قصيدة
الآن لان لي الزمان فأعتبا
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- الآنَ لانَ لِيَ الزَمانُ فَأَعتَباوَاِنقادَ مِن بَعدِ الشِماسِ فَأَصحَبا
- تَرَكَ الحِرانَ فَعادَ عَوداً طائِعاًوَأَبى التَّحَمُّطَ فَاِمتَطَيتُ المُصعَبا
- فَالجِذعُ لي جُمّارُهُ وَالعَظمُ غُضروفٌ بِهِ لينٌ وَكانَ الأَصلَبا
- زارَ الخَيالُ وَلاتَ حينَ زِيارَةٍأَهلاً وَسَهلاً بِالحَبيبِ وَمَرحَبا
- سُعدى سَعِدتُ بِها وَنُعمٌ أَنعَمَتوَقَرَرتُ عَيناً بِالرَّبابِ وَزَينَبا
- يا مَن لِشَيخٍ مُغرَمٍ بِعَقيلَةٍشَمطاءَ علّقَها عَلى عَهدِ الصِّبا
- أَو لَيسَ حُسنُ العَهدِ في الدُنيا مِن الإيمانِ هَذا مِن حَديثِ المُجتَبى
- مِن أَينَ تعنى ذاتُ ثَغرٍ أَشنَبٍيَوماً بِحاجَةِ ذي عِذارٍ أَشيَبا
- يَفَنٌ تخدَدَ لَحمُهُ وَاِبيَضَّ فوداهُ فَضاهَى السّيدَ راعَ الرَبرَبا
- لَمّا اِستَشَنَّ أَديمُهُ وهريقَ ماءُ شَبابِهِ لَم يُمسِ مَرهوبَ الشَبا
- واهاً بِغربيبِ الشَّبيبةِ واقِعاًإِذ لَم يُرَع بوُقوعِ بازٍ أَشهَبا
- مُذ بومَةٍ قَد آذَنَت إِذ لَم تَزَلتَأوي الخَرابَ بِأَنَّ عَقلي خُرِّبا
- لَم تحزَنِ العَرَبُ الكِرامُ كَحُزنِهاإِذ فارَقَت زَمَنَ الشَبابِ الأَطيَبا
- بَرقٌ يَمانٍ لي تَأَلَّقَ بِالمُنىوَلَقَد عَهِدناهُ زَماناً خُلَّبا
- أَسدى بِحاشِيَةِ الغَمامِ وَميضهُوَأَنارَ مُلتَهِباً رِداءً مُذهَبا
- فَكَأَنَّ مَجدَ الدينِ وَالدُنيا اِنتَضىمِنهُ لِقَطعِ الجَدبِ سَيفاً مِقضَبا
- وَكَأَنَّ صَوتَ الرَّعدِ رَكضُ خُيولِهِوَالنَصرُ في جَبهاتِهنَّ مُرَكَّبا
- حَسَدَ الأَهِلَّةُ في السَماءِ نِعالَهافي الأَرضِ جاعِلَةَ البَعيدِ الأَقرَبا
- كَم أَطلَعَت لَيلاً سَنابِكُ خَيلِهِوَالبيضُ شَمساً وَالأَسِنَّةُ كَوكَبا
- إِمّا عَزَمتَ عَلى الرَحيلِ فَلَم يَزَللِلمَكرُماتِ مُقَوِّضاً وَمُطَنِّبا
- اللَهُ أَكبَرُ وَالزَمانُ أَحَقُّ أَنيُثني عَلَيكَ وَأَن تَكونَ مُحَبَّبا
- أَو لَيسَ مَجدُ الدينِ وَالدُنيا بِهِأَسمى الوَرى قَدراً وَاِسنا مَنصِبا
- وَأَجَلُّ عاقِدِ حبوَةٍ في مُلكِهِوَأَعَزُّ مَن حَلَّ المُلوكَ لَهُ الحبا
- سَدَّت كِتابَتُهُ عَلى اِبنِ هِلالٍ البَوابِ ما في الخَطِّ قِدماً بَوَّبا
- جَمَعَت أَياديهِ المَعالي كُلَّهاوَصفاً لَهُ وَتَفَرَّقَت أَيدي سَبا
- وَإِذا تَحَدَّثَ غَيرَ مُحتَفِلٍ بِمايُبدي أَرانا في الفَصاحَةِ يَعرُبا
- وَقَفَ الثَناءُ عَلَيهِ صِيتاً لَم يَزَلبِالمَكرُماتِ مُشَرِّقاً ومُغَرِّبا
- تَنهَلُّ يُمناهُ بِخَمسَةِ أَبحُرٍوَتُلاثُ حُبوَته بِرَضوى ذي الرُبا
- وَمَتى اِنتَدَى وَسطَ المُلوكِ بِمَحفِلٍجَعَلوهُ واسِطَةَ الفِرِندِ تَرَتّبا
- ما ذاكَ إِلّا إِذ رَأَوهُ بِعَزمِهِأَوفى إِباءً وَهوَ أَشرفُهُم أَبا
- حَجَبَ المُلوكُ عَنِ النَوالِ وفودَهُموَأَبى لِوَفدِ نَوالِهِ أَن يُحجَبا
- وَبَنى البِناءَ بِبَعلَبَكَّ وَمن بَنىهَذا البِنا فَبِناؤُهُ لَن يُخرَبا
- يا بَعلَبَكُّ لَقَد قَهَرتِ المَشرِقَ الأَقصَى بِخَيرِ مُمَلَّكٍ وَالمَغرِبا
- أَحسِن بِهِ في كلّما حالاتِهِمُتَشَربِشاً مُتَتَوِّجاً مُتَعَصِّبا
- يا مَن يُجاوِرُهُ لَقَد جاوَرت مِنهُ البَحرَ يَقذِفُ بِالجَواهِر مُحسِبا
- لا تَخشَ مِن سَيلِ الخُطوبِ أَذى إِذاجاوَرتَهُ وَالسَيلُ قَد بَلَغَ الزُّبا
- أَو ما تَلا حُسّادُهُ يا وَيحَهُمعَمّا فَكَم يَتَساءَلونَ عَنِ النَبا
- هَذا الَّذي بَذَّ المُلوكَ بِأَسرِهِمفَضلاً فَأَعجَزَ واصِفيهِ وَأَتعَبا
- هَذا الَّذي حيزَت لَهُ العَليا فَماجَعَلَ الإِلَهُ لَهُ سِواها مَكسَبا
- هَذا الَّذي اِنقادَت لَهُ شوسُ العِداإِذ لَم يُوافُوا مِنهُ يَوماً مَهرَبا
- يا حَبَّذا ذاكَ البَنانُ مُقَبَّلاًيَجري بِهِ القَلَمُ الضَئيلُ مُقَلَّبا
- لَو أَنَّ لِلشُّهُبِ الثَّواقِبِ رَميُهُلَم يَلقَ مُستَرِقٌ لِسَمعٍ مذهَبا
- عُذراً أَبَيتَ اللَّعنَ فيما قُلتُهُوَاِصفَح فَبالتَقصيرِ جِئتُكَ مُذنِبا
- مَن ذا يُحيطُ بِكُنهِ وَصفِكَ في العُلىهَيهاتَ ذاكَ وَعزَّ ذَلِكَ مَطلَبا
- أَمسَيتُ مَمنُوّاً بِحمّى صالِبٍفي بَعلبَكَّ كَمَن بِخَيبَرَ غَرّبا
- وَأَرى الأَذى في حُبِّ مَولانا بِهاأَحلى مِنَ الثَمَرِ الجَنِيِّ وَأَطيَبا
- وَهوَ الجَديرُ بِأَفعَلِ التَفضيلِ في المَجدِ المُؤَثَّلِ في المُلوكِ مُلَقَّبا
- لا زالَ في فَتحٍ وَنَصرٍ ما شَدتقُمرِيَّةٌ أُصُلاً وَما هَبَّت صَبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.