قصيدة
تب يا عذولي عن ملامي واتئب
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ب · 68 بيتاً
- تُب يا عَذولي عَن مَلامي وَاِتَّئِبفَلَيسَ قَلبي عَن غَرامي مُنقَلِب
- بي أَهيَفٌ مِثلُ قَضيبِ البانِ مِنأَجفانِهِ السودِ اِنتَضى بيضَ القُضُب
- أَودَعَ قَلبي أَلَماً بَردُ اللَمىوَلَم يَدَع لي نَشباً بَرقُ الشَنَب
- أَعرَبَ عَن مَحاسِنٍ تَحسدُها الغيدُ وَإِن أَصبَحنَ أَبكاراً عُرُب
- ما اِستافَ مِغناطيسُهُنَّ مُهجَتيإِلّا وَكادَت مِن حَيازيمي تثب
- يا حَبَّذا أَرواحُنا كاسِيَةًبِراحِنا تَحتَ رَياحينِ الطَرَب
- وَنَحنُ في اِغتِباقِنا نَدأَبُ وَاِصطِباحِنا لَم نَخشَ مِن نابِ النُوَب
- وَالعَيشُ صافٍ وَالأَماني غَضَّةُ الأَوصافِ تسّاقطُ مِنهُنَّ الرُطَب
- وَكُلَّما اِفتَرَّ الحَبيبُ ضاحِكاًتَبَسَّمَت كاساتُنا عَنِ الحَبَب
- أَراكَ هَذا الدرَّ في الياقوتِ مَنظوماً وَهَذا لُؤلُؤاً عَلى ذَهَب
- يُقابِلُ الوَردَ بِوَردٍ مِثلِهِمِن وَجنَتَيهِ إِن صَحا وَإِن شَرِب
- يَمُدُّ لِلكَأسِ بَناناً أَبيَضاًفَيَنتَشي مِنها البنانُ مُختَضِب
- يُخشى عَلى الساقي إِذا ما شَجَّهافي الكَأسِ مِن شُعاعِها أَن يَلتَهِب
- وَلَّت لَيالينا حميداتٍ فَكَمطَوَت مِنَ اللَذاتِ عَنّا وَالأَرَب
- فَغودِرَت أَنفاسُنا في صَعَدلِفَقدِها وَالدَمعُ مِنّا في صَبَب
- عَلَّ الزَمانَ أَن يَعودَ عَودَةًبِها فَيَجلو الشَكَّ عَنّا وَالرِيَب
- كَما حَبا الرِياسَةَ الغَرّاءَ مِنمُؤَيدِ الدينِ بِكافٍ مُنتَجَب
- بِالأَريَحِيِّ اللَوذَعِيِّ الأَلمَعِييِ الشمَّرِيِّ الهِبرِزِيِّ المُنتَخَب
- بِأَسعَد الطالِعِ جاءَت أَسعُداًتَرمي العِدا بِسَهمِ سوءِ المُنقَلَب
- لِيَهنِها أَن ظَفِرَت لا صَفِرَتعَنهُ بِجَدٍّ نازِحٍ عَنهُ اللَّعِب
- رِئاسَةٌ أَوسَعها سِياسَةًمُحتَسِباً في اللَهِ غَيرَ مُكتَسِب
- وَلَم تَزَل تَلوحُ في أَعطافِهِمُذ كانَ طِفلاً كَالفِرِندِ في القُضُب
- نَمَت بِهِ إِذ وُسِمَت بِمَجدِهِفَهيَ إِلى الجَوزاءِ تَرنو عَن كَثَب
- سُرَّ بِهِ الناسُ فَقالوا كُلُّهُملِمِثلِ هَذا اليَومِ كُنّا نَرتَقِب
- الآنَ أَضحى الجودُ فينا عامِراًمُشَيَّداً وَكانَ قِدماً قَد خَرِب
- ما لِلمَعالي عَنهُ مِن مَندوحَةٍفَهيَ إِلى أَبي المَعالي تَنتَسِب
- أَقلامُهُ فيها المَنايا وَالمُنىكَوامِناً وَطَعمُ صابٍ وَضَرَب
- نَستَنبِطُ الأَفكارَ وَهوَ كاتِبٌبيضَ المَعاني مِن سَوادِ ما كَتَب
- فَلَو رَأَتهُ مُقلَة اِبنِ مُقلَة الكاتِبِ نادى مُعلِناً يا للعَجَب
- هَذا هُوَ اللؤلُؤُ مَنظوماً بِلاشَكٍّ وَخَطي عِندَهُ كِالمَخشَلَب
- وَلَو رَآكَ اِبنُ العَميدِ مَنشَئاًيا اِبنَ العَميدِ عادَ مَقطوعَ النَسَب
- وَقال ما عَبدُ الحَميدِ هَكَذاوَهَل يُقاسُ النَبعُ يَوماً بِالغَرَب
- أَبا المَعالي أَنتَ أَذكى مَن كَتَبوَمَن تَصَدّى لِلقَريضِ وَالخُطَب
- ها أَنا كَالمُهدي إِلى بَغدادَ مِندِمَشقَ إِذ أُنشِد تَمراً أَو رُطَب
- يكفيكَ إِقرارُ الأَنامِ كُلِّهِمأَنَّكَ خَيرُ اِبنٍ أَتى مِن خَيرِ أَب
- قَد خُصَّ ذا المَنصِبُ مِنكَ بِاِمرِئٍقامَ لَهُ الدَهرُ قِياماً فَاِنتَصَب
- بِمَن مَتى ما سَلَّ سَيفَ عَزمِهِقَهقَرَ مِن هَيبَتِةِ الجَيشَ اللَّجِب
- بِمَن يَرُدُّ نابَ عَزمي نابِياًعَنّي إِذا مَدَّ ذِراعاً فَوَثَب
- فَعِرضُهُ في حَرَمٍ وَمالُهُبِشَنِّ غاراتِ العُفاةِ في حَرَب
- مُرَوِّضُ الأَخلاقِ يُستَغنى بِهِعَن شُربِ ما رُوِّقَ مِن ماءِ العِنَب
- تُثني سَجاياهُ عَلَيهِ مِثلَ مايُثني شَذا الرَوضِ عَلى صَوتِ السُحُب
- مَنِ اِدَّعى في دَهرِنا مِثلاً لَهُيَوماً فَقَد باءَ بِزُورٍ وَكَذِب
- أَكفى الكفاةِ مَشرِقاً وَمَغرِباًوَأَنجَبُ العُجم نصاباً وَالعَرَب
- سَمَت بِهِ مَآثِرٌ شَريفَةٌبَديعَةُ الوَصفِ إِلى أَعلَى الرُتَب
- فَهَذِهِ الدَولَةُ دامَ ظِلُّهاتَهتَزُّ مِن تيهٍ بِهِ وَمِن طَرَب
- آراؤُهُ خَلفَ عَفاريتِ العِداراجِمَةٌ ثاقِبَةٌ مِثلَ الشُهُب
- وَسَّعَ لِلعُفاةِ ما ضاقَ وَقَدضاقَ عَلى الحُسّادِ مِنهُ ما رَحُب
- لا تَرتَضي سُحبُ جَداهُ أَن ترىمُصَوِّحاً مِن ظَمَأٍ زَهرَ الأَدَب
- وَالدَهرُ قَد أَصبَحَ طَوعَ أَمرِهِفَلَو عَصاهُ الدَهرُ أَبصَرت العَجَب
- سَعادَةٌ تَبَّت يَدا حاسِدِهِبِها كَما تَبَّت يَدا أَبي لَهَب
- مُكتَهلٌ حِلماً وَرَأياً وَنُهىًفَاِعجَب لَهُ مُكتَهِلاً لمّا يَشِب
- مُحتَجِبٌ عَن كُلِّ ذامٍ عِرضُهُوَلَيسَ عَن حُسنِ الثَنا بِمُحتَجَب
- أَصدَقُ في وُعودِهِ مِنَ القطاإِن شيبَ وَعدٌ بِالغُرورِ وَالكَذِب
- مازالَ مغرىً حيثُ كانَ مُغرماًيَجمَعُهُ الحَمدُ بِتَفريقِ النَشَب
- أَبلَجُ وَضّاحُ الجَبينِ ماجِدٌيَهُزُّهُ المَدحُ اِهتِزازَ ذي الطَرَب
- يَحنو عَلى سائِلِهِ تَلَطُّفاًبِهِ حُنُوَّ الوالِدِ البَرِّ الحَدِب
- بَرقُ أَساريرِ مُحَيّاهُ مَتىما لاحَ غَيرُ خلَّبٍ لِمَن رَغِب
- وَبابُهُ حِصنٌ حَصينٌ لَم يُسَممن أَمَّهُ حَسو أَفاويقِ العطَب
- مَنابِرُ المَدحِ بِهِ عامِرَةٌوَصِيتُهُ في الناسِ مَنشورُ العَذَب
- وَمَدحُهُ سارٍ مَسيرَ جُودِهِفينا فَعَمَّ مَن نَأى وَمَن قَرُب
- أَسعَدُ أَسعِدني عَلى دَهرٍ غَداعَدوَّ كُلِّ فاضِلٍ بِلا سَبَب
- وَاِكسَب ثَناءً مِن بَني الفَضلِ فَمازِلتَ تَرى ذَلِكَ نِعمَ المُكتَسَب
- تَفنى العَطايا مِن نضارٍ وَكُسىًوَشُكرُهُم يَبقى عَلى مَرِّ الحِقَب
- جُزيتَ خَيراً عَنهُمُ فَكُلَّما اِستَسقَوا جَداكَ كانَ غَيثاً مُنسَكِب
- بَدَّلتَ أَسمالَهُم وَقَد عَرَوافِناءَكَ الرَّحبَ بِأَبرادٍ قُشُب
- وَلَم تَزَل تَنشُرُ إِنعاماً عَلىمُدَوِّني مَدحِكَ في طَيِّ الكُتُب
- فَهاكَها طَيِّبَةَ النَشرِ حَكَتذِكراكَ في النادي إِذا الفَخرُ نَسَب
- لَو طَرَقَت سَمعَ السَرِيِّ لَم يَقُلعَرج عَلى ذاكَ الكَثيبِ مِن كَثَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.