قصيدة
عدم الإسلام معدوم المثال
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- عَدِمَ الإِسلامُ مَعدومَ المِثالِوَهَوَت مِن أَوجِها شَمسُ المَعالي
- يا لَهُ رزءاً لَقَد حَلَّ حُباًقَبلَهُ ليثَت عَلى شُمِّ الجِبالِ
- جَلَّ حَتّى دَقَّ فيهِ كُلّ رزءٍجَلَلٍ وانكَدَرَت شُهبُ الجَلالِ
- فَالشُّعورُ السُّودُ كَالأَيّامِ بيضاًوَالوُجوهُ البيضُ سوداً كَاللَيالي
- وَلِسانُ الشَّرعِ قَد أُلبِسَ عِيّاًبَعدَ أَن كانَ جَريئاً في المَقالِ
- وَسَماءُ الدينِ قَد رانَ عَلىبَدرِها النُقصانُ مِن بَعدِ الكَمالِ
- وَالقَضايا قاضِياتٌ نَحبَهاإِثرَهُ حُزناً عَلى تِلكَ الخِلالِ
- وَنَجيبُ العِلمِ مَعقولٌ وَقَدأُنشِطَ الجَهلُ إِذَن بَعدَ عِقالِ
- ماتَ مَن كانَ لِأَهلِ العِلمِ كَهفاًوثِمالاً مُحسِناً أَيَّ ثِمالِ
- ماتَ مَن خَلَّفَ أَخلافَ النَدىشَولاً مِن بَعدِ دَرٍّ وَاِحتِفالِ
- مَوتُهُ أَقرَحَ أَجفانَ العُلىوَاِنطَوَت مِن بَعدِهِ بُسطُ النَوالِ
- يا أَبا الفَضلِ أَبى فَضلُكَ أَنيَترُكَ العافينَ في أَسوَأ الحالِ
- فَبَنو الآمالِ مِن بَعدِكَ لاتَشتَكي إِبلُهُمُ مَرَّ الكَلالِ
- حَرَّموا بَعدَكَ يا اِبنَ المُرتَضىأَبَداً شَدَّ حُدوجٍ وَرِحالِ
- فَالجَلابيبُ القَشيباتُ مِنَ العِلمِ مِن بَعدِكَ أَسمالٌ بَوالي
- عَطَّلَت مِنكَ المَنايا طَيلَساناًكانَ تاجاً بِلَآلي العِلمِ حالي
- أُلبِسَت دارُكَ إيحاشاً وَكَمحَلَّها الإيناسُ في حَليِ الجَمالِ
- كَم يَدٍ بَيضاءَ قَد أَسدَيتَهابِيَمينٍ ذاتِ يُمنٍ وَشِمالِ
- كُنتَ بَحرَ الجودِ إِن حَلَّ سُؤالٌكُنتَ حَبرَ العِلمِ في كُلِّ سُؤالِ
- كَم فَقيهٍ بِالجَدا أَحيَيتَهُبَعدَ أَن جَدَّلتَ فاهُ بِالجِدالِ
- فَلَئِن ماتَ كمالُ الدينِ مِنبَعدِ سُلطانٍ وَعِزٍّ مُتَوالي
- فَلَقَد خَلَّفَ ذِكراً طابَ كَالمسكِ تُهدي عَرفَهُ ريحُ الشَمالِ
- أَيُّها الشامِتُ بِالمَوتِ اِنتَظِرفَالرَدى كَأسُ مُديرٍ ذي اِنتِقالِ
- لَيسَ يَنجو مِن سُطاهُ مَن سَطابِجُيوشٍ تَملَأُ الأَرضَ وَمالِ
- قَسَماً لَو رَدَّ عَنهُ المَوتَ بَأسٌلانثَنَت مُحمَرَّةً بيضُ النِّصالِ
- وَتَمَطَّت تَحتَهُم أُسدُ شَرىًتَحتَها خَيلٌ كَأَمثالِ السَعالي
- لا يَرَونَ العِزَّ في الغَزوِ سِوىما بَنى العَزمُ بِأَطرافِ العَوالي
- وَلَخاضَت لجَجَ الحَربِ رِجالٌيَشرَبونَ المَوتَ كَالماءِ الزُلالِ
- وَفَدَتهُ بِنُفوسٍ طائِعاتٍأُسُدٌ حُمسٌ وَرَبّاتُ حِجالِ
- مِن بَني عَمٍ وَأَبنا زَمَنٍذي وَلاءٍ وَعَبيدٍ وَمَوالي
- قَد رَأى الراؤونَ مِنهُ ما رَوىقَبلَهُ الراوونَ في الكُتبِ الخَوالي
- يا لَها مِن سيرَةٍ كَم عَقَدَتمِن عُقودٍ فَوقَ أَجيادِ الأَمالي
- ما رَأَينا قَبلَهُ مَن خَطُّهُلاحَ في أَسودِهِ بيضُ اللآلي
- فَهوَ كَالشَمسِ عُلُوّاً كاتِباًوَعَلِيُّ بنُ هِلالٍ كَالهِلالِ
- مُنشِئٌ إِن شاءَ إِنشاءً رَمىكُلَّ ذي لَفظِ اِحتِيالٍ بِاختِلالِ
- يُكلَمُ البَحرُ لَدى غَضبَتِهِبِكَلامٍ راقَ كَالسِحرِ الحَلالِ
- ثابِتُ الجَأشِ إِذا جاشَت لَدى الغَيضِ في المَحفَلِ أَكبادُ الرِجالِ
- وَقَرٌ في حالَةٍ يَهفو لَهاكُلّ عِرنينٍ مِنَ الآصالِ عالي
- يا ضِياءَ الدينِ صَبراً كُلّ حَيٍّلِفَناءٍ غَيرَ رَبّي وَزَوالِ
- أَينَ طَسمٌ وَجَديسٌ وَالأُلىعَمَروا الدُنيا بِأَموالٍ وَآلِ
- وَالنَبِيّونَ وَمَن تابَعَهُمكُلُّهُم آلَ إِلى هَذا المَآلِ
- كُن كَما كانَ كَمالُ الدينِ فيصَبرِهِ عِندَ المُلِمّاتِ الثِقالِ
- ثابِتٌ في الخَيرِ وَالشَرِّ مَعاًلِذَوي الطَيشِ لَدى الحالَينِ قالي
- كَم ثَوى في لَحدِهِ مِن سُؤدَدٍوَصِفاتٍ كاثَرَت عَدَّ الرِمالِ
- رَحمَةُ اللَهِ عَلَيهِ كُلَّمارُوِّعَت في مَهمَهٍ أُمُّ رِئالِ
- إِنَّ ذا الدَهرِ خَئونٌ لَم يَزَلمُؤذِناً بَعدَ رِضاعٍ بِفِصالِ
- يَحرِقُ النابَ عَلَينا عاتِباًكُلَّ وَقتٍ في حَرامٍ وَحَلالِ
- يا ضِياءَ الدينِ أَنتُم سادَةٌعِندَهُم مازالَ سِعرُ الشِعرِ غالي
- مَن يَرُم مِثلاً لَكُم في دَهرِكُمفَلَقَد باءَ بِزورٍ وَمُحالِ
- كَم عَمَرتُم بِاللُهى مِن داثِرٍوَدَثَرتُم بِالنُهى سُبلَ ضَلالِ
- فَلِآلِ الشَّهرَزَورِيِّ مَحَلٌدونَهُ الجَوزاءُ في بُعدِ المَنالِ
- بَرمَكِيّونَ لَدى كُلِّ سُؤالٍفَارِسِيّونَ لدى كُلِّ مَقالِ
- مِنهُمُ كُلُّ خَطيبٍ مِصقَعٍوَفَقيهٍ مِدرَهٍ عِندَ الجِدالِ
- بَلَغَت أَقلامُهُم ما بَلَغَتبِالقَنا الأَبطالُ في يَومِ النِّزالِ
- إِن يَكُن حاسِدُهُم ذا فَرَحٍفَسَيُرمى بَعدُ مِنهُم بِخَبالِ
- فَسَقى قَبرَ كَمالِ الدينِ فيكُلِّ وَقتٍ جائِداً صَوبُ العزالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.