قصيدة
وهو الذي لم يزل تهمي أنامله
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُهبِالنَيلِ كَالنيلِ فَيّاضاً وَكَالسُحُبِ
- وَهوَ الَّذي باللهى في دَهرِنا فَتحُ اللهى لَهُ بِبَديعِ المَدحِ وَالخُطَبِ
- لَولا نَدى الأَشرَفِ المَيمونِ طائِرُهُفي دَهرِنا لَم يَرُق عَيشٌ وَلَم يَطِبِ
- بِالسَيبِ وَالسَيفِ في يَومَي نَدىً وَردىًحَمى الوَرى من طوىً وَالوَحشَ مِن سَغَبِ
- خُذ ما تَرى مِنهُ مِن هَزمِ الكَتائِبِ وَالجودِ الغَزيرِ وَدَع ما جاءَ في الكُتُبِ
- لَم تَلقَ غُرَّتَهُ الشَمسُ المُنيرَةُ في النَهارِ إِلّا بِوَجهٍ غَير مُتَّئِبِ
- فَالبَحرُ وَالشَمسُ لَم يوجَد نَظيرُهُمافي كُلِّ دَهرٍ تَوَلَّتهُ يَدُ الحِقَبِ
- يُفني الرِضى ما لَهُ قَبلَ السُؤالَ كَمايُفني العِدا بَأسُهُ في ساعَةِ الغَضَبِ
- وَما أشَبِّهُهُ بِاللَيثِ وَهوَ لَهُصَيدٌ وَكيفَ يُقاسُ الصَقرُ بِالخَرَبِ
- فَالسَعدُ يَخدِمُهُ وَالنَصرُ يقدمُهُفَلو يَشاءُ لَفَضَّ النَبعَ بِالغَرَبِ
- فَالجَيشُ مِثلُ كُعوبِ الرُمحِ مُطَّرِداًوَهوَ السِنانُ أَمامَ الجَحفَلِ اللَجِبِ
- ما الرُمحُ إِن لَم تُتَوِّجهُ بِلَهذَمِهِيَومَ الطِعانِ بِهِ إِلا مِنَ القَصَبِ
- يا دَهرُ إِن لَم تَكُن تَحنو عَلَيَّ فَليموسى فَلَم أَخشَ أَنياباً مِن النُوَبِ
- وَليسَ لي بَعدَ لُطفِ اللَهِ غَيرُ نَدىيَمينِهِ فَهوَ يَأتيني بِلا سَبَبِ
- لَكِن رَجاءَ ثَوابِ اللَهِ يَبعَثُهُعَلى المَراحِمِ لا فَضلي وَلا أَدَبي
- اللَهُ صَوَّرَهُ مِن نورِ رَحمَتِهِفَالخَلقُ يَدعونَهُ يا فارِجَ الكُرَبِ
- مُظَفَّرَ الدينِ لا فارَقتَ تَهنِئَةًبِما يُوافي بِسُؤلِ النَفسِ وَالأَرَبِ
- هُنِّئت بِالجَوسَقِ العالي الَّذي عَجَزَتعَن وَصفِهِ فُصحاءُ العُجمِ وَالعَرَبِ
- كَالقَصرِ في الجَنَّةِ الفَيحاءِ يَحسُدُهُإيوان كِسرى عَلى ما فيهِ مِن نُخَبِ
- يَشُقُّهُ نَهرٌ ناهيكَ مِن نَهَرٍكَأَنَّهُ الكَوثَرُ المُعاهُ خَير نَبي
- أَبدى المُهَندِسُ خَطَّي الاستواءِ بِهِفَالماءُ يَركُضُ بِالتَقريبِ وَالخَبَبِ
- كَأَنَّما قَصرُهُ في دستِهِ مَلِكٌكُلُّ القُصورِ لَدَيهِ لاثِمُ العَتَبِ
- كَالأَشرَفِ المَلكِ القيل الَّذي خَضَعَتشوسُ المُلوكِ لَهُ تَحنو عَلى الركبِ
- نارنجهُ كَنُهودِ الغيدِ تحسدُهاأَحداقُ نَرجِسُهُ المُخضَرَّةُ القضبِ
- في ظِلِّهِ نَغَمُ الأَوتارِ تَنعَمُ بِالأَوطارِ مِن صخبٍ يَأتي بِمُصطحَبِ
- في رَوضَةِ الحورِ وَالوِلدانُ راتِعَةٌوَكُلُّهُم عَن رِضى رضوان لَم يَغِبِ
- وَكُلُّما تَتَمَنّاهُ النُفوسُ بِهِتَلقاهُ مِن طَرب مُلهٍ وَمِن طَلَبِ
- وَما هِزَبرٌ هَريتُ الشدق ذو لَبَدوَردُ السِبالِ قَوِيُّ الرَمي بِالشَجَبِ
- لَهُ إِهاب كَتِجفافِ الكَمّي حصانُهُ حَريصٌ عَلى المَسلوبِ لا السَلَبِ
- جَهمٌ مُحَيّاهُ رِئبالُ قُضاقِضَةغضَنفَرُ لَم يَخِف مَوتاً وَلَم يَهَبِ
- لَهُ أَظافِرُ حُجنٌ قد بَرَزنَ كَأَنصافِ الأَهِلَّةِ مَن جِلبابِ مُختَضِبِ
- تَظَلُّ خاضِعَةً غُلبُ الأسود لَهُخَوفاً ضَوارِب بِالأَذقانِ مِن رُعُبِ
- يَوماً بِأَعظَمِ مِن موسى المُظَفَّرِ إِندارَت رَحى الحَربِ ذاتُ الجَحفَلِ اللَجِبِ
- يا رَبَّنا فَاِخرِقِ العاداتِ فيهِ لَناحَتّى يُرى عَن خُلودٍ غَيرَ مُنقَضِبِ
- لازالَ في المُلكِ ما هَبَّ النَسيمُ وَماتَغَنَّتِ الوُرقُ في الأَوراقِ مِن طَرَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.