قصيدة
ما فتكات البيض والسمر الأسل
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ل · 48 بيتاً
- ما فَتَكاتُ البيضِ وَالسُّمرِ الأَسَليَسطو بِها يَومَ الوَغى كُلُّ بَطَل
- أَفتَكُ مِن لَواحِظٍ غازَلنَنابِهِنَّ غُزلانٌ تَهادى في الكِلَل
- مَرَّت بِنا يَومَ النَّقا جَآذِرٌبيضُ الطُلى حُمرُ الحُلى سودُ الحُلَل
- كُلُّ فَتاةٍ كَالقَناةِ لَدنَةٌيقعدُها ناهِضَةً ثِقلُ الكَفَل
- قُلوبُنا تُخزَمُ لا أُنوفُناوَكُلُّ خَطبٍ أَخطَأَ الأَنفَ جَلَل
- عَن حَبَبٍ وَحُبِّ مُزنٍ وَلآلٍ وَأَقاحٍ يَبتَسِمنَ في الجَذَل
- تِلكَ ثُغورٌ لَيسَ فيها كَسَسٌوَلا بِها مِن رَوَقٍ وَلا يَلَل
- سارَت بِهِم حداتُهُم لَكِنَّنيأَوسَعتُهُم سَبّاً وَراحوا بِالإِبِل
- مَهلاً بِقَلبي في الهَوى يا عاذِليمَه لا تَلُمني سَبقَ السَيفُ العَذَل
- أَوقَعني طَرفِيَ في حَتفي فَلاتَلُم فَمُكرَهٌ أَخوكَ لا بَطَل
- لا ذُقتَ مِن ذاكَ اللَّمى يا عاذِليفَإِنَّ لِلَهِ لَجُنداً مِن عَسَل
- ما كانَ لي في الصَبرِ مُذ بانوا وَلا السُلُوِّ عَنهُم ناقَةٌ وَلا جَمَل
- آلَيتُ لا أَسمَعُ فيهِم واشِياًيُزَخرِفُ القَولَ وَمَن يَسمَع يَخَل
- إِنّي لَمَيتٌ بَعدَ تَوديعِهِمُلَبِّث قَليلاً يَلحَقِ الهَيجا حَمَل
- سُحّي جُفوني لا تَشِحّي وَاِهتِفيبِأَدمُعي حَيّ عَلى خَيرِ العَمَل
- بِحُبِّ مَن أَراهُ لا مثلَ لَهُفي الحُسنِ يَوماً أَنا في الحُزنِ مَثَل
- أَلحاظُهُ أَرمى إِذا غازَلَنابِهِنَّ في الأَحشاءِ مِن بَني ثُعَل
- بَل لَفظُ مُحيي الدينِ أَمضى أَسهُماًفي صَدرِ مَن ناضَلَهُ إِذا استَدَل
- حَبرٌ لَدَيهِ مَن وَراء النَّهرِ في الجِدالِ يَلقى البَحرَ بِالماءِ الوَشَل
- خُصومُهُ مِثلُ البُغاثِ ذِلَّةًوَهوَ يُرى الأَجدَلَ في عِلمِ الجَدَل
- يَضرِبُ في كُلِّ العُلومِ بِاليَدِ البَيضاءِ لا سوءَ بِها وَلا شَلَل
- وَكُتبُهُ الكَتائِبُ الشُّهبُ إِذاأَنشَأَها مُبتَدِهاً أَو مُحتَفِل
- عِبارَةُ الفاضِلِ في كِتابِهِتَرمي سُطورَ اِبنِ هِلالٍ بِالخَجَل
- أَبى المَعالِيَ اِمرُؤٌ لَم يَمتَدِحأَبا المَعالي وَلَبِئسَ ما فَعَل
- يَهتَزُّ لِلجَدوى اِهتِزازَ صارِمٍيَهتَزُّ يَومَ الرَوعِ في كَفِّ البَطَل
- شاوِرهُ أَو حاوِرهُ أَو جاوِر تَجِدقَيساً وَقُساً وَالسَمَوأَلَ الأَجَل
- استَغفِر اللَهَ وَأَينَ مِنهُ في السُؤدَدِ أَربابُ المَكارِمِ الأُوَل
- يا اِبنَ عَلِيِّ القُرَشِيِّ يا مُحَممَدُ اِستَمِع ما قُلتُ غَيرَ مُنتَحَل
- جاءَ كَرَوضِ الحَزنِ مَمطوراً بِصَوبِ المُزنِ إِذ جادَ عَلَيهِ وَوَبَل
- قَدمتَ خَيرَ مَقدَمٍ فَكُنتَ كَالغَيثِ أَتى مِن بَعدِ جَدبٍ فَهَطَل
- وَعايَنَ الظاهِرُ مِنكَ عالماًفي عالمٍ أدركَ بِالعِلمِ الأَمَل
- أَغزَرُ مِن بَحرٍ خِضَمٍّ عِلمُهُوَحِلمُهُ أَرزَنُ مِن كُلِّ جَبَل
- فَعِرضُهُ في حَرَمٍ وَمالُهُفي حَرَبٍ مِمَّن عَراهُ فَسَأَل
- يَفعَلُ خَيراً وَيَقولُ مِثلَهُوَكَم رَأَينا قائِلاً وَما فَعَل
- قُدومُهُ سَرَّ دِمَشقَ بَعدَماساءَ وُجوه أَهلِها حينَ رَحَل
- لَم يُرَ مِنهُم غَيرُ ما مُستَوحِشٍأَو مُنطَوٍ فُؤادُهُ عَلى وَجَل
- فَالخَيرُ ساعٍ مَعهُ حَيثُ سَعىمُصاحِباً وَنازِلٌ أَينَ نَزَل
- يا حَلَبَ البَيضاءَ قَد وافاكِ مِنمُحَمّدٍ في دَهرِنا خَيرُ الرُسُل
- ذاكَ هُوَ القاضي الَّذي أَقلامُهُبِها الأَقاليمُ تُساسُ وَالدُوَل
- كَم مُشكِلاتٍ حَلَّها بِبابِهِفَكانَ مِفتاحاً لما مِنها اِنقَفَل
- ذو مُحتدٍ زاكٍ وَمَجدٍ بازِخٍوَمَنصِبٍ يَعلو كَما تَعلو القُلَل
- نادَت أَياديهِ بِطُلّابِ النَدىهَلُمَّ تَلقَوا عَلَلاً بَعدَ نَهَل
- لِعَزمِهِ أَصحَبَ كُلُّ شامِسٍوَكُلُّ ما عَزَّ بِغَيرِ اللَهِ ذَل
- يا مُحيي الدينِ اِبقَ في سَعادَةٍما سارَ في البِلادِ رَكبٌ وَقَفَل
- وَلا تَزَل في عاجِلِ النَصرِ مَدى الدَهرِ وَفي مُستَأخِرٍ مِنَ الأَجَل
- في اِبنِكَ نِلتَ كُلَّ ما أَمَّلَهُأَبوكَ فيكَ مِن رَجاءٍ وَأَمَل
- فَأَنتَ بَينَ العُلَماءِ كُلِّهِمكَمِلَّةِ الإِسلامِ حسناً في المِلَل
- كَأَنَّ أَهلَ الشامِ فيهِ مُقلٌناظِرَةٌ وَأَنتَ نورٌ في المُقَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.