قصيدة
بأبي من ذبت في الح
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- بِأَبي مَن ذُبتُ في الحُبِّ لَهُ شَوقاً وَصَبوَه
- كُلَّما زادَ جَفاءًزادَ مِن قَلبي حُظوَه
- شَقوَتي ما تَنقَضي فيحُبِّهِ وَالحُبُّ شَقوَه
- بُحتُ شَجوا فيهِ وَالمَحزونُ لا يَكتُمُ شَجوَه
- لَو أَجابَ اللهُ في المَععشوقِ لِلعاشِقِ دَعوَه
- لَسَأَلتُ اللَهَ أَن يُنصِفَني مِن حِبِّ عَلوَه
- مَلَكَت قَلبي وَقَد كانَ مِنَ الحُبِّ بِنَجوَه
- يا مَليحَ الدَلِّ زِد جَوراً عَلى الحُبِّ وَقَسوَه
- لي بِمَن ماتَ بِداءِ العِشقِ في حُبِّكَ أُسوَه
- لا أَتاحَ اللَهُ لي وَصلَكَ إِن أَضمَرتُ سَلوَه
- وَأَما وَالثَغرِ يُصبيني لَمىً فيهِ وَحُوَّه
- وَاِجتِماعٍ سَمَحَ الوَصلُ بِهِ مِنكَ وَخَلوَه
- تَمزُجُ القَهوَةَ لي مِنريقِكَ العَذبِ بِقَهوَه
- قَسَماً إِنَّ عِمادَ الدينِ في الأَجوادِ قُدوَه
- جَمَعَ السودَدَ أَخلاقاًوَنَفساً وَأُبُوَّه
- وَسَما مِن مَجدِهِ الباذِخِ في أَرفَعِ ذُروَه
- وَشَأى حاتِمَ في الجودِ سَخاءً وَمُروَّه
- فَهوَ لا تَجذِبُ عِطفَيهِ لِغَيرِ الحَمدِ نَشوَهُ
- خالِصُ الوُدِّ وَوُدُّ الناسِ مَمذوقٌ مُموَّه
- سَيّدٌ لَكِنَّهُ يَعتَدُّنا في الوُدِّ إِخوَه
- يا جَواداً ما رَأى قَطُّ لَهُ الحُسّادُ كَبوَه
- وَبَليغاً أَخرَسَت أَقلامُهُ كُلَّ مُفَوَّه
- لَم يُحِل عَهدَكَ ماأوتيتَ مِن حالٍ وَثَروَه
- يا أَتَمَّ الناسِ جوداًوَحَياءً وَفُتوَّه
- إِن بَغداذَ الَّتي لِلبُخلِ أَمسَت دارَ دَعوَة
- وَبَنوها فَهُمُ أَكثَرُ أَهلِ الأَرضِ جَفوَه
- قَد أَقامَ الثَلجُ فيهاشَتوَةً مِن بَعدِ شَتوَه
- فَهوَ يَغزونا مَساءًفي نَواحيها وَغَدوَه
- مِثلَ ما يُتبَعُ نورُ الدينِ في الأَعداءِ غَزوَه
- فَاِفرِ عَن جِسمي أَذاهُيا أَخا الجودِ بِفَروَه
- فَروَةٍ تُكسِبُني حَولاً عَلى البَردِ وَقُوَّه
- فَروَةٍ تَصلُحُ أَن يُهديها مِثلُكَ كُسوَه
- أَكتَسي مِنها جَمالاًرائِعاً في كُلِّ نَدوَه
- فَفِرا جِلِقَّ عِندَ الناسِ في بَغداذَ شَهوَه
- تَعتَلِق كَفُّكَ مِن شُكري لَها أَوثَقَ عُروَه
- فَالكَريمِ الخيمِ مَن وُجِّهَتِ الآمالِ نَحوَه
- وَتَعَلَّم لا تَلَقَّتكَ مِنَ الأَيامِ نَبوَه
- لا وَلا حَلَّت يَدُ الدَهرِ لِعَليائِكَ حُبوَه
- أَنَّني ما زِلتُ ذا تيهٍ مَعَ العُدمِ وَنَخوَه
- قَلَّ أَن أَضرَعَ أَو أَركَبَ لِلأَطماعِ صَهوَه
- ذا إِباءٍ آخِذُ الرِزقَ بِحَدِّ السَيفِ عُنوه
- أَتَعاطاهُ بِكَدٍّوَيَدي تَملِكُ عَفوَه
- غَيرَ أَنَّ العَيشِ قَد كَدَّرَتِ الأَيامُ صَفوَه
- كَم لَها مِن زِلَّةٍ عِندي مُذ غِبتَ وَهَفوَه
- بَعدَما قَد كُنتُ ذاأَمرٍ عليهِنَّ وَسَطوَه
- واضِعَ الهِمَّةِ لا يُقرَعُ لي بِالهَمِّ مَروَه
- هَرِم الحَظُّ فَقَد قارَبَ في الحاجاتِ خَطوَه
- لا تَراهُ أَبداً إِللا مَعَ الجُهالِ صِفوَه
- فَلِهَذا الفَضلُ مَخمولٌ وَذو الجَهلِ مُنَوَّه
- فَاِستَمِعها عَذبَةَ الأَلفاظِ في مَدحِكَ حُلوَه
- نَسأَلُ اللَهَ بِأَن يَرزُقَها عِندَكَ جَلوَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.