قصيدة
لا والمطايا يعتسفن البيدا
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ا · 47 بيتاً
- لا وَالمَطايا يَعتَسِفنَ البيدابَلوى زَرودَ يَدُسنَ رَملَ زَرودا
- يَخضُبنَ مُبيَضَّ الحَصى بِمَناسِمٍحُمٍّ تَكادُ تُفَتِّتُ الجُلمودا
- ما إِن رَأَينا يَعمَلاتٍ قَبلَهايَحمِلنَ في أَكوارِهِنَّ أُسودا
- فَالحَدوُ ذِكرٌ وَالحُداةُ أَئِمَّةٌيَحدونَ رَكباً رُكَّعاً وَسُجودا
- قَد لَوَّحتَهُم في القِفارِ هَواجِرٌمِنها الوُجوهُ البيضُ تَبدو سودا
- مِثلُ القَشاعِمِ في ذُرى الأَكوارِ كَالأَوكارِ شَدّوا بِالأَكُفِّ خُدودا
- لاثوا عمائِمَهُم عَلى هاماتِهِموَتَسربَلوا فَوقَ الرِكابِ بُرودا
- حَتّى إِذا بَلَغوا النَبِيَّ مُحَمَّداًفَرَشوا لِأَوجُهِهِم حَصىً وَصَعيدا
- أَمّوهُ أَنضاءً عَلى الأَنضاءِ مايَبدونَ إِلّا أَعظُماً وَجُلودا
- وَكَأَنَّهُم عِندَ النِزالِ صَوارِمٌقَد فارَقَت يَومَ النِزالِ غُمودا
- يَتَبَرَّكونَ بِلَثمِ تُربَةِ خَيرِ مَنقَهَرَ الضَلالَ وَأَظهَرَ التَوحيدا
- صَلّى عَلَيهِ اللَهُ ما أَبدى الدُجىنَجماً وَما رَفَعَ الصَباحُ عَمودا
- وَكَأَنَّهُم شَربٌ تَعاطَوا قَرقَفاًعُنقودُها أَكرِم بِهِ عُنقودا
- راحٌ صَريفينِيَّةٌ صاغَت لَهاكَفُّ المِزاجِ مِنَ الحَبابِ عُقودا
- مِن نَشرِها الساقي يُحَرِّق عوداوَبِشَدوِهِ الشادي يُحَرِّكَ عودا
- وَكَأَنَّما تُحدى النِياقُ بِمَدحِ عِززِ الدِّينِ إِذ تُحدى فَتَطوي البيدا
- لَكَ يا أُسامُ يَدٌ تَعَوَّدَ ظَهرُهالَثماً وَباطِنُها تَعَوَّدَ جودا
- وَلَكَ الأَيادي البيضُ تَدرَأُ عَن بَني الآمالِ أَنيابَ النَوائِبِ سودا
- أَبَنَيتَ داراً قُل لَنا أَم جَنَّةَ المَأوى حَباكَ بِها الإِلَهُ خُلودا
- حيطانُها الذَهَبُ السَبيكُ وَماؤُهاذَوبُ اللُجَينِ لِمَن أَرادَ وُرودا
- وَكَأَنَّما النارِنجُ في بُستانِهايُهدي مِنَ الغيدِ الحِسانِ نُهودا
- وَكَأَنَّما فيهِ الغُصونُ موائِساًرَنَّحنَ مِن هَيَفِ الخصورِ قُدودا
- وَكَأَنَّما فيهِ الرُخامُ الماءُ سَيّالاً هُريقَ فَما يُطيقُ جُمودا
- وَكَأَنَّما النارِنجُ نارٌ أُجِّجَتلَم تُبدِ في خُضرِ الغُصونِ خُمودا
- دارٌ تديَّرَها السُرورُ فَقَصَّرَتعَنها القُصورُ وَصدت فيها الصيدا
- كَم مَأَزِقٍ غادَرتَ أَبطالَ العِدافيهِ ثَعالِبَ إِذ أَتَوهُ أُسودا
- وَرُؤوسهُم ثَمَراً وَخِرصان القَنازَهراً وَأَوراقَ الرِماحِ بُنودا
- أَطلَعتَ كَوكَبَ في السَماءِ كَأَنَّهُسَعدُ السُعودِ فَلا بَرِحتَ سَعيدا
- فَيَراهُ مَن عاداكَ سَعدَ الذابِحِ القَطّاعِ مِنهُ أَخادِعاً وَوَريدا
- بِبِناءِ عَجلونٍ تَهَدَّدت العِداعَجلاً يَهدُّ بِلادَها تَهديدا
- حِصنٌ سَما بِصُعودِهِ وَسُعودِهِطولاً فَأَرهَقَ من عَصاكَ صُعودا
- لَولا جِفانُكَ في الفَلاءِ لأَصبَحَ المَوجودُ في أَيّامِهِ مَفقودا
- عُلتَ اليَتامى وَالأَرامِلَ جائِداًإِذ لَم تِكُن جودٌ يُرى مَوجودا
- وَرَدَدتَ عَنكَ الفارِسَ الصِنديدَ فييَومِ الهياجِ الفارِقَ الرِّعديدا
- مَولايَ عِزَّ الدينِ دَعوَةَ مُخلِصٍمازالَ يَمنَحُكَ الثَناءَ جَديدا
- اِسمَع قَريضاً عِندَ إِنشادي لَهُفي الناسِ يَجعَلُ في العَبيدِ عَبيدا
- جَزلٌ رَقيقُ النَسجِ راقَ فَصاحَةًيَثني لَبيداً في القَريضِ بَليدا
- أَنتَ الَّذي أَعطاهُ سَيفُ الدينِ وَالدنيا زِمامَ المُلكِ وَالإِقليدا
- أَنتَ الَّذي ما خانَ سُلطاناً وَلانَقَضَ الوَفاءَ وَلا أَضاعُ عُهودا
- أَسقَيتَ طَيبَةَ طيبَ ماءٍ دونَهُماءُ العُذَيبِ عُذوبَةً وَبُرودا
- أَبشِر بِوِردِ الحَوضِ إِذ تَسقيكَهُيُمنى أَميرِ المُؤمِنينَ عَتيدا
- أَبقَيتَ ذِكراً طابَ في الدُنيا وَفي الأُخرى تَجيءُ بِهِ النَبِيَّ شَهيدا
- أَقسَمتُ لَو رامَ الإِمامُ زِيادَةًمِن فَوقِ فِعلِكَ ما اِستَطاعَ مَزيدا
- المَجدُ مِن شَكواكَ شاكٍ بَثَّهُوَاللَهُ شافٍ مُبدِئاً وَمُعيدا
- فَكَساكَ رَبُّكَ ثَوبَ عافِيَةٍ تَسُررُ بِها وَلِيّاً أَو تَسوءُ حَسودا
- فَإِذا سَلِمتَ لَنا فَكُلٌّ سالِمٌوَبِبُرءِ رِجلِكِ نُظهِرُ التَعييدا
- قَدَمٌ سَعَيتَ بِها وَطُفتَ بِمَكَّةَ العُظمى فَسَعيُكَ لَم يَزَل مَحمودا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.