قصيدة
لقد كنت من وشك الفراق أليح
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- لَقَد كُنتُ مِن وَشكِ الفِراقِ أُليحُإِذِ الشَملُ دانٍ لَم يَرُعهُ نُزوحُ
- وَإِذ قَدحُنا واري الزِنادِ وَقِدحنا المُعَلّا وَأَنوارُ الدُنُوِّ تَلوحُ
- فَقَد حُمَّ ما قَد كُنتُ أَخشى وُقوعَهُفَقَلبي لِبَينَ الظاعِنينَ قَريحُ
- فَواكَبِدي إِن شَطَّتِ الدارُ بَينَناوَأَنضَت مَطاياكُم مَهامِهُ فيحُ
- وَصاحَ غُرابُ البَينِ وَاِنشَقَّتِ العَصاوَرَدَّ عَذولٌ في الهَوى وَنَصيحُ
- أَجيرانَنا بِالرَقمَتَينِ عَلَيكُمُسَلامٌ كَعَرفِ المَندلِيِّ يَفوحُ
- لَقَد كُنتُمُ أَرواحَنا فَذَهَبتُمُفَلا جِسمَ يَبقى حينَ تَذهَبُ روحُ
- حَنَيتُم عَلى جَمرِ الفِراقِ ضُلوعَنافَضُمِّنَّ أَكباداً بِهِنَّ قُروحُ
- وَكَم أَوجُهٍ يَومَ الوَداعِ اِجتَلَيتُهاحِساناً وَلَكِنَّ الوَداعَ قَبيعُ
- لَقَد صَحَّ وَجدي فَهوَ لَم يَشكُ عِلَّةًوَما القَلبُ مِن داءِ الغَرامِ صَحيحُ
- وَكَم مِن قريعٍ لِلنَوى فَكَأَنَّهُلقىً بَينَ أَطنابِ الخِيامِ طَريحُ
- وَكَم مِن فُؤادٍ ذابَ فَاِنهَلَّ أَدمُعاًفَفي كُلِّما جفنٍ يُخالُ ذَبيحُ
- وَما هاجَني إِلّا بُكاءُ حَمامَةٍتَنوحُ وَبِالسِرِّ المَصونِ تَبوحُ
- أَضُمُّ بِكِلتا راحَتَيَّ عَلى الحشاإِذا هِيَ صاحَت سُحرَةً وَأَصيحُ
- مُوَلَّهَةً بِالبانِ تَدعو هَديلَهافَأُسعِدُها بِالنَوحِ حينَ تَنوحُ
- فَيا لَيتَ أَنّي ما عَرَفتُ هَواكُمُوَلا عَصَفَت بي في الصَبابَةِ ريحُ
- تَأَلَّقَ مِن لُبنانَ لي فَاِنتَجَعتُهُلِمرآكَ بَرقٌ مِن دِمَشقَ مُليحُ
- وَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ أَستَقبِحُ النَوىوَأَنَّ مَسيري عَن دِمَشقَ مَليحُ
- وَمِن جودِ مَجدِ الدينِ في بعَلبكَّ ليأَتَت نِعَمٌ أَغدو بِها وَأَروحُ
- مَحَلُّ مُلوكِ الأَرضِ مِن دونِ شَأوِهِوَكُلُّهُم بادي الكَلالِ طَليحُ
- غَدا مِثلَ شَهرِ الصَومِ في الصَونِ عِرضُهُبِمالٍ لَهُ في المَكرُماتِ يُبيحُ
- هَنيئاً لَهُ شَهرُ الصِيام فَفعلُهُبِهِ مَتجَرٌ عِندَ الإِلَهِ رَبيحُ
- إِذا جادَ قالَت طَيِّءٌ عِندَ جودِهِأَلا إِنَّ فينا حاتماً لَشَحيحُ
- وَإِن صالَ صادَ الأُسدَ في أَجَماتِهافَزائِرُها الضاري هُناكَ نَبوحُ
- يَرى رَأيَ قَيسٍ فائِلاً عِندَ رَأيِهِوَإِن قالَ ما قسٌّ لَدَيهِ فَصيحُ
- وَفي مَعمَعانِ الحَربِ عَمرٌو وَعامِرٌيَفِرّانِ خَوفاً مِنهُ وَهوَ مُشيحُ
- وَكُلُّ قَريضٍ دونَ نَظمِ قَريضِهِوَهَل تَتَساوى رَغوَةٌ وَصَريحُ
- وَيا حَبَّذا الإِسفِنطُ حينَ يُرى بِهِغَبوقٌ زَها مِنهُ لَهُ وَصَبوحُ
- بِهِ عاشَ مَوتى الفَقرِ حَتّى كَأَنَّماأَتى الناسَ مِن بَعدِ المَسيحِ مَسيحُ
- أَلا إِنَّما كُلُّ المُلوكِ كَواكِبٌوَمِن وَجهِ بهَرامَ شاهَ يَخجَلُ يوحُ
- فَنالَ الَّذي نالَ اِبنُ داوودَ قَبلَهُوَعُمِّرَ ما في الدَهرِ عُمِّر نوحُ
- فَما شاعَ إِلّا بِالمَحامِدِ ذِكرُهُوَلا شاعَ إِلّا في عُلاهُ مَديحُ
- وَما أَسَدٌ دامي الأَظافِرِ باسِلٌغَضوبٌ جَريءٌ في الكُماةِ جَريحُ
- يُماصِعُ عَن شِبلَيهِ في الغيلِ عابِساًفَفي وَجهِهِ عِندَ اللِقاءِ كُلوحُ
- بِأَفتَكَ مِنهُ وَالكُماةُ مخالِطٌدِماءَهُم فَوقَ الجُسومِ مُسيحُ
- شَأى العُلَماءَ الراسِخينَ اِعتِزامُهُوَبَذَّ المُلوكَ الصَيدَ وَهوَ جموحُ
- مَهابَتُهُ مِلءُ القُلوبِ وَإِنَّهُلَعافٍ عَن الذَنبِ العَظيمِ صَفوحُ
- لَهُ صُورَةٌ أَضحَت تَروقُ وَسَورَةٌتَروقُ وَخَلقٌ كَالنَسيمِ سَجيحُ
- مَقاماتُهُ وَقفٌ عَلى الفَضلِ ما بِهافُضولٌ وَلا فيها يُذاعُ قَبيحُ
- فَمِن خَطِّهِ يَقري العُيونَ حَلاوَةًوَتُقرَأُ مِن شَرحِ الصُدورِ شُروحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.