قصيدة
تظلموا وهم عقوا وهم ظلموا
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- تَظَلَّموا وَهُم عَقّوا وَهُم ظَلَموالَمّا سَعَوا لا سَعَت يَوماً بِهِم قَدَمُ
- هُم أَوقَدوا نارَ حَربٍ خابَ موقِدُهافَكَم عَلى حَدِّها مِنهُم أُريقَ دَمُ
- يا اِبنَ المُحَسِّنِ إِنَّ القَومَ قَد خَسِرَتصَفقاتُهُم فَاِستَوى الوِجدانُ وَالعَدَمُ
- ما أَبعَدَ الرُشدَ عَن قَومٍ أَتَوا سَفَهاًلِيَهدِموا مَجدَهُم في الناسِ لَو عَلِموا
- لَم تَألُ تَدرَأُ عَنهُم كُلَّ مُعضِلَةٍوَلَيسَ يُنكِرُ ذا عُرب وَلا عَجَمُ
- فَإِن تُؤاخِذهُم يَوماً بِفِعلِهِمُتَذَرهُم مِثلَ لَحمٍ ضَمَّهُ وَضَمُ
- قَومٌ سَواسِيَةٌ خَفَّت حُلومُهُمُنَأَوا عَنِ المَجدِ لَكِن ذَمُّهُم أمَمُ
- فَمِن طَريقٍ رَجَوا أَن يُنصَروا خَسِرواوَمِن مَكانٍ رَأَوا أَن يَغنَموا غَرِموا
- ساموكَ خُطَّةَ خَسفٍ بَحرُها كَدَرٌلَكِن سَلِمتَ وَهُم في لُجِّهِ اِقتَحَموا
- تَوَهَّموا المَجدَ قَد حُصَّت قَوادِمُهُفَما يُسَلُّ بِهِ سَيفٌ وَلا قَلَمُ
- حَتّى إِذا سَعدُ سَعدِ الدَولَةِ التَمَعَتأَنوارُهُ نَدِموا لَو يَنفَعُ النَدَمُ
- قَناتُهُ لَم تَلِن يَوماً لِغامِزِهالَكِنَّها في فُؤادِ الخَصمِ تَنحَطِمُ
- هُوَ الأَلَدُّ خِصاماً وَالأَشَدُّ يَداًفي الحَربِ يُحجِمُ عَنهُ المِدرَهُ الخَصِمُ
- ما أَحجَمَ القَومُ إِبقاءً عَلَيكَ وَفي اِقتِناصِ لَيثِ الشَرى لا تَطمَعُ الغَنَمُ
- أَقعَوا هُناكَ عَلى الأَذنابِ مِن جَزَعٍلَمّا أَتَتهُم يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
- بِمَوقِفٍ كُنتَ كَالبازِ المُطِلِّ بِهِعِندَ المُلوكِ تُناجيهِم وَهُم رَخَمُ
- أَنتَ الَّذي لَم تَزَل تَهمي نَباهَتُهُبِكُلِّ مَكرُمَةٍ وَالخامِلونَ هُمُ
- كَم خِلعَةٍ مِن دَمِ الأَعداءِ صِبغَتُهاتَوَّجتَها شَرَفاً تُزهى بِهِ القِمَمُ
- حَباكَها كُلُّ مَلكٍ أَصيَدٍ يَدُهُفي أَنفُسِ الناسِ وَالأَموالِ تَحتَكُمُ
- وَمَعشَرٍ حَلَفوا لَكِنَّهُم حَنَثوافَكانَ عُقبى اليَمينِ الخَوفُ وَالنَدَمُ
- فَكَم تُحالِفُ قَوماً لا وَفاءَ لَهُموَلا عُهودٌ وَلا دِينٌ وَلا ذِمَمُ
- وَدّوا وَقَد سَمِعوا قَولَ البَشيرِ وَقَدرَأَوهُ لَو وُقِرَت أَسماعُهُم وَعَموا
- شَقَوا بِما سَمِعوهُ مِن بِشارَتِهِوَالأَولِياءُ بِما وافى بِهِ نَعِموا
- لَمّا رَأَوا هَضَباتِ السَعدِ شامِخَةًوَالعِزَّ أَقعَسَ لا تُثنى لَهُ هِمَمُ
- وَالبَدرُ غانَ عَلَيهِ الغَيمُ فَاِنحَسَرَتغَمّاؤُهُ وَاِنجَلَت مِن نورِهِ الغُمَمُ
- يا أَيُّها الحاسِدُ المُذكي عَلى حَنَقٍنارَ العِنادِ وَلا يُشفى لَهُ قَرَمُ
- ما دُمتَ تَنوي لِمَسعودٍ مُعانَدَةًفَإِنَّ ذَلِكَ داءٌ لَيسَ يَنحَسِمُ
- حاشاكَ يا أَيُّها المَلكُ المُعَظَّمُ مِنأَن تَستَوي عِندَكَ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
- وَأَنتَ أَكرَمُ مِن لَيثٍ بِهامَتِهِعِصابَةُ التاجِ فيها الدُرُّ مُنتَظِمُ
- أَبَت لِمَعنٍ قَبولَ الضَيمِ هِمَّتُهُوَالعَزمُ وَالحَزمُ وَالمَعروفُ وَالكَرَمُ
- وَأُسرَةٌ كَأُسودِ الغيلِ ضارِيَةٌهُمُ لَدى الرَّوعِ إِذ يُلقى بِهِم بُهَمُ
- شُوسٌ تَقاحَمُ في نارِ الوَغى بِهِمُخَيلٌ تَذوبُ عَلى أَشداقِها اللُّجُمُ
- خَيلٌ تُصَرِّفُها وَالنَّقعُ مُعتَرِضٌأُسدٌ لَها مِن أَنابيبِ القَنا أَجَمُ
- أَعجِب بِأَوقَصَ في خَيشومِهِ خَنَسٌمُغرىً بِأَشوَسَ في عِرنينِهِ شَمَمُ
- سَيفٌ يَعودُ بِتَطبيقِ المَفاصِلِ لايَعتادُهُ في الوَغى وَهنٌ وَلا سَأمُ
- كَم مَعشَرٍ قَلَبوا ظَهرَ المِجَنِّ لَهُحَتّى إِذا ما رَأَوا عَزماتِهِ اِنهَزَموا
- فَكانَ حَظُّهُمُ مِن حَربِهِ نِقَماًوَحَظُّهُ أَبَداً مِن رَبِّهِ نِعَمُ
- هُوَ اِبنُ بَجدَةِ ذي الدُنيا وَأَوحَدُهافَشَملُ كُلِّ فَخارٍ فيهِ مُلتَئِمُ
- يَهونُ سَعيي عَلى رَأسي لِخِدمَتِهِكَما مَشى في يَمينِ الكاتِبِ القَلَمُ
- فَاللَهُ يَكلؤُهُ مِمّا أُحاذِرُهُعَلى عُلاهُ وَلا زَلَّت بِهِ القَدَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.