَيُفيدُ عِلمَ الخَيرِ مَن لا يَعلَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.