قصيدة

نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا

العنوان هو المطلع.

فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً

  1. نَعَشتَ قَوماً وَكانوا قَبلُ قَد دَثَروالَولا عُلاكَ فَطابَ الوِردُ وَالصَدَرُ
  2. أَحيَيتَ شِعرَهُم مِن بَعدِ مِيتَتِهِقِدماً وَقَد شَعَروا قِدماً وَما شَعَروا
  3. أَقسَمتُ ما رَوضَةٌ مُخضَرَّةٌ أُنُفٌباتَت تَسِحُّ عَلى أَقطارِها القُطُرُ
  4. ذُبابُها هَزِجٌ نُوّارُها أَرِجٌنَباتُها بَهِجٌ مُستَحسَنٌ عَطِرُ
  5. كَأَنَّ فاراتِ مِسكٍ وَسَطَها قُرنَتفَنَشرُها بِأَماني النَفسِ مُنتَشِرُ
  6. شَقَّ النَسيمُ عَلى رِفقٍ شَقائِقَهافَضُرِّجَت بِدَمٍ لَكِنَّهُ هَدَرُ
  7. قُضبُ الزَّبَرجدِ مِنها حُمِّلَت صَدَفَ الياقوتِ فيها فَتيتُ المِسكِ لا دُرَرُ
  8. أَحداقُ نَرجِسِها تَرنو فَأَدمُعُهافيها تَرَقرَقُ أَحياناً وَتَنحَدِرُ
  9. وَلِلأَقاحي ثُغورُ الغيدِ باسِمَةٌشيكَت بِإِسحِلَةٍ أَنيابُها الأُشُرُ
  10. تَبدو بِها طُرَرٌ مِن تَحتِها غُرَرٌيا حَبَّذا طُرَرُ الأَزهارِ وَالغُرَرُ
  11. يَوماً بِأَحسَنَ مِن خَطِّ العِمادِ إِذاأَقلامُهُ نُشِرَت عَن حِبرِها الحِبَرُ
  12. وَلا العُقودُ بِأَجيادِ العَقائِلِ كَالدُمى فَمُنتَظِمٌ مِنها وَمُنتَثِرُ
  13. عَلى تَرائِبِ كافورٍ تُزَيِّنُهُحقاقُ عاجٍ عَلَيها عاجَتِ الفِكَرُ
  14. تِلكَ اللآلي تَروقُ الناظِرينَ فَمايَسومُها مَلَلاً مِن ظِلِّها النَظَرُ
  15. يَوماً بِأَحسَنَ مِن نَظمِ العِمادِ وَلامِن نَثرِهِ فَبِهِ ذا الدَهرُ يَفتَخِرُ
  16. أَمسَت صِعابُ المَعاني عِندَهُ ذُلُلاًتَحوي دَقائِقَها مِن لَفظِهِ الدُرَرُ
  17. كَأَنَّما لَفظُهُ السِحرُ الحَلالُ أَو الماءُ الزُلالُ النُقاخُ الطَيِّبُ الخَصِرُ
  18. شِيبَت بِهِ قَهوَةٌ حَمراءُ صافِيَةٌعُصارُها قَد أَتَت مِن دونِهِ العُصُرُ
  19. وَلا السَحائِبُ بِالأَنداءِ صائِبَةًفَجَودُها غَدِقُ الشُؤبوبِ مُنهَمِرُ
  20. حَتّى إِذا اِنقَشَعَت مِن بَعدِ ما هَمَعَتأَثنى عَلَيها نَباتُ الرَوضِ وَالشَجَرُ
  21. يَوماً بِأَغزَرَ مِن كَفِّ العِمادِ نَدىًفَكُلُّ أُنمُلَةٍ مِن كَفِّهِ نَهَرُ
  22. فَلِلغَمائِمِ تَقطيبٌ إِذا اِنبَجَسَتوَبِشرُهُ دونَهُ عِندَ النَّدى القمرُ
  23. ما اِبنُ العَميدِ وَلا عَبدُ الحَميدِ وَلا الصابي بِأَحسَنَ ذِكراً مِنهُ إن ذُكِروا
  24. وَلَو يُناظِرُهُ في الفِقهِ أَسعَدُ لَميُسعَد وَأَحصَرَهُ عَن ذِكرِهِ الحَصَرُ
  25. هَذا وَمحتدُهُ ما إِن يُساجِلُهُخَلقٌ إِذا القَومُ في نادي العُلى اِفتَخَروا
  26. أَصِخ مُحَمَّدُ إِنّي جِدُّ مُعتَذِرٍإِنَّ المُقَصِّرَ فيما قالَ يَعتَذِرُ
  27. يا اِبنَ الكِرامِ الأُلى سارَت مَكارِمُهُمحَتّى تَعَجَّبَ مِنها البَدوُ وَالحَضَرُ
  28. راووقُ حِلمِكَ فيما أَنتَ سامِعُهُيُبدي الجَميلَ وَفيهِ الغَثُّ يَستَتِرُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.