قصيدة
أنت في الدهر للعديل عديم
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها م · 44 بيتاً
- أَنتَ في الدَهرِ لِلعَديلِ عَديمُفَعَلَيكَ الصَلاةُ وَالتَسليمُ
- إِن يَكُن إِبراهيمُ كانَ فَتىً قبلُ فَأَنتَ الفَتى وَإِبراهيمُ
- لَكَ في الناسِ سيرَةٌ حَسُنَت فَهيَ صِراطٌ مِن رَبِّهِم مُستَقيمُ
- لَكَ دانَت خَوفاً فَراعِنَةُ الشامِ فَهَل كانَ فيهِ موسى الكَليمُ
- كُلَّ ما مَدَّةٍ تَمُدُّ بِأَقلامِكَ يَحيا بِخَطِّها إِقليمُ
- أَنتَ في الشَرعِ إِن شَرَعتَ فَقيهٌأَنتَ في الرَأيِ إِن حَكَمتَ حَكيمُ
- وَلَقَد أَخجَلَ الطَيالِسَ شُربوشُكَ تَاللَهِ إِنَّ ذا لَعَظيمُ
- لَيسَ يرضى إِلّا بِحُكمِكَ في كُللِ مقامٍ تَقومُ فيهِ الخُصومُ
- لَو تَوَلَّيتَ الحُكمَ لَم يَكُ في العالَمِ لا ظالِمٌ وَلا مَظلومُ
- رَضِيَ الناسُ عَنكَ في الدَهرِ وَالسلطانُ وَاللَهُ الواحِدُ القَيّومُ
- قُمتَ فيما ولّيتَ مُضطَلِعاً لاضالِعاً لا وَلَست أَنتَ سَئومُ
- وَمَتى تَرضَ أَنتَ روحٌ نَسيمٌوَلَدى السُخطِ أَنتَ ريحٌ سَمومُ
- أَنتَ رضوانُ وَالنَعيمُ مَتى تَرضَ وَفي السُخطِ مالِكٌ وَالجَحيمُ
- أَنتَ قَرمٌ في الحَقِّ سَهلٌ وَفي الباطِلِ صَعبٌ تَفِرُّ مِنكَ القُرومُ
- زادَكَ اللَهُ في اِرتِفاعِكَ فيماأَنتَ فيهِ سَعادَةً لا تَريمُ
- لَيسَ إِلّا في كَسبِكَ الحَمدَ بِالمعروفِ يَوماً لَكَ الغَرامُ غَريمُ
- لَم تَكُن تَزدَهيكَ بِالحُسنِ يَوماًظَبيَةٌ لا وَلا يَشوقُكَ ريمُ
- لا وَلا تَستَفِزُّكَ اِبنَةُ كَرَمٍبِصِفاتٍ بِها تَتيهُ الكُرومُ
- قَهوَةٌ في الكُؤوسِ تَنفَحُ صِرفاًفَيَنالُ اِنتِشاقَها المَزكومُ
- وَهيَ تَنفي الهُمومَ يا مَن لَدَيهِهِمَمٌ تبهرُ الوَرى وَهُمومُ
- لَكَ ساقٍ حَزمٌ وَشاديكَ عَزمٌوَالتُقى وَالكِتابُ فيك نَديمُ
- وَلَدَيكَ الغداةَ مِن وَلَدَيك النُقلُ نِعمَ الثِمارُ وَالمَشمومُ
- طَرِبٌ أَنتَ بِالصَهيلِ كَما يُطرِبُ شَرباً عيدانُهُم وَالبُمومُ
- يَوم بيضُ الظُبا وَسُمرُ القنا حينَ سَوادُ القَتامِ لَيلاً نجومُ
- وَبِيُمناكَ السَيفُ مِن مُهَجِ الأعداءِ قانٍ وَالقِرنُ مِنكَ هَزيمُ
- قالَ لَمّا رَآكَ لا أَظلِمُ النفسَ فَوَلّى كَما يُوَلّي الظَليمُ
- لَكَ فِتيانُ لَم يَزَل يا فَتى الفتيانِ عَبداً عَن وُدِّهِ لا يَخيمُ
- شُكرُهُ في المَنثورِ دُرٌّ نَثيرٌمَدحُهُ في المَنظومِ دُرٌّ نَظيمُ
- فَهوَ ما دُمتَ في الزَمانِ عَزيزٌلَيسَ يَشكو مِن أَهلِهِ مَن يُضيمُ
- حَظُّهُ يا مُبارِزَ الدينِ أَضحىنائِماً دونَهُ وَأَنتَ عَليمُ
- وَهوَ يَرجو جودَ الإِلَهِ وَما خَييَبَ حُسنَ الرَجاءِ فيهِ الكَريمُ
- إِنَّما أَنتَ بَينَنا مَلِكٌ أَرسَلَهُ لِلعِبادِ رَبٌّ كَريمُ
- عَجِبَت مِنكَ العُربُ وَالعُجمُ والإفرَنجُ وَالتُركُ كُلُّها وَالرومُ
- قَد جَمَعتَ الخَيراتِ لِلجامِعِ المَعمورِ فَاِستَبشَرَ الفَقيرُ العَديمُ
- وَغَدا مَعموراً بِهِ يا أَبا إِسحَقَ مِنكَ المَهدودُ وَالمَهدومُ
- وَسَما نسرُهُ إِلى الأُفقِ يَدعُولَكَ رَبَّ السَّماءِ وَهو يَحومُ
- وَلِأَيّامِ دَولَةِ المَلِكِ العادِلِ فيكَ التَفخيمُ وَالتَعظيمُ
- مَلِكٌ مُلكُهُ سَما بِوَزيرٍشَأنُهُ في الزَمانِ شَأنٌ عَظيمُ
- فَلِهَذا يَدينُ كُلُّ وَزيرٍوَكَذا في المُلوكِ خَطبٌ جَسيمُ
- فَلَقَد حُصِّنَت بِهِ بَيضَةُ الإسلامِ في دَهرِنا وَصينَ الحَريمُ
- وَلَها مِن مُبارِزِ الدينِ سَيفٌلَيسَ يَنبو وَلَم تَشِنهُ ثُلومُ
- تَتَمَنّى بَغدادُ سيرَتَهُ فيها وَمِصرٌ وَزَمزَمٌ وَالحَطيمُ
- قَدَّماهُ لِنُصحِهِ وَلَقَد حُققَ لِمَن كانَ مِثلَهُ التَقديمُ
- خَلَّدَ اللَهُ دَولَةَ المَلِكِ العادِلِ ما زانَتِ السَماءَ النُجومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.