قصيدة
حلفت بمسراها بحربة بزلا
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- حَلَفتُ بِمَسراها بِحَربَةَ بُزَّلاسِراعاً تَعُدُّ الحَزنَ مِن مَرَحٍ سَهلا
- نَواحِلَ أَمثالَ القِسِيِّ نَواجِياًكَما فَوَّقَ الرامي إِلى غَرَضٍ نَصلا
- حَوامِلَ شُعثاً في الرِحالِ سِواهُمُلِغَيرِ قِلاً ما فارَقوا الدارَ وَالأَهلا
- أُذِلَّت لَهُم في طاعَةِ اللَهِ أَنفُسٌكَرائِمُ لا يَعرِفنَ بُؤساً وَلا ذُلا
- يَؤُمّونَ في أَعلامِ مَكَّةَ مَوقِفاًيَحُطّونَ مِن وَقرِ الذُنوبِ بِها ثِقَلا
- يَسوقُهُمُ مِن نَحوِ طَيبَةَ تُربَةٌتُساقُ لَها الأَملاكُ في المَلَإِ الأَعلى
- يَميناً لَقَد أَحيا بِجودِ يَمينِهِلَنا عَضُدُ الدينِ السَماحَةَ وَالبَذلا
- وَما زالَتِ الأَيّامُ تَظلِمُ أَهلَهافَعَلَّمَها مِن حُسنِ سيرَتِهِ العَدلا
- فَأَمَّ نَداهُ الرَكبُ مِن كُلِّ وُجهَةٍفَيوضِحُ مِن أَنوارِهِ لَهُمُ السُبلا
- وَفى لَهُمُ بِالخِصبِ قَبلَ لِقائِهِفَما وَطِئوا في وَطأَةٍ بَلَداً مَحلا
- إِذا صافَحَت أَرضاً سَنابِكُ خَيلِهِتَمَنّى الأَعادي أَن يَكونَ لَهُم كُحلا
- كَفاكَ العِدى نَصرٌ مِنَ اللَهِ عاجِلٌخَفِيٌّ وَما أَعمَلتَ رَأياً وَلا نَصلا
- وَقَد كانَ حُلواً أَن يُذيقَهُمُ الرَدىوَلَكِن مُفاجاةُ القَضاءِ لَهُم أَحلى
- لِيَهنِ نِظامَ الدينِ سابِغُ نِعمَةٍرَآهُ أَميرُ المُؤمِنينَ لَها أَهلا
- هَدايا أَتَت مِن خَيرِ خَلقٍ وَوَصلَةٌأُتيحَت وَلَم تَخطُب لَها بادِئاً وَصلاً
- وَما كانَتِ الشَمسُ المُنيرَةُ تَرتَضيسِوى البَدرِ في أُفقِ السَماءِ لَها بَعلا
- تَخَيَّرَهُ لَدنَ المَعاطِفِ واضِحَ الأَسِرَّةِ مَعسولَ الشَمائِلِ مُستَحلى
- حَباها بِهِ مِن أَكرَمِ الناسِ نَبعَةًوَأَعلاهُمُ فَرعٌ وَأَزكاهُمُ أَصلا
- بَهاليلُ مِن قَومٍ يُعَدُّ وَلَيدُهُمإِذا اِستُصرِخوا يَوماً لِحادِثِةٍ كَهلا
- لَهُم مُعجِزاتٌ في النَدى فَكَأَنَّهُمإِذا دَرَسَت أَعلامُهُ بُعِثوا رُسلا
- إِذا رَكِبوا في جَحفَلٍ بَدَّدوا العِدىوَإِن جَلَسوا في مَحفِلٍ جَمَعوا الفَضلا
- فَلا وَجَدَت أَيدي الحَوادِثِ وَالعِدىلِما عَقَدَت نَعماؤُهُ بَينَهُم حَلّا
- وَلا وَطِئَت غَيرُ الخُطوبِ لَكُم حِمىًوَلا بَدَّدَت غَيرُ اللَيالي لَكُم شَملا
- وَلا زِلتَ تُعطَ فيهِ قاصِيَةَ المُنىإِلى أَن يُريكَ اللَهُ مِن نَجلِهِ نَجلا
- وَحَتّى تَرى فِهِ النَجابَةَ يافِعاًعَلى أَنَّهُ في المَهدِ قَد نالَهُ طِفلا
- كَأَنَّ بِهِ عَمّا قَليلٍ وَقَد سَمايَمُدُّ إِلى نَيلِ العُلى ساعِداً عَبلا
- وَسارٍ أَمامَ الجَيشِ لَيثَ كَتيبَةٍيَرُدُّ عَلى أَعقابِها الخَيلَ وَالرَجلا
- يَسودُ كَما سادَ الأَنامُوَيُعطي كَما أَعطى وَيُبلي كَما أَبلى
- وَعِش مُبلِياً ثَوبَ البَقاءِ مُجَدِّداًمَلابِسَ عِزٍّ لا تَرِثُّ وَلا تَبلى
- تُعَرِّسُ في ناديكُمُ مِن مَدائِحيعَرائِسُ في أَثوابِ إِحسانِكُم تُجلى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.