قصيدة
أنى اهتدى طيف الحبيب لمرقدي
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أَنّى اِهتَدى طَيفُ الحَبيبِ لِمَرقَديوَاللَيلُ مَكحولُ الجُفونِ بِإِثمِدِ
- وافى دِمَشقَ إِلَيَّ لَيلاً مُسئِداًمِن حاجِرٍ أَهلاً بِهِ مِن مُسئِدِ
- يَخطو أَفاحيصَ القَطا وَيَدوسُ أُدحِيَّ النَعامِ عَلى مُتونِ الفَدفَدِ
- وَيُرَوِّعُ الرّيلانَ وَهيَ جَواثِمٌبِالدَّوِّ بَينَ نَعامَةٍ وَخَفَيدَدِ
- واهاً لِطَيفٍ مُطمَئِنٍّ زارَنيوَالخَوفُ قَد أَلقى عَلى كَبِدي يَدي
- إِبّانَ أَيُّ عَزيمَةٍ لَم تَنتَقِضفيهِ وَأَيُّ فَريصَةٍ لَم تُرعَدِ
- وَعَساكِرُ المصرِيِّ مُحدِقَةٌ بِناأَطلابُها كَأَجيجِ نارِ المَوقِدِ
- نارٌ أَتَت مِن مِصرَ أَذكَتها لَناإِحَنٌ أُثيرَ كَمينُها مِن صَرخَدِ
- وَالطَّعنُ من سُلكى وَمِن مَخلوجَةٍخلساً كَوَلغِ الذّيبِ مَزؤوداً صَدي
- هُم أَطلَقوا طِرفَ الغَلاءِ فَجاءَناعَن طِرفِ رُخصٍ بِالفَلاةِ مُقَيَّدِ
- ما بَينَ جَدبٍ نَحنُ فيهِ وَرُخصِهِمإِلّا كَغَلوَةِ سَهم رام جَيِّدِ
- حَتّى إِذا جارَ الخَيالُ كَأَنَّماأَولاهُ سَلَّةَ بَعضِ سَيفٍ مُغمَدِ
- جادَ الخَيالُ بِما بِهِ ضَنَّ الَّذيأَهوى وَلَم تَكُ زَورَةً عَن مَوعِدِ
- يا حُسنَها مِن لَيلَةٍ مُبيَضَّةٍبِالحُسنِ تَحتَ أَديمِ ليلٍ أَسوَدِ
- لَولا حَديثُ نُفوسِنا ما اِصطادَتِ الأَحلامُ لَيلاً طَيفَ مَن لَم يُصطَدِ
- لَمّا رَأَيتُ الناسَ هَرّوا فِتنَةًضَبَثَت بَراثِنُها بِكُلِّ مُوَحِّدِ
- فَالشِركُ في عَيشٍ رَفيغٍ أَرغَدِوَالسِلمُ في طَيشٍ وَحالٍ أَنكَدِ
- وَتَفَرَّقوا صِنفَينِ سُنِّيّاً وَشيعِيّاً وَكُلٌّ قائِلٌ أَنا مُهتَدِ
- هَذا يَميلُ إِلى أَبي بَكرٍ وَذايَبغي عَلِيّاً مُخلِصاً بِتَوَدُّدِ
- وَسَقَتهُم الأَهواءُ كَأساً لَم تَدَعذا مُسكَةٍ في الناسِ غَيرَ مُعَربِدِ
- نادَيتُ ما لِيَ في زَماني غَيرُ سَعدِ الدِّينِ مَسعودٍ إِذَن من مُسعِدِ
- كَم نِعمَةٍ أَولى وَكَم مِن نِعمَةٍمَشهورَةٍ أَسدى إِلَيَّ وَكَم يَدِ
- فَلَهُ الهَناءُ بِكُلِّ حَولٍ حائِلٍأَبَداً عَلَيهِ في طَوالِعِ أَسعَدِ
- وَمُهَفهَفِ الأَعطافِ مَهضومِ الحَشاكَالغُصنِ في حِقفِ النَقا المُتَأَوِّدِ
- عاطَيتُهُ كَأساً نِظامُ حَبابِهاشَملُ الهُمومِ بِهِ حَليفُ تَبَدُّدِ
- في رَوضَةٍ مِسكِيَّةِ النَفَحاتِ كَالسَسَيراءِ ضاحِكَةٍ عَنِ الزَهرِ النَدي
- فيها غَديرٌ غادَرَت أَيدي الصَبافي مَتنِهِ نَقشاً كَنَقشِ المِبرَدِ
- أَو مَتنِ سابِغَةٍ إِذا ما اِجتَابَهافي الرَوعِ سَعدُ الدينِ رَبُّ السُؤدَدِ
- مُردي الفَوارِسِ مِن سروجِ جِيادِهايَومَ الوَغى بِمُثَقَّفٍ وَمُهَنَّدِ
- أَرضَت خَلائِقُهُ الخَلائِقَ كُلَّهاوَأَطاعَ خالِقَهُ بِحُبِّ مُحَمَّدِ
- ذو هِمَّةٍ في الناسِ عالِيَةٍ لَهاقَدرٌ تَعالى فَوقَ فَرقِ الفَرقَدِ
- لا زالَ في نِعَمٍ لَدَيهِ مُقيمَةٍمَحروسَةٍ مِن رَيبِ دَهر مُفَنِّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.