قصيدة
ليهنك أني في حبالك عاني
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- لِيَهنِكِ أَنِّي في حَبالِكِ عانيوَأَنَّكِ مِنّي في أَعَزِّ مَكانِ
- وَأَنّي ضَعيفٌ في هَواكِ تَجَلُّديعَلى أَنَّني جَلدٌ عَلى الحَدَثانِ
- حَمولٌ لِأَعباءِ المُلِمّاتِ كاهِليوَمالي بِما حَمَّلتَنيهِ يَدانِ
- مَلَكتِ أَبِيّاً مِن قِيادي وَلَم يَكُنلِيُصحِبَ إِلّا في يَدَيكِ عِناني
- نَأَيتِ فَحَرَّمتَ الجُفونَ عَنِ الكَرىوَأَغرَيتِ دَمعَ العَينِ بِالهَمَلانِ
- وَأَعهَدُ قَبلَ البَينِ قَلبي يُطيعُنيوَلَكِنَّهُ يَومَ الوَداعِ عَصاني
- وَمازالَ مَطبوعاً عَلى الصَبرِ قُلَّباًسَواءً بِعادٌ عِندَهُ وَتَداني
- فَما بالُهُ يَومَ النَوى سارَ مُنجِداًمَعَ الرَكبِ في أَسرِ الصَبابَةِ عاني
- فَلَيتَ طَبيباً أَمرَضَتني جُفونُهُوَفي يَدِهِ مِنها الشِفاءُ شَفاني
- وَلَيتَ غَريمي في الهَوى وَهوَ واحِدٌتَحَرَّجَ مِن لِيّانِهِ فَقَضاني
- وَلَولا الهَوى يا آلَ خَنساءَ لَم تَكُنلِتَملِكَني فيكُم خَضيبُ بِنانِ
- وَلا بِتُّ في أَبياتِكُم سائِلاً قِرىًبِغَيرِ القَنا أَو طالِباً لِأَمانِ
- أُرَجّي جَوادَ الكَفِّ عَطفَ بَخيلَةٍوَأَخشى حَديدَ القَلبِ فَتكَ جَبانِ
- وَقَبلَكِ ما أَنهَضتُ عَزمي لِحاجَةٍوَأَدرَكتُها إِلّا بِحَدِّ سِنانِ
- وَأَولى بِمِثلي أَن يَكونَ مِهادَهُسَراةُ حِصانٍ لا سَريرُ حَصانِ
- وَبي أَنَفٌ أَن أَقتَضي بِسَرى الظُبىدُيوني لَو غَيرُ الحَبيبِ لَواني
- وَمَن كانَ مَجدُ الدينِ عَوناً وَناصِراًلَهُ لَم يُطامِن مَنكِباً لِهَوانِ
- وَلَم يَخشَ مِن رَيبِ الزَمانِ وَلَم يَجِدإِلَيهِ سَبيلاً طارِقُ الحَدَثانِ
- فَتىً أَصبَحَ المَعروفُ وَالعَفوُ عِندَهُعَتاداً لِعافٍ يَجتَديهِ وَجاني
- وَأَدنَت لَهُ الآمالَ وَهيَ نَوازِحٌسَحائِبُ جودٍ مِن يَدَيهِ دَواني
- نَدىً صَدَقَت لِلشائِمينَ بُروقُهُوَما كُلُّ بَرقٍ صادِقُ اللَمَعانِ
- وَهَذَّبَ أَخلاقَ اللَيالي فَرَدَّهاعَواطِفَ مِن بَعدِ الجَفاءِ حَواني
- وَجَدَّدَ آثارَ المَكارِمِ بَعدَ ماعَفَت أَربُعٌ مِن أَهلِها وَمَغاني
- وَكُنّا سَمِعنا الجودَ يُروى حَديثُهُفَنَحنُ نَراهُ اليَومَ رَأيَ عِيانِ
- بَعيدُ المَدى داني النَدى مِن عُفاتِهِفَلِلَّهِ مِنهُ النازِحَ المُتَداني
- رَحيبُ المَغاني ضَيَّقَ البَأسُ وَالنَدىمَعاذيرَهُ يومي قِرىً وَطِعانِ
- كَريمٌ إِذا اِستَكفيتُهُ أَمرَ حادِثٍكَفاني وَإِن رُمتُ الحِباءَ حَباني
- سَعى بَينَ حالي وَالغِنى جودُ كَفِّهِفَأَصلَحَ ما بَيني وَبَينَ زَماني
- وَصُلتُ عَلى الأَيّامِ مِن حَدِ عَزمِهِبِأَبيَضَ ماضي الشَفرَتَينِ يَماني
- أَغَرُّ هِجانٌ يَنتَمي مِن فِعالِهِإِلى شِيَمٍ مِثلِ الصَباحِ هِجانِ
- يُريكَ وَقاراً في النَدى فَكَأَنَّهُشَماريخُ رَضوى أَو هِضابُ أَبانِ
- وَرَأياً يَفُلُّ المُشرَفِيَّ وَهِمَّةًتُناطُ بِعَزمٍ صادِقٍ وَجَنانِ
- وَبَأساً يُشابُ السُخطُ مِنهُ بِرَأفَةٍفَشِدَّتُهُ مَمزوجَةٌ بِلَيانِ
- وَكَم فَرَقَ الأَبطالَ يَومَ كَريهَةٍوَأَحرَزَ خَصلَ السَبقِ يَومَ رِهانِ
- مَآثِرُ لَو كُنتُ اِبنَ حُجرٍ فَصاحَةًلَقَصَّرَ عَن إِحصائِهِنَّ بَياني
- فِداءٌ لِمَجدِ الدينِ كُلُّ مُقَصِرٍبِهِ السَعيُ عَن طُرقِ المَكارِمِ واني
- يُداجيهِ إِجلالاً وَتَحتَ اِبتِسامِهِكَمينٌ مِنَ البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
- تَوَقَّدُ نارُ الغَيظِ بَينَ ضُلوعِهِوَلَكِنَّها نارٌ بِغَيرِ دُخانِ
- يَرومُ مَساعيهِ بِغَيرِ كِفايَةٍوَقَد حيلَ بَينَ العَيرِ وَالنَزَوانِ
- تَهَنَّ أَبا الفَضلِ الجَوادَ بِرُتبَةٍسَما عَن مُجارٍ قَدرُها وَمُداني
- لَها مُرتَقى دَحضٌ إِذا رامَ حاسِدٌرُقِيّاً لَها زَلَّت بِهِ القَدَمانِ
- مَلَأتَ أَكُفَّ الراغِبينَ مَواهِباًفَشُكرُكَ مَملوءٌ بِهِ المَلَوانِ
- وَسِرتَ مِنَ الإِحسانِ وَالعَدلِ سيرَةًبِها سارَ قِدَماً في الوَرى العُمرانِ
- وَقُمتَ بِأَعباءِ الخِلافَةِ ناهِضاًوَقَد نامَ عَنها العاجِزُ المُتَواني
- فَلا عَدِمَت مِنكَ المَمالِكُ هِمَّةًتَبيتُ وَفي تَدبيرِها الثَقَلانِ
- وَلا زالَ مَأهولاً جَنابُكَ يَلتَقيمَواسِمُ أَفراحٍ بِهِ وَتَهاني
- وَسَمعاً لِما حَبَّرتُهُ مِن مَدائِحٍفِصاحٍ إِذا اِستَجلَيتَهُنَّ حِسانِ
- ضَمِنتُ لَكَ الإِحسانَ عَنها فَقَد وَفىلِمَجدِكَ فيها خاطِري بِضَماني
- وَسَيَّرتُها تَطوي البِلادَ شَوارِداًبِها العيسُ بَينَ النَصِّ وَالوَخَدانِ
- كَرائِمَ ما عَرَّضتُهُنَّ لِخاطِبٍسِواكَ فَلَم أَسمَح بِهِنَّ لِباني
- فَإِنَّ عَقيلاتِ الكِرامِ إِذا بَنىبِهِنَّ سِوى الكَفُؤِ الكَريمِ زَواني
- تَلينُ قِياداً لِلكَريمِ وَإِنَّهالِكُلِ لَئيمِ الصِهرِ ذاتُ حُرانِ
- فَهُنَّ بِما أَولَيتَني مِن صَنائِعٍعَنِ الناسِ إِلّا عَن نَداكَ غَواني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.