قصيدة
أولعت بالغدر في أيمانها
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ا · 83 بيتاً
- أُولِعَت بِالغَدرِ في أَيمانِهاوَوَفَت بِالوَعدِ في هِجرانِها
- أَنجَزَت ما وَعَدَت مِن نَأيِهالَيتَها دامَت عَلى لَيانِها
- غادَةٌ في ثَغرِها مَشمولَةٌحُرِّمَ الرِيُّ عَلى ظَمآنِها
- حَلّأَت عاشِقَها عَن وِردِهاوَحَمَتها بِظُبا أَجفانِها
- لا تُحَدِّث قَلبَكَ العاني بِهابِسُلُوٍّ فَهُوَ مِن أَعوانِها
- حَمَلَت ريحُ الصِبى مِن أَرضِهانَفحَةً تُسنِدُها عَن بانِها
- فَتَعَرَّفنا بِرَيّا عَرفِهاأَنَّها مَرَّت عَلى أَردانِها
- أَنتِ أَشجاني وَأَوطاري فَياشَجوَ نَفسٍ أَنتِ مِن أَشجانِها
- يَئِسَ العائِدِ مِن إِبرائِهاوَسلا العاذِلِ عَنِ سُلوانِها
- أَخلَقَت جِدَّةُ أَثوابِ الصِبىفيكِ وَالصَبوَةُ في رَيعانِها
- وَبِأَحناءِ ضُلوعي زَفرَةٌضاقَ باعُ الصَبرِ عَن كِتمانِها
- آهِ لي مِن كَبِدٍ مَقروحَةٍطُوِيَت فيكَ عَلى أَحزانِها
- وَلِأَيّامِ شَبابٍ بِعتُهامُرخِصاً بِالنَزرِ مِن أَثمانِها
- وَبِجَرعاءِ الحِمى جارِيَةٌتَملِكُ الحُسنَ عَلى أَقرانِها
- سُمتُها يَومَ التَنائي ضَمَّةًفَأَحالَتني عَلى قُضبانِها
- خَلِّها يا حادي العيسِ علىرِسلِها تَمرَحُ في أَرسانِها
- تَحمِلُ الأَقمارَ في أَفلاكِهاوَغُصونَ البانِ في كُثبانِها
- ظَعُناً أَستَودِعُ اللَهَ عَلى النَأيِ قَلباً سارَ في أَظعانِها
- وَعَلى وادي أُشيِّ سَرحَةٌتُجتَنى اللَوعَةُ مِن أَغصانِها
- فَاحِبِسِ الرَكبَ عَليها سائِلاًكُنُسَ الغِزلانِ عَن غِزلانِها
- فَلَكَم أَجرَيتُ أَفراسَ الصِبىوَخُيولَ اللَهوِ في مَيدانِها
- وَتَقَنَّصتُ الدُمى في جَوِّهاوَجَنَيتُ العَيشَ مِن أَفنانِها
- لا تَعِب فَرطَ حَنيني رُبَّماحَنَّتِ النَيبُ إِلى أَعطانِها
- أَنا مُحتاجٌ إِلى عَطفِكُمُحاجَةَ الدُنيا إِلى سُلطانِها
- هُوَ ظِلُّ اللَهِ في الأَرضِ عَلىأَهلِها وَالروحُ في جُثمانِها
- بَثَّ في أَقطارِها مَعدِلَةًتُؤمِنُ الظَبيَةَ مِن سِرحانِها
- حُجَّةُ اللَهِ في الخَلقِ فَمايُنكِرُ الجاهِلُ مِن بُرهانِها
- جَمَعَت أَيّامُهُ ما أَثَّرَتخُلَفاءُ اللَهِ في أَزمانِها
- نَظَرَ الدُنيا بِعَيني مُشفِقٍأَن يَراهُ اللَهُ مِن أَخدانِها
- فَأَهانَ الجودُ في راحَتِهِما أَعَزَّ الناسُ مِن عِقيانِها
- جَمَعَ السودَدَ في تَبديدِهاوَأَطاعَ اللَهَ في عِصيانِها
- دَعوَةً أَعلَنَها اللَهُ فَمايَنقَمُ الحُسّادُ مِن إِعلانِها
- رَدَّها اللَهُ إِلى تَدبيرِهِفَاِستَقَرَّت مِنهُ في أَوطانِها
- نالَ ما يَبغيهِ مِنها وادِعاًوَسُيوفُ الهِند في أَجفانِها
- أَسَدٌ أَخلى الشَرى مِن أُسدِهاوَحَمى الرَدهَةَ مِنُ ذُؤبانِها
- فَمُلوكُ الأَرضِ تَنقادُ لَهُطاعَةً تَخضَعُ في تيجانِها
- وَإِذا مَرَّت عَلى أَبوابِهِصيدُها خَرَّت عَلى أَذقانِها
- يا إِمامَ العَصرِ هُنِّئتَ بِهادَولَةً غَرّاءَ في إِبّانِها
- شِدتَ مِنها مُعلِياً ما شادَهُجَدُّكَ المَنصورُ مِن بُنيانِها
- لَكَ في المَحلِ يَدٌ هَطّالَةٌيَخجَلُ الأَنواءُ مِن تَهتانِها
- سالَ وادي جودِها حَتّى لَقَدغَرِقَ الإِعسارُ في طوفانِها
- طُلتَ أَفلاكَ الدَرارِيِّ عُلاًفَاِسمُ بِالفَخرِ عَلى كَيوانِها
- فَرَسولُ اللَهِ مِن جُرثومَةٍعودُكَ الناضِرُ مِن عيدانِها
- يابَني العَبّاسِ أَنتُم نَبعُهاوَقُرَيشٌ بَعدُ مِن شِريانِها
- أَنتُمُ الذُروَةُ مِن غارِبِهاأَنتُمُ المُقلَةُ مِن إِنسانِها
- أَنتُمُ الساداتُ مِن أَجوادِهاوَالكُماةُ الحُمسُ مِن فُرسانِها
- أَنتُمُ لِلناسِ أَعلامُ هُدىًيَلتَجي الساري إِلى نيرانِها
- أَنتُمُ في الحَشرِ ذُخرٌ يَومَ لايَنفَعُ النَفسَ سِوى إيمانِها
- يَومَ لا تَحبَطُ أَعمالُ فَتىًحُبُّكُم في كَفَّتي ميزانِها
- وَذُنوبٌ أَوبَقَتني كَثرَةًبِكُمُ أَطمَعُ في غُفرانِها
- كَعبَةُ اللَهِ الَّتي حَرَّمَهاأَنتُمُ الخيرَةُ مِن جيرانِها
- يَنفَدُ الدَهرُ وَكَم مِن أَثَرٍلَكُمُ باقٍ عَلى أَركانِها
- لَكُم الفَضلُ عَلى ساداتِهاشَيبِها وَالغُرِّ مِن شُبّانِها
- أُنفِذَ المَبعوثُ مِنكُم هادِياًعُربَها الضُلّالَ مِن طُغيانِها
- ذادَها عَن مَوقِفِ الشِركِ وَقَدعَكَفَت جَهلاً عَلى أَوثانِها
- رَحَضَ اللَهُ بِكُم أَدناسَهاحَيثُ كانَ الكُفرُ مِن أَديانِها
- أَنتُمُ زَحزَحتُمُ الأَذواءَ عَنمُلكِها وَالفُرسَ عَن إيوانِها
- يالَها مِن أَسَلٍ سالَت بِهاأَنفُسُ البَغي عَلى خِرصانِها
- وَسَقَت مِن عَبدِ شَمسٍ سُمرُهاما آثارَ الوِترُ مِن أَضغانِها
- عُصبَةٌ مِن هاشِمٍ تَأييدُهايوقِعُ الأَعداءَ في خِذلانِها
- رَفَعَ اللَهُ لَها أَلوِيَةًكُنِبَ النَصرُ عَلى عِقبانِها
- تُؤمِنُ الأَبطالَ في الرَوعِ بِهاوَالسُرَيجيّاتُ في أَيمانِها
- فَإِذا ما رَكِبَت في مَأزِقٍأُسدُها الغُلبُ عَلى عِقبانِها
- تُسلَبُ الأَغمادُ عَن رَوضاتِهاوَعِيابُ السَردِ عَن غُدرانِها
- وَغَدَت توطِىءُ أَعناقَ العِدىفَضلَ ما تَسحَبُ مِن مُرّانِها
- فَالكُماةُ الصِيِّدُ في يَومِ الوَغىكومُها وَالوَحشُ مِن ضيفانِها
- بِالإِمامِ المُستَضيءِ اِكتَسَبَتشَرَفاً يُربي عَلى عَدنانِها
- قَرمِها ماجِدِها سَيدِهاطَودِها مِطعامِها مِطعانِها
- خَيرِ مَن داسَ الثَرى مِن رَجلِهاوَاِمتَطى الغارِبَ مِن رُكبانِها
- يا أَميرَ المُؤمِنينَ اِجتَلِهاحُرَّةً بالَغتُ في إِحصانِها
- غُرَراً تَبقى بَقاءَ الدَهرِ ماسارَ في مَدحِكَ مِن ديوانِها
- عُرُباً أَنسابُها تَعرِفُهامِن قَوافيها وَمِن أَوزانِها
- بَدَوِيّاتٍ إِذا حاضَرتَهافاحَ عَرفُ الشيحِ مِن أَردانِها
- رَعَتِ الآدابَ حيناً تَجتَنيمِن خُزاماها وَمِن سَعدانِها
- طَلَبَ الناسُ لَها عَيباً فَماعابَها شَيءٌ سِوى حِدثانِها
- أَخرَسَت كُلَّ فَصيحٍ فَغَدايُفصِحُ الحاسِدُ بِاِستِحسانِها
- نَشَأَت في ظِلِّكَ السابِغِ لافي رُبى نَجدٍ وَلا غيطانِها
- مَدحُها الوَحيُ إِذا ما اِستَملَتِ الشُعَراءُ الشِعرَ مِن شَيطانِها
- تَخَذَتهُ قالَةُ الشِعرِ فَلَوأَنصَفَتهُ كانَ مِن قُرآنِها
- لَم تَزَل مُحسِنَةً في مَدحِهافَأَجزِها الحُسنى على إِحسانِها
- وَاِقتَنِع مِنها بِما في وُسعِهالا تُكَلِّفها سِوى إِمكانِها
- وَاِبقَ مَرهوبَ السَطا ما اِنتَسَبَتأُسدُ خَفّانٍ إِلى خَفّانِها
- وَسَطَت جائِزَةً في حُكمِهاسورَةُ الخَمرِ عَلى نَدمانِها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.