قصيدة
جيب الربيع على الإحسان مزرور
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ر · 49 بيتاً
- جَيبُ الرَّبيعِ عَلى الإحسانِ مَزرورُوَذَيلُهُ بِبَديعِ الحُسنِ مَجرورُ
- فَصلٌ تَبَسَّمَ عَن زُهرٍ وَعَن زَهَرٍفَلاحَ لِلناظِرينَ النَّورُ وَالنورُ
- لِلمِسكِ في الزَّهرِ فاراتٌ يُذَبِّحُهانَسيمُهُ فَهوَ مَسحوقٌ فَمَذرورُ
- عَن زَعفَرانٍ رَنَت أَحداقُ نَرجِسِهِعَلى الزُمُرُّدِ وَالأَجفانُ كافورُ
- أَما تَرى كيّماوِيَّ الرَبيع وَقَدوافاهُ بِالنجحِ تَصعيدٌ وَتَقطيرُ
- نِثارُهُ كُلَّما هَبَّ النَسيمُ عَلى الأَرضِ الدَراهِمُ بيضاً وَالدَنانيرُ
- كَأَنَّ غُدرانَهُ راحٌ مُشَعشَعَةٌفَرَوضُهُ مُنتَشٍ وَالزَهرُ مَخمورُ
- وَلِلطُيورِ عَلى دَوحاتِهِ طَرَبٌكَأَنَّما تُلِيَت فيها المَزاميرُ
- عيدانُ ناياتِها تَحتَ البَلابِلِ كَالقِيانِ ناياتُها تِلكَ المَناقيرُ
- كَم بُلبُلٍ وَهَزارٍ ما دَعا سحراًإِلّا وَلَبّاهُ قُمرِيٌّ وَشَحرورُ
- فَكُلُّ عودٍ بِها عودٌ يُحَرَّقُ أَوعودٌ يُحَرَّكُ مِنهُ البَمُّ وَالزيرُ
- دِمَشقُ جَنَّةُ عَدنٍ ما يُفارِقُهارضوانُ ذو البشرِ وَالوِلدانُ وَالحورُ
- ما هَبَّ لِلصَبِّ مَمدودُ الهَواءِ بِهاإِلّا اِستَقَرَّ هَوىً في القَلبِ مَقصورُ
- وَوَردُها كَخُدودِ الغيدِ رانِيَةًسيقَت إِلى سوقِها مِنهُ بَواكيرُ
- تَقولُ حينَ بِها أَنهارُها اِصطَفَقَتأَحَلَّ ثَلجٌ بِها أَم ذابَ بَلّورُ
- كَم جَدوَلٍ عِندَهُ سِربٌ يُسَرُّ بِهِفَسِربُهُ آمِنٌ وَالماءُ مَذعورُ
- وَكَم أَكُفِّ يَواقيتٍ مُخَتَّمَةٍوَحَليُها ذَلِكَ المَنظومُ مَنثورُ
- كَأَنَّما اِنبَسَطَت تَدعو لِخالِقِناأَن لا يَمَسَّ ضياءَ الدينِ مَحذورُ
- هُوَ الإِمامُ الَّذي مَدحُ العُفاةِ لَهُحَقٌّ وَكُلُّ مَديحٍ غَيرَهُ زورُ
- في كُلِّ فَضلٍ لَهُ فَصلُ الرَبيعِ فَذاكَ الفَصلُ في الزَمَنِ المشكُوِّ مَشكورُ
- أَضحى بِهِ الجَورُ مَطوِيَّ البِساطِ فَلَميُنشَر وَمِنهُ بِساطُ العَدلِ مَنشورُ
- يا مَن يُساجِلُهُ اِربَع عَلى ظَلَعٍعَجزاً فَإِنَّكَ في التَقصيرِ مَعذورُ
- وَإِن أَبَيتَ لَهُ إِلّا مُسابَقَةًفَاِعلَم بِأَنَّكَ فيما رُمتَ مَغرورُ
- لَو سابَقَتهُ الرِياحُ الهوجُ لَاِنخَزَلَتطَريحَةً لَم يبن عَن جَريِها المورُ
- وَالبَحرُ يَعجَزُ عَن يُمناهُ مُطلَقَةًبِجودِهِ فائِضاً وَالبَحرُ مَسجورُ
- دِمَشقُ ظاهِرُها أَضحى وَباطِنُهاكِلاهُما مُشرِقٌ بِالحُسنِ مَعمورُ
- هُناكَ دارا ضِياءِ الدينِ يَقصُرُ عَنهُما قُصورُ المُلوكِ الشُمِّ وَالدورُ
- لما أُديرَت بِباناسَ النَواعيرُبِالدارِ قُلنا أُثيرَت بِالنَّوَى عيرُ
- يَدعُّ في صَدرِها دَعّاً بِراحَتِهِفَتَنثَني وَلَها جدٌّ وَتَشميرُ
- تَبكي عَلَيهِ اِشتِياقاً إِذ يُعانِقُهاكَما بَكى في زَمانِ الهَجرِ مَهجورُ
- لَها حنينٌ حَنينَ النيبِ تُفصَلُ عَنفصلانِها فَهيَ صُعرٌ نَحوَها صورُ
- كَذاكَ كَفُّ ضِياءِ الدينِ نائِلُهابِالبَدءِ وَالعَودِ مَشهودٌ وَمَشهورُ
- أَقسَمتُ ما الرّاحُ راحُ الشامِ أَبرَزَها الراوونَ فَاِمتَلَأَت مِنها قَواريرُ
- صَفَت وراقَت فَأَهدَت مِن أَشِعَّتِهالِلشَّربِ أَردِيَةً مَنسوجُها نورُ
- تَأَرَّجَت فَتَوَلّى المِسكُ مُنخَزِلاًوَقَلبُهُ حَسَداً لِلعَرفِ مَكسورُ
- وَماءُ وَردِ نَصيبين اِنثَنى خَجَلاًمِن نَشرِها فَهوَ مَغلوبٌ فَمَقهورُ
- يَوماً بِأَصفى وَلا أَذكى إِذا ذُكِرَتفي الدَهرِ أَخلاقُهُ الغُرُّ المَشاهيرُ
- أَنتُم بَنو الشَهرَزورِيِّ الكِرامُ لَكُممَدحٌ يَسيرُ بِهِ الراوونَ مَأثورُ
- لَكُم طَيالِسَةٌ لَم تَألُ تَحسُدُها الالتيجانُ مِنها لِواءُ العِلمِ مَنصورُ
- تَعلو المَناكِبَ في قَلبِ المَواكِبِ تَسمو كَالكَواكِبِ مِنها الضِدُّ مَدحورُ
- أَبا الفَضائِلِ أَبّاءَ الرَذائلِ مَنيَحلُل بِواديكَ يَرحَل وَهوَ مَسرورُ
- القاسِمُ المُقسِمُ المَجدُ الصَريحُ لَهُأَن لا نَظيرَ لَهُ في الخَلقِ مَنظورُ
- تُكسى بِهِمَّتِهِ العَليا وَهامَتِهِطيالِسُ الفَضلِ فَخراً وَالمَنابيرُ
- أَموالُهُ في اِكتِسابِ المَجدِ يُنفِقُهالا كَالَّذي مالُهُ بِالذَمِّ مَصرورُ
- وَخازِنُ المالِ كَي يَحظى سِواهُ بِهِبَهيمَةٌ قادَها بِالذُلِّ تَسخيرُ
- لِم لَم يَكُن كَضِياءِ الدينِ يَرغَبُ فيحُسنِ الثَنا فَهوَ مَرجُوٌّ وَمَأجورُ
- لا زالَ مُرتَفِعاً بِالفِعلِ ناصِبَ مَنعادى وَشانِئُهُ لِلجَزمِ مَجرورُ
- وَالفَتحُ وَقفٌ عَلَيهِ وَالحَسودُ عَلىوَصمٍ مِنَ الضَيمِ مَبنِيٌّ فَمَكسورُ
- ما عادَ عَن صور سور المَوجِ مُنهَزِماًوَعاشَ في العِزِّ حَتّى يُنفَخُ الصورُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.