قصيدة
إن الهوى إن كنت عنه تسأل
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- إِنَّ الهَوى إِن كُنتَ عَنهُ تَسأَلُمَعنىً يَزيدُ بِما يَقولُ العُذَّلُ
- تَجني العُيونُ ثِمارَهُ لَكِنَّهاتَجني بِهِنَّ عَلى القُلوبِ فَتَقتُلُ
- فَحَذارِ مِنهُ حَذارِ مِنهُ فَإِنَّنيمِنهُ عَلى قَلبي الجَريحِ لأَوجَلُ
- لأُعَذِّبَن عَينَيَّ إِن جَنَتا الهَوىبِسُهادِ لَيلِهِما وَدَمعٍ يَهمُلُ
- يا مَن نَأى عَن ناظِري لَكِن ثَوىفي القَلبِ فَهوَ كَحبِّهِ لا يَرحَلُ
- فَكَأَنَّهُ إِنسانُ عَيني لا أَرىجُثمانَهُ وَبِهِ أَرى ما يَمثُلُ
- وَكَذاكَ قَلبي غائِباً مَع قَرنِهِوَبِهِ إِلى ما أَبتَغي أَتَوَصَّلُ
- هَذا وَلِلشَوقِ المُبَرِّحِ في الحَشاحُرَقٌ بِحَيثُ هَوى الحَبيب يُغَلغِلُ
- لا دَرَّ درُّ البَينِ كَم مِن مُقلَةٍمِنهُ بِإِثمِدِ نَومِها ما تُكحَلُ
- ما لِلفِراقِ تَقَطَّعَت أَوصالُهُعَنّا بِبَينٍ قَطعُهُ لا يوصَلُ
- أَجرى العُيونَ مِنَ العُيونِ وَغَيَّض الصَبرَ الجَميلَ فَتَركُهُ بِيَ أَجمَلُ
- يا لَلرِّجالِ لجائِرٍ في حُكمِهِما بالُهُ عَن جَورِهِ لا يَعدِلُ
- في دَولَةٍ سارَت بِأَجمَل سيرَةٍفينا فَما لِلعَدلِ عَنها مَعدِلُ
- أَبكي وَيَضحَكُ مِن بُكايَ فَيَلتَقيمِنّي وَمِنهُ مُدَلَّهٌ وَمُدَلَّلُ
- حَجَبَ الكَرى ضَنّاً وَظَنّاً أَنَّهُسَيَجودُ بِالطَّيفِ الَّذي لا يَبخَلُ
- وا غَيرَتا مِن خَصرِهِ وَجُفونِهِأَلِعِشقِها مِثلي لَهُ هِيَ نُحَّلُ
- في كُلِّ عُضوٍ مِنهُ بَدرٌ طالِعٌفي غَيرِ قَلبٍ خافِقٍ لا يَنزِلُ
- نَشوانُ هَزَّ قَوامَهُ بِصَبا الصِبىفَلَهُ شَمولٌ مِن صَباهُ وَشَمأَلُ
- لَئِنِ اِدَّعَت سِحرَ اللَّواحِظِ بابِلٌفَكَما اِدَّعَت خَمرَ اللَّمى قُطرُبُّلُ
- فَالخَصرُ يُنحِلُ عاشِقيهِ نُحولُهُوَالبُرءُ في خَصرِ اللَّمى لَو يُنحَلُ
- أَو ما رَأَيتَ الأَشرَفَ القَيلَ الَّذيأَغنى الأَنامَ جَداهُ عَن أَن يَسأَلوا
- أَولى المُلوكِ بِأَفعُلِ التَفضيلِ فيكُلِّ المَآثِرِ فَهوَ فيها الأَكمَلُ
- وَهوَ الجَديرُ بِكُلِّ مَدحٍ سائِرٍكَنَوالِهِ وَالأَطوَلُ المتَطَوِّلُ
- وَتَجورُ سيرَتُهُ عَلى أَموالِهِكَرَماً وَلَكِن في الرَعِيَّةِ تَعدِلُ
- رَقَمَت لَهُ المُدّاحُ في حُلَلِ العُلاطُرُزاً تَمَنّاها الطِرازُ الأَوَّلُ
- بَيتٌ إِذا هَفَتِ الحُلومُ تَخالُهُثَهلانَ ذا الهَضَباتِ لا يَتَحَلحَلُ
- ما اللَيثُ يَنفُضُ لبدَتَيهِ مُغضَباًفي الغيلِ يَزأَرُ وَهوَ فيهِ مُشبِلُ
- شَثنُ البَراثِنِ قالِصاً عَن نابِهِدامي الأَظافِرِ واثِباً لا يُمهِلُ
- صَخِبُ الشَوارِبِ كالِئاً أَشبالَهُشَرِساً تَكادُ الأَرضُ مِنهُ تَزَلزَلُ
- يَوماً بِأَفتَكَ مِنهُ بَأساً في الوَغىوَالمَوتُ يَعلو في الكُماةِ وَيَسفُلُ
- يَسقي العِدا بِسِنانِهِ وَحُسامِهِكَأسَ الرَّدى فَيَعُلُّ مِنهُ وَيُنهِلُ
- وَإِذا يُجادِلُ في العُلومِ بُزاتَهاكانوا بُغاثاً وَهوَ فيهِم أَجدَلُ
- في تاجِهِ قَمَرٌ وَفي ثِنتَي مُفاضَتِهِ هِزَبرٌ بِالحَديدِ مُسَربَلُ
- سحان يُقدِمُ وَحدَهُ يَومَ الوَغىفَيَعودُ بِالإِحجامِ عَنهُ الجَحفَلُ
- فَالبِيضُ تَركَعُ وَالرُؤوسُ سَواجِدٌفي التُربِ مِن حَرِّ الظُبى تَتَمَلمَلُ
- حَيثُ الحَنايا بِالسِّهامِ قَواذِفٌحُتُفاً تُكَبِّرُ في العِدا وَتُهَلِّلُ
- فَبِسَيفِهِ مَجَّ الفِرَنجُ دِماءهُمفي البَحرِ حَتّى الماءُ مِنهُ أَشكَلُ
- وَالمُسلِمونَ بِيُمنِ غُرَّتِهِ وَجودِ يَمينِهِ وَصَلوا إِلى ما أَمَّلوا
- مَلكٌ عُفاةُ الطَيرِ مِن ضيفانِهِوَضيافِنٌ غُبشٌ تَخوتُ وَتَعسِلُ
- وَإِذا المُلوكُ رَقَوا إِلى دَرَجِ العُلىرُتَباً تَناوَلهنَّ موسى مِن عَلُ
- أَغنى الرِجال المُقتِرين نَوالُهُغَيري لِحِرمانٍ عَلَيَّ يُوَكَّلُ
- وَلَو اَنَّ أَربابَ القريضِ تَسابَقوافي مَدحِهِ لَأَتَيتُ وَحدي أوَّلُ
- قَد آن أَن أَرِدَ الفُراتَ فَأَرتَويمِنها فَكَم أَظماوكُم أَتَوَشَّلُ
- وَالعَجزُ أَوجَبَ لي الخُمولَ وَقَد أَرىبابَ الغِنى فَتحاً فَلم لا أَدخُلُ
- فَلَأَقصُدَن مَلِكاً يَجودُ بِرِفدِهِلِلسائِلينَ وَوَجهُهُ يَتَهَلَّلُ
- أَسعى إِلَيهِ مُؤَمِّلاً فَأَعودُ عَنهُ مُمَوَّلاً خَصبَ الجنابِ أُؤَمَّلُ
- ما ذاكَ إِلّا الأَشرَفُ المَلكُ الَّذيمَنصورُهُ في دَهرِهِ لا يُخذَلُ
- وَبِحَسبِ عافيهِ بَشيراً بِشرُهُفَبِغَيرِ ذاكَ إِلَيهِ لا يُتَوَسَّلُ
- نَهَضَت بِعِبءِ المُلكِ مِنهُ سِياسَةٌأَضحى الأَخَفّ عَلى عُلاها الأَثقَلُ
- أَمُظَفَّرَ الدينِ اِستَمِعها مِدحَةًكَالعِقدِ بِالدُرِّ الثَمينِ يُفَصَّلُ
- فَكَأَنَّها لِلسامِعيها رَوضَةٌأُنُفٌ تَوَسَّطَها غَديرٌ سَلسَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.