قصيدة
دعني من الرشأ الأغن الأكيس
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- دَعني مِنَ الرَشَأ الأَغَنِّ الأَكيَسِمِن لَحظِهِ وَالراح طافَ بِأَكؤُسِ
- نَشوانُ مِن تيهِ المَلاحَةِ ناعِسُ الأَجفانِ فاتِرُها وَإِن لَم يَنعَسِ
- لَم يَبقَ لي أَرَبٌ وَلا لي لَذَّةٌبِمُهَفهَفِ الأَعطافِ أَلمى أَلعَسِ
- لَيسَ المَقامُ مَقامَ شَيخٍ عاجِزٍفيهِ يُشارُ إِلَيهِ أَمرَسَ أَمرَسِ
- وَإِلَيكَ عَنّي بِالمُدامِ وَشُربِهاصِرفاً عَلى الوَتَرِ الفَصيحِ الأَخرَسِ
- وافى بِها مِن صَيدنايا بُطرُسُ الخَمارِ وَهيَ سَبِيَّةٌ مِن جَرجَسِ
- هَيهاتَ يَأبى الشُربَ مَن في قَلبِهِبَلبالُ هَمٍّ بِالعِيالِ مُوَسوَسِ
- عِندي أُوَيلادٌ كَأَفراخِ القَطاإِن بِنتُ عَنهُم ما لَهُم مِن مُؤنِسِ
- اللَهُ لي وَلَهُم وُجودُ الأَشرَفِ المَلِكِ الَّذي مِن جودِهِ لَم أَيأَسِ
- ما لَذَّتي إِلّا مَديحُ الأَشرَفِ القَيلِ الغَزيرِ الجودِ موسى الأَشوَسِ
- مِنهُ المَعاني وَالمَعالي وَالقَوافي أُلبِسَت في الدَهرِ أَشرَفَ مَلبَسِ
- فَكَأَنَّما تَختالُ في إِستَبرَقٍأَو عَبقَرِيٍّ أَو مَلابِسِ سُندُسِ
- وَكَأَنَّ عَسكَرَهُ المَجَرَّةُ أَشبَهَتنَهراً يَشُقُّ حَديقَةً مِن نَرجِسِ
- وَكَأَنَّهُ بَدرٌ أَضاءَ بِأَسعُدٍبِضِيائِها هَزَمَت ضِياءَ الأَنحُسِ
- مَلِكٌ تَحولُ سُيوفُهُ يَومَ الوَغىبَينَ الجُسومِ مِنَ العِدا وَالأَرؤُسِ
- كَم رَأسِ قِرنٍ قَدَّهُ بِحُسامِهِمَع دِرعِهِ وَقِناعِهِ وَالقونَسِ
- قَد كانَ قَبلُ خَساً فَغادَرَهُ زَكاًفَالسَيفُ بَركارٌ بِكَفِّ مُهَندِسِ
- عَمَّت وَخَصَّت في الأَنامِ هِباتُهُفَزَكَت عَلى الأَعداءِ في أُقليدِسِ
- يَسطو بِضَربٍ قاصِلٍ بَل فاصِلٍوَبِطَعنِ دِعّيسٍ وَرَميِ مُقَرطِسِ
- وَالنَقعُ لَيلٌ في نَهارٍ شِبهُهُزُرقُ الأَسِنَّةِ في سَوادِ الحِندِسِ
- مَلِكٌ إِذا حَلَّ المُلوكُ بِمَجلِسٍيَومَ الفَخارِ يَحُلُّ صَدرَ المَجلِسِ
- وَتَوَدُّ تيجانُ المُلوكِ بِأَسرِهالَو قَبَّلَت مِنهُ مَكانَ القُندُسِ
- وَكَأَنَّهُ في الجَيشِ لَيثٌ راحَ فيأَجَمِ الرِماحِ مِنَ السَوابِغِ مُكتَسِ
- خِفنا عَلَيهِ مِنَ العُيونِ فَرَدَّهاعَن مَجدِهِ المَجدُ الوَزيرُ البَهنَسي
- وَهُوَ اِبنُ مَن أَزرى بِحاتمِ طَيِّئٍجُوداً وَكانَ لَدى التِّراتِ كَبَيهَسِ
- أَمِنَ المُروءةِ أَن يُجَعجِعَ ذو الغِنىبِالعُنفِ مِنهُ بِذي العِيالِ المُفلِسِ
- صِلَتي أَتَت فَجراً وَكانَت مَغرِباًوَكِلاهُما في قَصرِهِ لَم تُحبَسِ
- فَتَنَغّصَ المَعروفُ عِندي وَاِنثَنىكَالوَردِ شيبَ نَسيمُهُ بِالكُندُسِ
- حَتّى إِذا ما شَمَّهُ مُستَنشِقٌكادَ العُطاسُ يَفُضُّ عَظمَ المَعطِسِ
- واهاً لِدُنيانا الغَرورِ فَإِنَّهاقَسَماً لَأَخوَنُ لِلوَرى مِن مُومِسِ
- غَدّارَةٌ بِالأَشوَسِ الرِّئبالِ ثُممَ الأَطلَسِ العَسّالِ وَالمُتَطَلّسِ
- وَإِلى المَليكِ الأَشرَفِ اِبنِ العادل المَنصورِ جُبتُ مَهامِهاً بِالعِرمِسِ
- هَوجاءُ مِرقالُ النَجاءِ شِمِلَّةٌتَطِسُ الأَكامَ بِوَخدِها في البَسبَسِ
- إِنّي عَشَوتُ لِنارِ موسى قابِساًوَلَتِلكَ نارٌ مِثلُها لَم يُقبَسِ
- كَم مِن يَدٍ بَيضاءَ لا سوءٌ بِهاضَحِكَت لِموسى وَهوَ غَيرُ مُعَبِّسِ
- بَدرٌ مُنيرٌ وَالبُدورُ هِباتُهُفي ذُروَةِ المَجدِ الأَثيلِ الأَقعَسِ
- سائِل خَلاطَ بِهِ غَداةَ تَنَمَّرَتمُرّادُها بِتَغَشمُرٍ وَتَغَطرُسِ
- مَلِكٌ رَمى بِجُنودِهِ أَبراجَهافَكَبَت عَلى الأَذقانِ كَبوَ المعتَسِ
- شَقّوا العَصا وَتَفَرعَنوا فَأَتاهُمُموسى فَأَهلَكَ كُلَّ فِرعَونٍ مُسي
- هُم أَوضَعوا يا وَيحَهُم في غَيِّهِمفَتَعَثَّرَت أَقدامُهُم في الأَرؤُسِ
- فَخِلاطُ زَلزَلَ فَتحُها الأَرضين حَتتَى ماردينَ إِلى جَزائِرِ قُبرُسِ
- قَيلٌ أَطارَ بِسَيفِهِ هاماتِهِمفي قَلعَةٍ مِن بَأسِهِ لَم تُحرَسِ
- حَتّى اِستَقَرَّ بِناءُ مُلكٍ ثابِتٍبِالفَتحِ وَالنَصرِ المُبينِ مُؤَسَّسِ
- فَبَنو أَبي بَكرٍ مُلوكُ الشامِ وَالددُنيا بِأَجمَعِها وَبَيتِ المَقدِسِ
- فَهُمُ المُلوكُ وَلا مُلوكَ سِواهُمُطابَت مَجانيهِم لِطيبِ المَغرِسِ
- مَلِكٌ إِذا اِفتَخَرَت بِهِ أَبناؤُهُبَينَ المُلوكِ فَكُلُّهُم لَم يَنبِسِ
- لا زالَ مُلكُهُمُ لَهُم ما دارَتِ الأَفلاكُ في الفَلَكِ المُحيطِ الأَطلَسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.