قصيدة
لحاظ المهى لا بابل تنفث السحرا
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- لِحاظُ المَهى لا بابِلٌ تَنفُثُ السِحراوَخَمرُ اللَّمى يُنسي صَريفَينِ وَالخَمرا
- رَنونَ فَلَو أَلفَينَ هاروتَ نافِثاًوَماروتَ جاءاها لِيقَتَبِسا السِحرا
- وَدونَ الكَثيبِ الفَردِ مِن أَيمنِ الحِمىظِباءٌ لَها أُسدُ الشَرى في الهَوى أَسرى
- وَسَمراءُ في فيها يَنابيعُ قَرقَفٍوَلَكِنَّها مِن ثَغرِها حُصِبت دُرّا
- أُحلَّأُ عَنها ظامِياً غَيرَ أَنَّنيوَإِن لَم أَذُقها لَلصَريعُ بِها سُكرا
- رَمَتني بِوَجدٍ ثِقلُهُ ثِقلُ رِدفِهافَها أَنا مِنهُ ناحِلٌ أُشبِهُ الخَصرا
- فَمِن رِدفِها وَالوَجهِ وَالقَدِّ سافِراًرَأَيتُ اِرتِجاجَ الحِقفِ وَالخَوط وَالبَدرا
- أَبى طَيفُها الزَوّارُ إِلّا اِزوِرارَهُفَهَل عَلمتهُ في الكَرى الصَدَّ وَالهَجرا
- يَدوسُ أَداحِيِّ النَعامِ اِعتِسافُهُوَيَخطو أَفاحيصَ القَطا كُلَّما أَسرى
- أَتى الشامَ مِن أَكنافِ حاجِر موهِناًوَعادَ وَأسدافُ الدُجى تَكتُمُ الفَجرا
- فَقُلتُ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباًبِطَيفِ حَبيبٍ طارِقٍ أَبعَدَ المَسرى
- وَجابَ المَوامي البيدَ تَعزِفُ جِنُّهاوَفيها قُلوبُ الرَّكبِ طائِرَةٌ ذُعرا
- فَما نِلتُ مِنهُ غَير أَن صَدَّ مُعرِضاًفَأَسمَعتُهُ الشَكوى فَأَوسَعَني هَجرا
- وَوَلّى وَأَلقى الوَجدَ بِالقَلبِ بَركَهُفَأَذَرَت غُروبَ الدَمعِ مُقلَتي الشَّكرى
- وَأَتبَعتُهُ لَمّا تَوَلّى التِفاتَةًوَأَنَّةَ مَصدوعِ الحشا تَصدَعُ الصَخرا
- وَأَنفاسَ صَبٍّ لَو دَنا مِن زَفيرِهِلَظى الرُمح قَيدَ الرُمحِ أَحرَقَتِ الجَمرا
- تَوَلّى وَلَمّا أَقضِ مِنهُ لُبانَةًأَكانَ عَلَيهِ أَن يُعَذِّبَني نَذرا
- أَبى الحُبُّ إِلّا أَنَّني بَعدَ عِزَّةٍذَليلٌ لِمَن بِالحُبِّ يَستَعبِدُ الحَرّا
- وَما عاشِقٌ مَن لَيسَ يَخضَعُ ذِلةًلِمَعشوقِهِ إِذ يلزَمُ العِزَّ وَالكبرا
- إِذا ما اِمرُؤٌ وَدَّ الغَواني صَرَمنَهُوَأَضرَمنَ في مَكنونِهِنَّ لَهُ الغدرا
- يُرِدنَ ثَراءً دائِماً وَشبيبَةًفَأحسِن بِقَدري عِندَهُنَّ إِذن قَدرا
- هُريقَ شَبابي وَاِستُشِنَّ لِشَقوَتيأَديمي فَلَم أَملِك شَباباً وَلا وَفرا
- وَكَيفَ يَنالُ البيضَ وَالسُمرَ عاشِقٌيُرى مُفلِساً لا يَملِك البيضَ وَالصُفرا
- تَبَيَّنَ لي خَيطٌ مِنَ الفَجرِ ناصِعٌإِلى جَنبِ خَيطٍ حالِكٍ وَخَط الشَعرا
- نَبا بي شَبابي حينَ لَم أَرجُ عَودَةًوَفارَقت مِنهُ الظِلَّ وَالورق الخُضرا
- أَلهفي عَلى لَهوِ الشَبابِ وَعَصرِهِفَيا طيبَهُ لَهواً وَيا حُسنَهُ عَصرا
- وَهَوَّنَ عِندي اليَأسَ مِن عَودَةِ الصِبىرَجاءُ صَلاحِ الدينِ أَن يَهَبَ الوَفرا
- لَقَد هَتَفَت يُمناهُ في الدَهرِ بِالغِنىفَما أَحَدٌ غَيري بِهِ يَشتَكي الفَقرا
- فَكَفّاهُ كَفّا نائِبات نُيوبِهِوَلليُمنِ يُمناهُ وَلِليُسُرِ اليُسرى
- فَصيحٌ فَمَن أَهدى إِلَيهِ فَصاحَةًيَكُن مِثلَ مَن أَهدى إِلى هَجَر التمرا
- غَدَت مِثلهُ أَسيافُهُ وَرِماحُهُيَحُزنَ بِحَوماتِ الوَغى الفَتح وَالنَصرا
- دِمَشقُ هِيَ الفِردَوسُ طيباً وَعَدلُهُهُوَ الشَمسُ لَم يَجعَل لَها دونَهُ سِترا
- فَيا مَلِكَ الإِسلامِ أَبقَيتَ في الوَرىلَكَ الدَهرَ ذِكراً طيباً يا لَهُ ذِكرا
- لَنِلتَ الَّذي فاتَ الأَمانِيَّ شَأوُهُمِنَ الملكِ في دُنياكَ وَاِستَغرَقَ الفِكرا
- فَجودُكَ عَمَّ العالَمينَ وَخَصَّهُموَلَم نَرَ جوداً قَبلَهُ مَلأَ الدَّهرا
- أَبى لَكَ لَثمُ السُمرِ إِعمالَكَ السُّمراوَرَشفُ ثُغورِ البيضِ أَن تَملِكَ الثَغرا
- وَضم الحِصان البكر رَكضَكَ في الوَغىحِصاناً عَلَيهِ تَفتِكُ الفَتكَةَ البِكرا
- وَحُبُّكَ تَطنيبَ الخِيام مُقَوِّضاًخِيامَ العِدا بِالقَسرِ أَن تَألَفَ القَصرا
- وَإيرادُكَ الراياتِ صُفراً صَوادِياًوَإِصدارُها رَيّا تَمُجُّ دِماً حُمرا
- فَخَيلُكَ تَغشى الرَّوعَ شُعثاً ضَوامِراًشَوازِبَ قَد عَوَّدتها الفَتحَ وَالنَصرا
- تَرى الحَربَ رَوضاً وَالدُروعَ بِها أَضىًوَسُمرَ القَنا دَوحاً وَخِرصانَها زَهرا
- سَنابِكُها عَزَّت بِإِذلالِكَ العِدافَداسَت خُدوداً كُنَّ مِن عِزِّها صُعرا
- وَكَم قَلعَةٍ أَنكَحتَها السِلمَ عاصِماًوَطَلَّقتَ مِنها بَعدَ عِصمَتِها الكُفرا
- فَغَنّى بِها الإِسلامُ رافِعَ صَوتِهِيُغَرِّدُ وَالأَعداءُ تَنظُرُها شَزرا
- وَما أَنكَحونا طائِعينَ فَتاتَهُموَلَكِن نَكَحناها بِأَسيافِنا قَسرا
- وَجاشَت جُيوشُ الشِركِ تَطلُبُ ثَأرَهالَدَيكَ فَكانوا الهَديَ يَنتَظِرُ النَّحرا
- أَتَوكَ وَأَفواهُ المَنايا فَواغِرٌلِتَطعَنَهُم شَزراً وَتَضرِبَهُم هَبرا
- ضَرَبتَ الشِتا في أَخدَعَيهِ مُجاهِداًفَغادَرتَ سَهلاً مِنكَ ما لَم يَزَل وَعرا
- فَجَيشُكَ ما يُثنيهِ قَيظٌ عَنِ العِداوَلا خافَ مِن صِنٍّ وَلا هابَ صِنبرا
- صَبورٌ كَأَنَّ الصَّبرَ أَريٌ يَشورُهُإِذا ما رَأَت أَعداؤُكَ الصَّبِرَ الصَّبرا
- قُلوبُ الأولى خَلفَ الفَرَنجَةِ كُلِّهِموَأَنتَ بِأَرضِ الشامِ طائِرَةٌ ذُعرا
- جَزاكَ إِلَهُ الناسِ خَيرَ جَزائِهِوَخَوَّلَكَ الدُنيا وَأَوزَعَكَ الشُكرا
- فَلا يَومَ إِلا فيهِ فَتحٌ مُجَدَّدٌتُريدُ بِهِ بِشراً وَتُهدي لَنا بُشرى
- بِالمَلِكِ الناصِرِ زادَ نَصرانَقهَرُ لَزباتِ الزَمانِ قَهرا
- كَفّاهُ كَفّا نابَ بَأسائِهِيُمناهُ يُمنٌ وَاليَسارُ اليُسرى
- أَتبَعَ ذُلّاً تُبَّعاً وَقَيصَراقَسراً وَكِسرى بِالسُيوفِ كَسرا
- وَلي صِحابٌ عَمَّني وَعَمَّهُمبِمَكرُماتٍ ما تَزالُ تَترى
- لَكِنَّني أَنقَصُ حَظّاً مِنهُمُفيما أَتاني مِن نَداهُ بِرّا
- هَذا وَراياتِيَ في الفَضلِ غَدَتصُفراً وَأَيدي القَومِ مِنهُ صِفرا
- وَغايَةُ البُغيَةِ أَن تُجعَلَ تِلكَ الحَسَناتُ الخَمسُ عِندي عَشرا
- أَو أَن أَراها أَشبَهَت سُيوفَهُيَرِدنَ بيضاً وَيَعُدنَ حُمرا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
61 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.