قصيدة
أرقت للمع برق حاجري
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ي · 74 بيتاً
- أَرِقتُ لِلَمعِ بَرقٍ حاجِرِيٍّتَأَلَّقَ كَاليَماني المُشرَفِيِّ
- أَضاءَ لَنا الأَجارِعَ مُسبَطِرّاًوَعادَ سَناهُ كَالبيضِ الخفي
- كَأَنَّ وَميضَهُ لَمعُ الثَناياإِذا اِبتَسَمَت وَإِشراقُ الحَلِيِّ
- فَأَذكَرَني وُجوهَ الغيدِ بيضاًسَوالِفُها وَلَم أَكُ بِالنَسِيِّ
- وَعَصرَ خَلاعَةٍ أَحمَدتُ فيهِ الشَبابَ وَصِحَّةَ العَهدِ الرَخِيِّ
- وَلَيلى بَعدُ ما مَطَلَت دُيونيوَلا حالَت عَنِ العَهدِ الوَفِيِّ
- مُنَعَّمَةٌ شقيتُ بِها وَلَولا الهَوى ما كُنتُ ذا بالٍ شَقِيِّ
- تَزيدُ القَلبَ بَلبالاً وَوَجداًإِذا نَظَرَت بِطَرفٍ بابِليِّ
- أَتيهُ صَبابَةً وَتَتيهُ حُسناًفَوَيلٌ لِلشَجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ
- إِذا اِستَشفَيتُها وَجدي رَمَتنيبِداءٍ مِن لَواحِظِها دَوِيِّ
- وَلَولا حُبُّها لَم يُصبِ قَلبيسَنا بَرقٍ تَأَلَّقَ في حَبِيِّ
- أَجابَ وَقَد دَعاني الشوقُ دَمعيوَقِدَماً كُنتُ ذا دَمعٍ عَيِيِّ
- وَقَفتُ عَلى الدِيارِ فَما أَصاخَتمَعالِمُها لِمُحتَرِقٍ بَكِيِّ
- أُرَوي تُربَها الصادي كَأَنّينَزَحتُ الدَمعَ فيها مِن رَكِيِّ
- وَلَو أَكرَمتِ دَمعَكِ يا شُؤونيبَكَيتِ عَلى الإِمامِ الفاطِمِيِّ
- عَلى المَقتولِ ظَمآنا فَجوديعَلى الظمآنِ بِالجَفنِ الرَويِّ
- عَلى نَجمِ الهُدى الساري وَنَجمِ العُلومِ وَذُروَةِ الشَرَفِ العَلِيِّ
- عَلى الحامي بِأَطرافِ العَواليحِمى الإِسلامِ وَالبَطَلِ الكَمِيِّ
- عَلى الباعِ الرَحيبِ إِذا أَلَمَّتبِهِ الأَزماتُ وَالكَفِّ السَخِيِّ
- عَلى أَندى الأَنامِ يَداً وَوَجهاًوَأَرجَحِهِمِ وَقاراً في النَدِيِّ
- وَخَيرِ العامَلينَ أَبا وَأَمّاوَأَطهَرِهِم ثَرى عِرقٍ زَكيِّ
- لَئِن دَفَعوهُ ظُلماً عَن حُقوقِ الخِلافَةِ بِالوَشيجِ السَمهَرِيِّ
- فَما دَفَعوهُ عَن حَسَبٍ كَريمٍوَلا ذادوهُ عَن خُلقٍ رَضِيِّ
- لَقَدَ قَصَموا عُرى الإِسلامِ عَوداًوَبَدأً في الحُسَينِ وَفي عِلِّيِ
- وَيَومُ الطَفِّ قامَ لِيَومِ بَدرٍبِأَخذِ الثَأرِ مِن آلِ النَبيِّ
- فَثَنَّوا بِالإِمامِ أَما كَفاهُمضَلالاً ما جَنَوهُ عَلى الوَصِيِّ
- رَمَوهُ عَن قُلوبٍ قاسِياتٍبِأَطرافِ الأَسِنّةِ وَالقِسِيِّ
- وَأَسرى مُقدِماً عَمرو بنُ سَعدٍإِلَيهِ بِكُلِّ شَيطانٍ غَوِيِّ
- يَبيعونَ الدِماءَ عَلى اِنتِهاكِ المَحارِمِ جِدَّ مِقدامٍ جَرِيِّ
- أَتاهُ بِمُحنَقينَ تَجيشُ غَيظاًصُدورُهُم وَجَيشٍ كَالأُتيِّ
- أَطافوا مُحدِقينَ بِهِ وَعاجواعَلَيهِ بِكُلِّ طِرفٍ أَعوَجي
- بِكُلِّ مُثَقَّفٍ لَدنٍ وَعَضبٍسُرَيجِيٍّ وَدِرعٍ سابُريِّ
- فَأَنحوا بِالصَوارِمِ مُسرِعاتٍعَلى البَرِّ النَقِيِّ اِبنِ النَقِيِّ
- وُجوهُ النارِ مُظلِمَةً أَكَبَّتعَلى الوَجهِ الهِلالي الوَضِيِّ
- فَيالَكَ مِن إِمامٍ ضَرَّجوهُمِنَ القاني بِخِرصانِ القُنِيِّ
- بَكَتهُ الأَرضُ إِجلالاً وَحُزناًلِمَصرَعِهِ وَأَملاكُ السُمِيِّ
- وَغودِرَتِ الخِيامُ بِغَيرِ حامٍيُناضِلُ دونَهُنَّ وَلا وَليِّ
- فَما عَطَفَ البُغاةُ عَلى الفَتاةِ الحَصانِ وَلا عَلى الطِفلِ الصَبِيِّ
- وَلا بَذَلوا لِخائِفَةٍ أَماناًوَلا سَمُحوا لِظَمآنٍ بِرِيِّ
- وَلا سَفَروا لِثاماً عَن حَياءٍوَلا كَرَمٍ وَلا أَنفٍ حَمِيِّ
- وَساقوا ذَودَ أَهلِ الحَقِّ ظُلماًوَعُدواناً إِلى الوِردِ الوَبِيِّ
- تَذودُهُمُ الرِماحُ كَما تُذادُ الرِكابِ عَنِ المَوارِدِ بِالعَصِيِّ
- وَساروا بِالكَرائِمِ مِن قُرَيشٍسَبايا فَوقَ أَكوارِ المَطِيِّ
- فَيا لِلَّهِ يَومَ نَعوهُ ماذاوَعا سَمعُ الرَسولِ مِنَ النَعِيِّ
- وَلَو رامَ الحَياةَ نَجا إِلَيهابِعَزمَتِهِ نَجاءَ المَضرَحِيِّ
- وَلَكِنَّ المَنِيَّةَ تَحتَ ظِلِّ الرِقاقِ البيضِ أَجدَرُ بِالأَبِيِّ
- فَيا عُصَبَ الضَلالَةِ كَيفَ جُزتُمعِناداً عَن صِراطِكُمُ السَوِيِّ
- فَأَلقَيتُم وَعَهدُكُمُ قَريبٌوَراءَ ظُهورِكُم عَهدَ النَبِيِّ
- وَأَخفَيتُم نِفاقَكُمُ إِلى أَنوَثَبتُم وَثبَةَ الذِئبِ الضَرِيِّ
- وَأَبدَيتُم حُقودَكُمُ وَعُدتُمإِلى الدينِ القَديمِ الجاهِلِيِّ
- وَلَولا الضِغنُ ما مِلتُم عَلى ذي القَرابَةِ لِلبَعيدِ الأَجنَبِيِّ
- كَفى حَزَناً ضَمانُكُمُ لِقَتلِ الحُسينِ جَوائِزَ الوَفرِ السَنِيِّ
- وَبَيعُكُمُ لِأُخراكُم سِفاهاًبِمَنزورٍ مِنَ الدُنيا بَلِيِّ
- وَحَسبُكُمُ غَداً بِأَبيهِ خَصماًإِذا عُرِفَ السَقيمُ مِنَ البَرِيِّ
- صَلَيتُمُ حِزبَهُ بَغياً وَأَنتُملِنارِ اللَهِ أَولى بِالصَلِيِّ
- وَحَرَّمتُم عَلَيهِ الماءَ لُؤماًوَإِشفاقاً إِلى الخَلقِ الدَنِيِّ
- وَأَورَدتُم جِيادَكُمُ وَأَظمَيتُموهُ شُربَكُم غَيرَ الهَنِيِّ
- وَفي صِفّينَ عانَدتُم أَباهُوَأَعرَضتُم عَنِ الحَقِّ الجَليِّ
- وَخادَعتُم إِمامَكُمُ خِداعاًأَتَيتُم فيهِ بِالأَمرِ الفَرِيِّ
- إِماماً كانَ يُنصِفُ في القَضاياوَيَأخُذُ لِلضَعيفِ مِنَ القَوِيِّ
- فَأَنكَرتُم حَديثَ الشَمسِ رُدَّتلَهُ وَطَوَيتُمُ خَبَرَ الطَوِيِّ
- فَجوزيتُم لِبُغضِكُمُ عَلِيّاًعَذابَ الخُلدِ في الدَرَكِ القَصِيِّ
- سَأُهدي لِلأَئِمَّةِ مِن سَلاميوَغُرِّ مَدائِحي أَزكى هَدِيِّ
- سَلاماً أُتبِعُ الوَسمِيَّ مِنهُعَلى تِلكَ المَشاهِدِ بِالوَلِيِّ
- وَأَكسو عاتِقِ الأَيّامِ مِنهُحَبائِرَ كَالرِداءِ العَبقَرِيِّ
- حِساناً لا أُريدُ بِهِنَّ إِلّامَساءَةَ كُلِّ باغٍ خارِجِيِّ
- يَضيعُ لَها إِذا نُشِرَت أَريجٌكَنَشرِ لِطائِمِ المِسكِ الذَكِيِّ
- كَأَنفاسِ النَسيمِ سَرى بِلَيلٍيَهُزُّ ذَوائِبَ الوَردِ الجَنِيِّ
- لِطَيبَةَ وَالبَقيعِ وَكِربَلاءٍوَسامَرّى وَفيدٍ وَالغَرِيِّ
- وَزَوراءِ العِراقِ وَأَرضِ طوسٍسَقاها الغَيثُ مِن بَلَدٍ قَصِيِّ
- فَحَيّا اللَهُ مَن وارَتهُ تِلكَ القِبابُ البيضُ مِن خَيرٍ نَقِيِّ
- وَأَسبَلَ صَوبَ رَحمَتِهِ دِراكاًعَليها بِالغُدُوِّ وَبِالعَشِيِّ
- فَذُخري لِلمَعادِ وَلاءُ قَومٍبِهِم عُرِفَ السَعيدُ مِنَ الشَقِيِّ
- كَفاني عِلمُهُم أَنّي مُعادٍعَدُوَّهُمُ مَوالٍ لِلوَلي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.