قصيدة
ماست كخوط البانة المياس
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- ماسَت كَخَوطِ البانَةِ المَيّاسِوَرَنَت إِلَيَّ بِلَحظِ ريمِ كِناسِ
- لَكِنَّها نَفَرَت نُفوراً راعَنيإِذ راعَها وَخطُ المَشيبِ بِراسي
- هَيفاء في قَلبي لِجَرسِ حُلِيِّهاأَضعافُ ما تُبدي مِنَ الوَسواسِ
- وَردِيَّةُ الوَجَناتِ هاروتِيَّةٌلَحَظاتُها مِسكِيَّةُ الأَنفاسِ
- تَفتَرُّ عَن دُرٍّ نَظيمٍ ناصِعٍحُلوِ المَراشِفِ لَم يُمَسَّ بِماسِ
- وَيَهُزُّ مِنها خَطوُها في مَشيِهاحِقفاً بَديعَ اللينِ لَيسَ بِحاسِ
- تَمشي وَتَسحَبُ خَلفَها مِن فَرعِهاوَحفاً كَأَسوَدَ لَيسَ بِالنَهّاسِ
- قالَت أَرى رَبعَ الشَبيبَةِ مُقفِراًمِن بَعدِ أَن قَد كانَ ذا إيناسِ
- أَعدَتكَ عادِيَةُ المَشيبِ عَنِ الصِبىحَتّى نَفَضتَ هَواكَ بِالأَحلاسِ
- فَأَجبتُها لَم يَخطُ في مَيدانِهِقَدَمي وَلا رَكَضَت بِهِ أَفراسي
- لَكِنَّني مُغرىً بِحَسوِ سُلافَةِ الآدابِ لا بِمُدامَةٍ في الكاسِ
- لا خَيرَ فيمَن يَحتَسي في دَهرِهِشَيئاً لِفَضلِ أَخي الرَزانَةِ حاسي
- أَصِباً وَقَد نَبَتَ الثَغامُ بِمَفرِقيكَلّا وَقَد نُكِبَت قُوى أَمراسي
- دَعَّتنِيَ الخَمسونَ في ظَهري إِلى السِتينَ فَاِنهَتَمَت بِهِ أَضراسي
- وَضَعُفتُ ضَعفَ اِبنِ اللَبونِ وَكُنتُ فيشَرخِ الصِبى كَالبازِلِ القَنعاسِ
- لَم يَبقَ مِنّي غَيرُ غُبَّرِ مُدَّةٍمَدَّت يَد الإيناسِ لِلإِبساسِ
- مَن حَلَّ مُعتَركَ المَنايا يَلقَ أَنيابَ النَوائِبِ فَوقَ كَلكَلِ باسِ
- وَالدَهرُ يَرسُبُ في أَواخِرِهِ القذىلِمُعَمِّريهِ فَهوَ مِثلُ الكاسِ
- إِنَّ الخَلاعَةَ قَد خَلَعتُ لِباسَهاوَعَلِمتُ أَنَّ الجِدَّ خَيرُ لِباسِ
- وَالجِدُّ مَدحُ الطاهِرِ القاضي زَكييِ الدينِ وَالدُنيا أَبي العَبّاسِ
- يا اِبنَ الأُلى شَهِدَ الزَمانُ بِأَنَّهُمبَعدَ الخَلائِفِ فيهِ خَيرُ الناسِ
- ما لِلأُمورِ إِذا شَكا مِن كَلمِهاشوسُ المُلوكِ سِواكُمُ مِن آسِ
- ذَلَّلتُمُ بِعُلومِكُم وَحُلومِكُمإِذ رُضتُموها كلَّ ذات شِماسِ
- وَأَطاعَ أَمرَكُمُ الزَمانَ وَقَد رَمىحُسّادَكُم بِالرَغمِ وَالإِتعاسِ
- وَبَلَغتُمُ بِالرَأيِ ما لَم يَستَطعإِدراكَهُ بِاللامِ أُسدُ حِماسِ
- حَسَدَت دِمَشقَ عَلى مَقامِكُمُ بِهابَغدادُ وَهيَ حِمى بَني العَبّاسِ
- أَنتَ الَّذي بِفِعالِهِ وَمَقالِهِفي حُكمِهِ أَنسى ذَكاءَ إِياسِ
- إِن يَنثُرِ الدُرَّ النَفيسَ بَنانُهُيَنظِمهُ بِالأَقلامِ في القِرطاسِ
- بِبَيانِهِ وَبَنانِهِ سِحرانِ مِنلَفظٍ وَخَطٍّ باهِرِ الجلّاسِ
- ما إِن رَأَينا صائِغاً مِن قَبلِهِفي الطِّرسِ صاغَ الدُرَّ مِن أَنقاسِ
- يا مَن يُنافِسُهُ لَقَد أَمَّلتَ أَنتَلقى شُعاعَ الشَمسِ بِالنِّبراسِ
- طبٌّ بِأَحكامِ الشَريعَةِ فارِسٌفي حَومَتَي نَصٍّ وَحُسنِ قِياسِ
- مِن دَوحَةٍ قُرَشِيَّةٍ أُمَوِيَّةٍفي سُرَّةِ البَطحاءِ ذاتَ عِراسِ
- فَكَأَنَّ عافِيهِ زُهَيرٌ مادِحاًهَرِماً فَحادَ بِهِ عَنِ الإِفلاسِ
- وَحسوده يَحكي كُلَيباً إِذ ثَوىلِيَدَيهِ وَالفَمِ مِن يَدَي حَسحَاسِ
- إِن كُنتُ نِسياً عِندَ مُحي الدينِ مَنسِيّاً فَلَيسَ لِيَ اِبنُهُ بِالناسي
- لَهُما دُعائي وَالثَناءُ عَلَيهِمايَتَرَدَّدانِ تَرَدُّدَ الأَنفاسِ
- وَأَنا الجَديرُ لِحُسنِ مَدحي فيهِماقِدماً بِما قَد كانَ حُقَّ لِشاسِ
- لا فارقا النعماءَ فَهيَ لَدَيهِمامَبنِيَّةٌ عادِيّهُ الآساسِ
- مادامَ ماءٌ في يَزيدَ وَفي ثَرىثَورا وَفي بَردى وَفي باناسِ
- هُنّيتَ عاماً أَقبَلَت أَوقاتُهُوَوُجوهُها بِالنَورِ مِنكَ كَواسي
- مِثلُ المَصاحِفِ زُيِّنَت أَوراقُهابِطَلاوَةِ الأَعشارِ وَالأَخماسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.