قصيدة
جادك الواكف الهتن
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ن · 85 بيتاً
- جادَكِ الواكِفُ الهَتِنمِن مَغانٍ وَمِن دِمَن
- وَسَقَتكِ الدُموعُ إِنرَقَأَت أَدمُعُ المُزَن
- أَينَ أَقمارُكِ الوِضاءِ وَأَغصانِكَ اللُدُن
- وَزَمانٌ كَأَنَّ أَييامَهُ الغُرَّ لَم تَكُن
- إِذ رَقيبُ الهَوى غَفولٌ وَأَسرارُهُ عَلَن
- وَسِهامُ المَلامِ ماقَرَعَت بَعدُ لي أُذُن
- وَمَزارُ الأَحبابِ لَميَنأَ وَالدارُ لَم تَبِن
- كَم بِذاكَ الأَراكِ مِنوَطَرٍ لي وَمِن وَطَن
- وَإِلى ساكِنيهِ مِنشَجوِ قَلبٍ وَمِن شَجَن
- ظَعَنوا بِالعَزاءِ وَالصَبرِ وَالوَهدُ ما ظَعَن
- فَوَجيبُ الفُؤادِ مُذنَفَرَ الحَيُّ ما سَكَن
- مَن لِقَلبٍ مَعَ الصَبابَةِ وَالشَوقِ مُرتَهَن
- أَنا ضَيَّعتُهُ بِإيداعِهِ غَيرَ مُؤتَمَن
- وَلِطَرفٍ حِلٍّ عَلى الدَمعِ حِجرٍ عَلى الوَسَن
- وَلِعانٍ يَبكي المَنازِلَ شَوقاً إِلى السَكَن
- ضَلَّ وَجداً بِالآنِساتِ الَّذي يَسأَلُ الدِمَن
- عَذَلوهُ وَما دَرواوَجدَهُ في الهَوى بِمَن
- ما عَلى ذي صَبابَةٍبِهَوى الغيدِ مُمتَحَن
- فَتَنتَهُ أَدماءُ ساحِرَةُ الطَرفِ فَاِفتَتَن
- غادَةٌ بِتُّ عاكِفاًمِن هَواها عَلى وَثَن
- تَفضَحُ الدِعصَ وَالأَراكَةَ وَالشادِنَ الأَغَن
- اُنظُروها كَما نَظَرتُ فَلوموا فيها إِذَن
- أَنتِ يا مُقلَتي جَلَبتِ لِيَ الهَمَّ وَالحَزَن
- أَنتِ عَرَّضتِني بِإِرسالِكِ اللَحظَ لِلفِتَن
- لَستِ أولى عَينٍ جَنَيتِ سَقاماً عَلى بَدَن
- يا زَمانَ المَشيبِ لاجاءَكَ الغَيثُ مِن زَمَن
- أَنتَ أَظهَرتَ مِن عُيوبِ أَخي الشَيبِ ما بَطَن
- وَالحَبيبُ الخَوّانُ لَولاكَ يا شَيبُ لَم يَخُن
- قَلَبَ الدَهرُ في تَقَللُبِهِ لي ظَهرَ المِجَن
- فَرَماني مُجاهِراًبِالمُلِمّاتِ وَالمِحَن
- فَمَتى يا صُروفَهُتَنقَضي بَينَنا الإِحَن
- فَسُدَ الناسُ فَالمَوَدّاتُ فيهِمُ عَلى دَخَن
- فَتَوَحَّد وَلا تَكُنذا سُكونٍ إِلى سَكَن
- وَتَغَرَّب لا تَحمِلِ الضَيمَ في مَوطِنٍ تَهُن
- فَأَخو الفَضلِ حَيثُ كانَ غَريباً عَنِالوَطَن
- فَهوَ كَالماءِ ما أَقامَ بِأَرضٍ إِلَّصٍ أَجِن
- وَالفَتى الحازِمُ الَّذيسَبَرَ الدَهرَ وَاِمتَحَن
- مَن دَنَت مِنهُ فُرصَةٌفَرَأى فَوتَها غَبِن
- وَإِذا ما تَغافَلَتعَنهُ أَيّامُهُ فَطَن
- كَالأَجَلِّ المُوَفَّقِ اِبنِ الدَوامِيِّ ذي المِنَن
- جامِعِ البَأسِ وَالسَماحَةِ وَالرَأيِ في قَرَن
- يَتَّقي اللَهَ في السَريرَةِ تَقواهُ في العَلَن
- قائِمٌ بِالفُروضِ مِنمَذهَبِ الجودِ وَالسُنَن
- فَهوَ مِن سُنَّةِ المَكارِمِ جارٍ عَلى سَنَن
- حَلَّ مِن ذُروَةِ العُلىفي الشَماريخِ وَالقُنَن
- نَهَضَت عَنهُ مُنجِبٌطاهِرُ الذَيلِ وَالرُدُن
- فَسَقَتهُ الوَفاءَ وَالكَرَمَ المَحضَ في اللَبَن
- خُلُقٌ كَالزُلالِ صافٍ مِنَ الغِلِّ وَالدَرَن
- وَيَدٌ كَالغَمامِ أَثقَلَهُ الوَدقُ فَاِرجَحَن
- وَاِعتِزامٌ ما خارَ يَومَ جِلادٍ وَلا وَهَن
- وَهوَ غَيثٌ إِذا اِستَلانَ وَلَيثٌ إِذ خَشُن
- يَزِنُ الحَمدُ عِندَهُمُلكَ كِسرى وَذي يَزَن
- وَيُرى أَنَّ مُشتَري الحَمدِ بِالمالِ قَد غَبَن
- فَهوَ يَستَعظِمُ المَديحَ وَيَستَحقِرُ الثَمَن
- وَإِذا العِرضُ لَم يَذِلدونَهُ المالُ لَم يُصَن
- قُل لِساري الظَلامِ يُعمِلُ وَجناءَ كَالفَدَن
- غادَرَتها النَوى الشُطونُ مِنَ الأَينِ كَالشَطَن
- فَهيَ نِسعٌ في النِسعِ أَورَسَنٌ قيدَ في رَسَن
- يَتَرامى بِهِ البِلادُ وَتَنبو بِهِ المُدُن
- شِم سَماءً أَبو عَلِييٍ لَها عارِضٌ هَتِن
- وَتَبَدَّل لينَ المِهادِ مِنَ المَنزِلِ الخَشِن
- فَهوَ لِاِبنِ السَبيلِ يَأوي إِلَيهِ نِعمَ العَطَن
- فَنَزيلُ الإِحسانِ مَنباتَ في مَنزِلِ الحَسَن
- ذي الحِجى وَالوَقارِ يَصغَرُ في حِضنِهِ حَضَن
- لَم يُشَب وَعدُهُ بِمَطلٍ وَلا جودُهُ بِمَن
- سَلَّفَ المالَ في الثَناءِ إِذا غَيرُهُ اِحتَجَن
- وَيُرى ما سَخا بِهِمِنهُ أَبقى مِمّا خَزَن
- وَسَحابُ نَداهُ يَنهَلُّ وَالماءُ يَصطَفَن
- قَد أَتَتكَ العَذراءُ مامَسَّ أَثوابَها دَرَن
- حُرَّةُ الأَصلِ لا تُعابُ بِنَقصٍ وَلا تُزَن
- فَهيَ أُختُ الآدابِ أُممُ المَعالي بِنتُ اللَسَن
- وَهيَ دونَ الأَعراضِ نِعمَ السَرابيلُ وَالجُنَن
- زَفَّها مُحسِنٌ تُقِررُ لِإِحسانِهِ الفِطَن
- راضَها بُرهَةً وَتَأبى عَلَيهِ إِلّا الحَرَن
- ثُمَّ أَعطى قِيادَهُوَزنُها فيكَ فَاِتَّزَن
- بارَكَ اللَهُ فيكُمامِن عَروسٍ وَمِن خَتَن
- كَرُمَت مَحتِداً وَكُللُ كَريمٍ بِها قَمِن
- وَدَعاها إِلَيكَ ماسارَ مِن ذِكرِكَ الحَسَن
- وَوِدادٌ مِنِّي بِمَنزِلَةِ الروحِ في البَدَن
- أَحكَمَتهُ عَلى مُرورِ اللَيالي يَدُ الزَمَن
- فَهوَ بَينَ الضُلوعِ فيحَبَّةِ القَلب مُختَزَن
- وَسَيُطوى مَعي إِذاضَمَّني اللَحدُ في الكَفَن
- فَاِبقَ ما غَرَّدَت مَعَ الصُبحِ وَرقاءُ في فَنَن
- وَأَقَلَّت غَوارِبُ الماءِ في دِجلَةَ السُفُن
- وَاِستَمالَ النَسيمُ مُحتَضِناً قامَةَ الغُصُن
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.