قصيدة
مه لا تلم يا لائمي صبا هلك
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ك · 57 بيتاً
- مه لا تلم يا لائمي صبا هلكفي حُبِّ فَتّاكٍ وَلَم يَخشَ دَرَك
- دَع عَنكَ عَذلَ عاشِقٍ فُؤادُهُقَد سَدِكَ الوَجدُ بِهِ أَيَّ سَدَك
- أَسبَلَ سِترَ سِرِّهِ حَتّى إِذاعايَنَهُ اِستَعبَرَ شَوقاً فَاِنهَتَك
- قَد أَخَذَ السَقامُ مِن أَعضائِهِلِضَعفِهِ أَضعافَ ما مِنهُ تَرَك
- حارَ الوَرى فيهِ فَقالَ كُلُّهُمهَل مَلِكٌ أَنتَ عَلَينا أَم مَلَك
- قَد أَشبَهَت لِحاظُهُ سَيفَ صَلاحِ الددينِ في الفَتكِ بابرنسِ الكَرَك
- قَلبي لِما دَلَّهُ طَرفيَعَلىطُرقِ الهَوى عادَ عَلَيهِ بِالدَّرَك
- وَقالَ ذُق طَعمَ السُهادِ وَالبُكاأَنتَ الَّذي أَوقَعتَني في ذا الشَرَك
- مَن لِشجٍ عَلى القَتادِ جِسمُهُثاوٍ وَلَو كانَ المَهادُ مِن فَنَك
- إِن لَم يُجِرهُ المَلِكُ الظافِرُ مِنسِحرِ العُيونِ البابِلِيّاتِ اِرتَبَك
- مظفرَ الدينِ دُعاءَ مَن رَمىكَلكَلَهُ الدَهرُ عَلَيهِ وَبَرَك
- وَعَضَّهُ بِالدَّرَدِ الأَقوى وَأَلقى بَركَهُ عَلَيهِ ظُلماً وَعَرَك
- وَقَد رَجا إِنقاذَهُ مِن مَلِكٍيُغني إِذا أَعطى وَيُفني إِن فَتَك
- لَو سَقَطت في البَحرِ مِن غَضبَتِهِشَرارَةٌ أَصبَحَ مِقلى لِلسَمَك
- لَو بِسِهامِهِ رَمى عَن قَوسِهِدَلوَ السَماءِ صارَ لِلمَوتِ شَبَك
- وَالأَسَدُ العُلوِيُّ لَو بارَزَهُهَوى عَلى الجَبهَةِ مَخلوعَ الحَنَك
- يَخشى السِماكُ الرامِحُ اِطِّعانَهُفَهوَ أَسيرُ أَفكَلٍ لَيسَ يُفَك
- وَتُرعدُ الجِبالُ مِن حَملَتِهِوَتَقشَعِرُّ الأَرضُ خَوفاً أَن تُدَك
- هِمَّتُهُ تَعصِرُ تَحتَ رِجلِهافي الأُفقِ عُنقودَ الثُرَيّا المُنتَهَك
- فَسَيفُهُ صاعِقَةٌ بِكَفِّهِلَم تَنجُ مِنهُ السابِغاتُ وَالشِكَك
- طَعناتُهُ تَفتَحُ في أَقرانِهِنَهراً لِأَذوادِ الرَّدى فيهِ رَتَك
- يَحفِرُ بِالدَّبُّوسِ مِن ضَربَتِهِلِلقِرنِ قَبراً في مَجالِ المَعتَرَك
- كَأَنَّما القِنطارُ في راحَتِهِفَصٌّ بِكَفِّ لاعِبٍ دوشيش يَك
- مُتَّقِدُ الجَبينِ كَالشَمسِ يُجَللي ضَوؤهُ اللَيلَ البَهيجَ ذا الحَلَك
- ذو هِمَمٍ مالِئَةٍ فُؤادَهُيَضيقُ عَن أَقَلِّها قَلبُ الفَلَك
- شادَ سَماءَ المُلكِ حَتّى اِرتَفَعَتعَنِ السِماكين سَناءً وَسَمَك
- وَفَرَّقَ الأَموالَ بِالهِباتِ فَالتَفَّ عَلَيهِ عيصُ مُلكٍ وَاِشتَبَك
- فَمالُهُ مُشتَرَكٌ بِجودِهِوَجودُهُ في الناسِ غَيرُ مُشتَرَك
- واهاً لَهُ مُقتَبِلاً شَبابُهُتَدبيرُهُ تَدبيرُ كَهلٍ ذي حُنَك
- فَهوَ ضَليعٌ بِأُمورِ المُلكِ نَههاضٌ بِها حَقّاً يَقيناً غَيرَ شَك
- يُفَرِّجُ الهُمومَ حَدُّ عَزمِهِ الماضي إِذا ما الأَمرُ بِالأَمرِ التَبك
- فَالنَّصرُ وَالفَتحُ قريناً جَيشهعَلى العِدا أَنّى تَوَخّى وَسَلَك
- لو شاءَ صادَ اللَيثَ بِالثَعلَبِ فَاللَيثُ لَدَيهِ المستَرَقُّ المُشتَرَك
- تَخشى الشَواهينُ سُطا حَمامِهِفَهوَ الأَكَرُّ وَالشَواهينُ الأَرَك
- يُستَنزَرُ الكَوثَرُ عِندَ جودِهِوَعِندَ لُطفِ روحِهِ طوبى حَسَك
- بِالخَضرِ اِخضَرَّت رِياضُ العَيشِ وَاخضَلَّت فَفاضَت بَركاتٌ وَبِرَك
- سالِمهُ تَسلَم لا تُحارِبهُ تَطُحفَإِنَّهُ عَضبٌ مَتى هُزَّ بَتَك
- أَيمِن بِهِ مِن مَلِكٍ مُظَفَّرٍطالَ سَنامُ المُلكِ مِنهُ وَتَمَك
- فَبِاِسمِهِ يُستَهزَمِ الجَيشُ وَراءَ الصِينِ وَهوَ وادِعٌ في بَعلبَك
- لِشَنِّ غاراتِ العُفاةِ مالُهُمُنتَهَبٌ وَالعِرضُ غَيرُ مُنتَهَك
- يا آلَ أَيّوبَ لَأَنتُم مَعشَرٌتُلغونَ في العَليا السُكونَ لِلحَرَك
- في مَدحِكُم درّ لِكُلِّ شاعِرٍدرُّ الكَلامِ بِالمَعاني وَحشَك
- فَكُلُّ مَدحٍ في سِواكُم يا بَنيأَيّوبَ في المُلوكِ زورٌ مُؤتَفَك
- أَسماؤُكُم أَحسَنُ ما زِينَت بِهاالبيضُ أَو الصُفرُ فَلاحَت في السِكَك
- فَلا خَلَت مَنابِرُ الإِسلامِ مِنها ما دَعا اللَهُ حَنيفٌ وَنَسَك
- يا أَيُّها المَلكُ الَّذي يَرى اِدِّخارَ الحَمدِ في زَمانِهِ خَير البَرَك
- فُقتَ مُلوكَ الإِنسِ بِالعَزمِ وَقَدذلَّت مُلوكُ الجِنِّ بِالتَعزيمِ لَك
- خُذ مِدحَةً مِن عالِمٍ مُفَوَّهٍأَلفاظُهُ حائِدَةٌ عَنِ الرَّكَك
- أَشعارُهُ قائِلَةٌ في دَهرِهِهَل يَستَوي الحُصنُ العِتاقُ وَالرَّمَك
- لَيسَ ثَناءُ مِثلِهِ مُطَّرَحاًوَقَصدُ مَولانا فَغَيرُ مُتَّرَك
- إِن كانَ قَد قَصَّرَ في مَديحِهِفَما عَلى الجاهِدِ إِلّا ما مَلَك
- شَمسُ نَهارِنا وَبَدرُ لَيلِنامِن نورِهِ نَسبَحُ في كُلِّ فَلَك
- عِش عُمرَ نوحٍ مالِكاً في الدَهرِ ماكانَ سُلَيمانُ بنُ داوودَ مَلَك
- هُنِّئتَ عاماً عَقدُهُ صُدورُ حُسسَادِكَ مِما حَلَّ فيهِنَّ وَحَك
- فَالأَولِياءُ ضاحِكونَ كُلُّهُمفيهِ سُروراً وَأَعاديكَ ضُحَك
- بَقِيتَ لِلمُلكِ بَقاء لَم نَشُككَ أَنَّهُ بِصَرفِ دَهرٍ لَم يُشَك
- بِالمُصطَفى مَدينَةِ العِلمِ وَبابِها وَأَصحابِ العَوالي وَفَدَك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.