قصيدة
إذا جزتما بالعيس دورة آبل
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- إِذا جُزتُما بِالعيسِ دَورَةَ آبِلِفَداسَت بِأَيديها تُرابَ المَزابِلِ
- أَعيرا يَسارَ الرَّكبِ لَفتَةَ ناظِرٍإِلى بَرَدى وَالرَوضِ ذاتِ الخَمائِلِ
- هُنالِكُما نَهرٌ يُرى النيلُ عِندَهُإِذا فاضَ في مِصرٍ كَبَعضِ الجَداوِلِ
- يُخالُ بِهِ النينوفَرُ الغَضُّ أَنجُماًسَمَت في سَماءِ الماءِ غَيرَ أَوافِلِ
- كَأَنَّ طُيورَ الماءِ فيهِ عَرائِسٌجُلينَ عَلى شاطيهِ خُضرَ الغَلائِلِ
- إِذا كَرَعَت فيهِ تَيَقَّنتَ أَنَّهاتَزِقُّ فِراخاً وَهيَ زُغبُ الحَواصِلِ
- وَكَم سَمَكٍ فيهِ عَلَيهِ جَواشِنٌمِنَ التِّبرِ صيغَت وَهوَ بادي المَقاتِلِ
- جَريحٌ بِأَطرافِ الصَفا فَخَريرُهُأَنينٌ لَهُ مِن مَسِّ تِلكَ الجَنادِلِ
- إِذا قابَلَ النَهرُ الدُجى بِنُجومِهِأَرانا بِقَعرِ الماءِ ضَوءَ المَشاعِلِ
- يُغَلغِلُ في الوادي فَوافى كَفِيَّةًمُنَعَّمَةً حَسناءَ لَيسَت بِعاطِلِ
- فَعانَقَها حَتّى اِنثَنَت مُشمَعِلَّةًتَفُكُّ عَلى ظَهرِ الصَفا بَطنَ حامِلِ
- فَأَولَدَ عَينَ الفيجَةِ الأَنهُرَ الَّتيدِمَشقُ بِها في أَبحُرٍ وَسَواحِلِ
- أَلا إِنَّ في الوادي ظِباءً جُفونُهابِها كَحَلٌ أَزرى بِما في المَكاحِلِ
- وَبِالبُقعَةِ الفَيحاءِ عوجا فَإِنَّهاتَهيجُ لِرائيها رَسيسَ البَلابِلِ
- وَبِالسَّفحِ مِن أَعلى سنيرٍ مَنازِلٌنَعِمتُ بِها واهاً لَها مِن مَنازِلِ
- مَضَت بِمَضايا لي لَيالٍ حَميدَةٌجَنَيتُ الرِضى مِنها بِإِسخاطِ عاذِلي
- لَياليكِ يا بُقّينُ بقينَ في الحَشاهَوىً جارِياً مَجرى دَمي في مَفاصِلي
- وَبِالزَبَداني زُبدَةُ العَيشِ جاءَنيبِها المَحضُ مِن مَحضِ الضُروعِ الحَوافِلِ
- وَمازالَ ربعُ الأُنسِ مِن كَفرِ عامِرٍيُرى عامِرَ الأَرجاءِ عَذبَ المَناهِلِ
- وَكَم فُزتُ في الكُبرى بِكُبرى المُنى مِن الزَمانِ وَصُغراها بِتِلكَ المَحافِلِ
- وَفي عَينِ حورٍ حورُ عينٍ فَواتِكُ اللِحاظِ فِصاحُ اللَّفظِ خرسُ الخَلاخِلِ
- وَبِالدُلَّةِ الحُسنُ البَديعُ مُخَيِّمٌلَهُ أَثَرٌ فيها قَوِيُّ الدَّلائِلِ
- وَدَيرُ قُبَيسٍ جَنَّةٌ أَيُّ جَنَّةٍمَشارِبُها مَشفوعَةٌ بِالمَآكِلِ
- وَزورا بلودانَ المَنيفَةَ تَظفَرابِعَيشٍ هَنيءٍ رَبعُهُ غَيرُ ماحِلِ
- أَحِنُّ إِلى أَفياءِ أَسحارِ دُمَّرٍوَأَصبو إِلى الظِلِّ الظَّليلِ بِآبِلِ
- وَيا حَبَّذا تِلكَ الجُدَيِّدَةُ الَّتيمَرابِعُها مَعمورَةٌ بِالمَناهِلِ
- مَرابِعُ قَد أَلقى الرَبيعُ جِرانَهُبِها مُقسِماً أَن لَيسَ عَنها بِراحِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.