قصيدة
عسى الدهر أن ينتاشني ولعله
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ه · 40 بيتاً
- عَسى الدَّهرَ أَن يَنتاشَني وَلَعَلَّهُيَقولُ لِذي جَدٍّ عُثورٍ لَعاً لَهُ
- أَرقدةُ أَهل الكَهفِ يا حَظِيَ انتَبِهفَإِنّي حُرِمتُ النَّومَ إِلا أَقَلَّهُ
- أَروني حَبيباً لَست أُمنَعُ وَصلَهُأَجَل وَخَليلاً لَستُ أُمنَحُ عَذلَهُ
- وَبي قَمَرٌ يَعلو عَلى خوطِ بانَةٍشَكا خَصرُهُ إِذا آدَهُ الرِّدفُ ثِقلَهُ
- لَهُ اللَحَظاتُ اللاءِ لَم لَم يَرنُ رامِياًخَلِياً بِها إِلا تَكفّلنَ قَتلَهُ
- وَما أَتَمَنّى خالِياً لثمَ كَفِّهِبَلى أَتَمَنّى أَن أُقَبِّلَ رِجلَهُ
- تَوَلّى عَلى قَلبي وِلايَةَ قادِرٍفَلَم يَخشَ عَنها مُدَّةَ الدَّهرِ عَزلَهُ
- وَما أَحَدٌ في الحُبِّ مِثلي قَناعَةًرَضيتُ بِوَعدٍ مِنهُ يُكثِرُ مَطلَهُ
- فَفي راحَتي مِن هَجرِهِ لَستُ طامِعاًوَمِن تَعَبي أَن لَستُ آمَلُ وَصلَهُ
- رَكِبتُ مِنَ العِشقِ المُبَرِّحِ وَعرَهُوَقَد رَكِبَ العُشّاقُ قَلبِيَ سَهلَهُ
- وَقَد سَرَّني أَنّي خَيالٌ لِهَجرِهِلَعَلّي أَسري لِلزِّيارَةِ مِثلَهُ
- عَدِمتُ اِصطِباري عَن حَبيبٍ مُدَلَّلٍيَهيمُ بِهِ القَلبُ الكَئيبُ المُدَلَّهُ
- أَلِلدَهرِ ثَأرٌ فَهوَ يَطلُبُ ثَأرَهُلَدَيَّ فَمالي لا أُفارِقُ ذَحلَهُ
- رَماني زَماني عَن قِسِيّ قَساوَةٍفَفي غَيرِ قَلبي ما يُسَدِّدُ نُبلَهُ
- أَأُمنَعُ طَلَّ الخَيرِ مَعَ أَدَبي بِهِوَيُمنَحُ مِنهُ أَبلَهُ القَومِ وَبلَهُ
- هُناكَ يَذُمُّ الفاضِلُ النَّدبُ فَضلَهُوَيَحمَدُ فيهِ الجاهِلُ النَّذلُ جَهلَهُ
- سَأَشكُرُ دَهري يا اِبنَ شُكرٍ لأَنَّهُبِهِ تابَ حَتّى صارَ يُحسِنُ فِعلَهُ
- وَزيرٌ حَوى العَلياء مِن كُلِّ وجهَةٍوَمُلِّكَ فَرضَ القَولِ عَفواً وَنَفلَهُ
- إِمامٌ يؤُمُّ السابِقينَ إِلى العُلافَما أَحَدٌ في المَجدِ حَلَّ مَحَلَّهُ
- يُبَيِّضُ وَجهَ الخَطبِ بَعد اِسوِدادِهِبِحُسنِ خِطابٍ قارَنَ النُّجحُ فَصلَهُ
- فَلا عِلمَ إِلّا دونَ غايَةِ عِلمِهِوَلا فَضلَ في المِضمارِ يُدرِكُ فَضلَهُ
- لَقَد أَصحبت لِلصّاحِبِ السوسُ خيفَةًفَأَفواهُها في التُربِ تَلثُمُ نَعلَهُ
- كَما خَضَعت كُلُّ المُلوكِ بِرَأيِهِلِمَخدومِهِ لا شَتَّتَ اللَهُ شَملَهُ
- لَهُ مِنهُ قاضٍ هَذَّبَ العِلمُ فَرعَهُكَما طَيَّبَ المَجدُ المُؤَثَّلُ أَصلَهُ
- فَما مِثلُهُ في الرَّأيِ يوجَدُ بَعدَهُوَلا مِثلَهُ فيهِ رَأى الناسُ قَبلَهُ
- فَما حَلُّهُ مِمّا يَرى الدَهرُ عقدَهُوَلا عَقدُهُ مِمّا يَرى الدَهرُ حَلَّهُ
- غَزيرُ العَطايا ما يُفارِقُ جِدَّهُكَريمُ السَجايا ما يُقارِفُ هَزلَهُ
- مَناقِبُهُ لَم يُحصِها ذو بَلاغَةٍوَهَل أَحَدٌ يُحصي مِنَ البَحرِ رَملَهُ
- إِلَيكَ صَفِيَّ الدينِ يَشكو مُعَطَّلٌعَنِ الشُغلِ فَاِنظُر حَيثُما شِئتَ شُغلَهُ
- وَيا دَهرِيَ اِطوِ الجورَ وَيحَكَ وَاِتَّئِبفَهَذا صَفِيُّ الدِّينِ يَنشُرُ عَدلَهُ
- وَيا اِبنَ عَلِيّ قَد سَمَوتَ عَلى الوَرىبِمَجدٍ أَثيلٍ أَثبتَ اللَهُ أَثلَهُ
- أَتى رَجَبٌ يَسعى إِلَيكَ مُهَنِّئاًبِوارِفِ سَعدٍ أَسبَغَ اللَهُ ظِلَّهُ
- وَأَبدى هِلالاً في السَماءِ كَأَنَّمابِبِشرِ مُحَيّاكَ الإِلَهُ أَهَلَّهُ
- مُنَصِّلُ أَطراف العَوالي وَلَم يَكُنقَديماً بِهِ ذو التِّبلِ يُدرِك تِبلَهُ
- وَلا غَرو أَن نالَتكَ أَطرافُ وَعكَةٍكَما يوعَكُ الرِئبالُ إِذ كُنتَ شكلَهُ
- كِتابُكَ مَن أَمسى وَأَصبَحَ عائِذاًبِهِ يَلبَسُ الأَمنَ المُؤَمَّلَ كُلَّهُ
- وَأَنتَ الَّذي ما زالَ في كُلِّ حالَةٍمَتى نَبلُهُ في حادِثٍ نَلقَ نُبلَهُ
- وَما كُنتَ في نادي العُلومِ مُناظِراًبِهِ حَفلَهُ إِلّا وَأَخرَستَ فَحلَهُ
- كَفِلتَ بِكَسبِ الحَمدِ تَركَبُ وَعرَهُوَتَحمِلُ في كُلِّ المَواطِنِ كَلَّهُ
- فَلا زالَتِ المُدّاحُ تُهدي بِمَدحِهاإِلَيكَ رَقيقَ الشِعرِ مِنها وَجزلَهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.