قصيدة
يا مشرق البحر الخضم بمائه
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ه · 36 بيتاً
- يا مُشرِقَ البَحرِ الخِضَمِّ بِمائِهِإِسلَم فَقَد هَلَكَ الحَسودُ بِدائِهِ
- الحامِلَ العِبءَ الثَقيلَ بِكاهِلٍقُلَلُ الهِضابِ الشُمُّ مِن أَعبائِهِ
- وَمُنيرَها رَأدَ النَهارِ وَقَد فَجَتبِثَواقِبِ العَزَماتِ مِن آرائِهِ
- وَمُبيدَ شَملِ المالِ حَتّى خِلتَهُأَمسى يُنافِسُهُ عَلى عَليائِهِ
- لَمّا طَما بَحرُ العِراقِ مُزَمجِراًثانِيَةً مُتَخَمِّطاً بِغُثائِهِ
- أَلقى عَلى الأَرضِ الفَضاءِ جِرانَهُحَتّى اِلتَقَت حيتانُهُ بِظِبائِهِ
- وَرَمى التِلاعَ بِمِثلِها مِن مَوجِهِ الطامي وَغادَرَ أَرضَهُ كَسَمائِهِ
- يَطَأُ الشَواهِقَ وَالإِكامَ بِخَطوِهِوَيَجُرُّ بِالبَيداءِ فَضلَ رِدائِهِ
- أَخجَلتَهُ بِنَوالِكِ الغَمرِ الَّذيغَمَرَ البِلادَ فَجاشَ لِاِستِحيائِهِ
- حَتّى لَقَد ظَنَّ العَدُوُّ بِجَهلِهِمِمّا رَأى أَن لَستَ مِن أَكفائِهِ
- أَردَيتَهُ بِالرَأيِ قَبلَ نِزالِهِوَقَذَفتَهُ بِالرُعبِ قَبلَ لِقائِهِ
- وَرَدَدتَهُ وَزَئيرُ بَأسِكَ خارِقٌسَمعَيهِ مِن قُدّامِهِ وَوَرائِهِ
- وَلّى عَلى الأَعقابِ يَجمَعُ نَفسَهُكَالأُفعَوانِ اِنسَلَّ مِن خِرشائِهِ
- يا بَحرُ كَيفَ طَلَبتَ شَأوَ مُحَمَّدٍمَهلاً فَلَستَ اليَومَ مِن نُظَرائِهِ
- هَذا الَّذي أَمسى الأَنامُ بجودِهِأَسرى وَظَلّوا اليَومَ مِن طُلَقائِهِ
- فَهُمُ وَقَد حَضَرَ النُفوسَ حِمامُهاعُتَقاؤُهُ وَهُمُ عَبيدُ عَطائِهِ
- إِن يَكفُروكَ فَلَستَ أَوَّلَ مُنعِمٌنالَت يَدُ الكُفرانِ مِن نَعمائِهِ
- يا مَن يُطارِحُهُ العَلاءُ تَحَذِّياًبِفِعالِهِ وَتَشَبُّهاً بِسَخائِهِ
- ما أَنتُمُ مِمَّن يَسُدُّ مَسَدَّهُيَوماً وَلا تُبلونَ مِثلَ بَلائِهِ
- أَنّى لَكُم بَوَقارِهِ وَسَدادِهِوَوَفائِهِ وَإِبائِهِ وَمَضائِهِ
- يا مَن كَفاني رَيبَ دَهري أَنَّنيأَمسَيتُ بَينَ الناسِ مِن شُعَرائِهِ
- ضاهَيتَ نوحاً في النَجاةِ بِفُلكِهِوَشَرِكتَ روحَ اللَهِ في إِحيائِهِ
- مُتَقَيِّلاً كِسرى وَلَيسَ بِمُنكَرٍلَكَ ما أَتَيتَ وَأَنتَ مِن أَبنائِهِ
- ما ماتَ مَن أَصبَحتَ وَاِرثَ مَجدِهِيَوماً وَلا مَن كُنتَ مِن خُلَفائِهِ
- فَهَنا أَميرَ المُؤمِنينَ عَطِيَّةٌلِلَّهِ مِنكَ تُعَدُّ مِن آلائِهِ
- دافَعتَ دونَ حَريمِهِ وَبِلادِهِوَعِبادِهِ وَحَمَلتَ مِن أَعبائِهِ
- لَم يَدعُ نَصرَكَ في مَقامِ كَريهَةٍإِلّا وَقُمتَ مُلَبِياً لِدُعائِهِ
- فَليَحمَدَنَّ اللَهَ ما أَمسَيتَ مِنأَعضاءِ دَولَتِهِ وَمِن خُلَصائِهِ
- آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ النَجمُ الَّذيلا يَهتَدي البازي بِغَيرِ ضِيائِهِ
- فَالمَجدُ مُشرِقَةٌ بِكُم هَضَباتُهُوَالمُلكُ مَنصورٌ عَلى أَعدائِهِ
- وَالدينُ مَرفوعُ العِمادِ بِمَجدِهِوَبِتاجِهِ وَسِهامِهِ وَبَهائِهِ
- قومٌ إِذا اِعتَلَّ الزَمانُ فَعِندَهُمتَدبيرُ طَبٍّ عارِفٍ بِدَوائِهِ
- وَإِذا السِنونُ تَتابَعَت بِجُدوبِهاجادوا وَقَد بَخِلَ السَحابُ بِمائِهِ
- يَفديكُمُ في المَجدِ كُلُّ مُقَصِّرٍفي نَفسِهِ كَلٌّ عَلى آبائِهِ
- ما زِلتُمُ تُعطونَ وَهوَ مُبَخَّلٌحَتّى لَهِجتُ بِمَدحِكُم وَهِجائِهِ
- فَلَتَشكُرَنَّكُمُ قَوافي الشِعرِ ما اِختَلَفَ الزَمانُ بِصُبحِهِ وَمَسائِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.