قصيدة
سقاك سار من الوسمي هتان
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 77 بيتاً
- سَقاكِ سارٍ مِنَ الوَسمِيِّ هَتّانُوَلا رَقَت لِلغَوادي فيكِ أَجفانُ
- يا دارَ لَهوي وَأَطرابي وَمَلعَبِ أَترابي وَلِلَّهوِ وَالأَطرابِ أَوطانُ
- أَعائِدٌ لي ماضٍ مِن جَديدِ هَوىًأَبلَيتُهُ وَشَبابٌ فيكِ فَينانُ
- إِذِ الرَقيبُ لَنا عَينٌ مُساعِدَةٌوَالكاشِحونَ لَنا في الحُبِّ أَعوانُ
- وَإِذ جَميلَةُ توليني الجَميلَ وَعِندَالغانِياتِ وَراءَ الحُسنِ إِحسانُ
- وَلي إِلى البانِ مِن رَملِ الحِمى طَرَبٌفَاليَومَ لا الرَملُ يُصبيني وَلا البانُ
- وَما عَسا يُدرِكُ المُشتاقُ مِن وَطَرٍإِذا بَكى الرَبعَ وَالأَحبابُ قَد بانوا
- كانوا مَعاني المَغاني وَالمَنازِلُ أَمواتٌ إِذا لَم يَكُن فيهِنِّ سُكّانُ
- لِلَّهِ كَم قَمَرَت لُبّي بِجَوِّكِ أَقمارٌ وَكَم غازَلَتني فيكَ غِزلانُ
- وَلَيلَةٍ باتَ يَجلو الراحَ مِن يَدِهِفيها أَغَنُّ خَفيفُ الروحِ جَذلانُ
- خالٍ مِنَ الهَمِّ في خِلخالِهِ حَرَجٌفَقَلبُهُ فارِغٌ وَالقَلبُ مَلآنُ
- يُذكي الجَوى بارِدٌ مِن ثَغرِهِ شَبِمٌوَيوقِظُ الوَجدَ طَرفٌ مِنهُ وَسنانُ
- إِن يُمسِ رَيّانَ مِن ماءِ الشَبابِ فَليقَلبٌ إِلى ريقِهِ المَعسولِ ظَمآنُ
- بَينَ السُيوفِ وَعَينَيهِ مُشارَكَةٌمِن أَجلِها قيلَ لِلأَغمادِ أَجفانُ
- فَكَيفَ أَصحو غَراماً أَو أُفيقُ هَوىًوَقَدُّهُ ثَمِلُ الأَعطافِ نَشوانُ
- أَفديهِ مِن غَدِرٍ بِالعَهدِ غادَرَنيصُدودُهُ وَدُموعي فيهِ غُدرانُ
- في خَدِّهِ وَثَناياهُ وَمُقلَتِهِوَفي عِذارَيهِ لِلمَعشوقِ بُستانُ
- شَقائِقٌ وَأَقاحٍ نَبتُهُ خَضِلٌوَنَرجِسٌ عَبِقٌ غَضٌّ وَرَيحانُ
- ما زالَ يَمزُجُ كَأسي مِن مَراشِفِهِبِقَهوَةٍ أَنا مِنها الدَهرُ سَكرانُ
- وَاللَيلُ تَرمُقُني شَزراً كَواكِبُهُكَأَنَّهُ مِن دُنُوّي مِنهُ غَيرانُ
- حَتّى تَوالَت تَؤُمُّ الغَربَ جانِحَةًمِنها إِلَيهِ زَرافاتٌ وَأُحدانُ
- كَأَنَّها نَقَدٌ بِالدَوِّ نَفَّرَهالَمّا بَدا ذَنبُ السِرحانِ سِرحانُ
- أَو فَلُّ جَيشٍ عَلى الأَعقابِ مُنهَزِمٍمالَت بِأَيديهِمُ لِلطَعنِ خِرصانُ
- فَقامَ يَسحَبُ بُرداً ضَوَّعَت عَبَقاًوَجهَ الثَرى مِنهُ أَذيالٌ وَأَردانُ
- شَوطٌ مِنَ العُمرِ أَنضَيتُ الشَبيبَةَ فيمَيدانِهِ فَرَحاً وَالعُمرُ مَيدانُ
- أَيّامَ شَرخُ شَبابي وَرَوضَةٌ أُنُفٌما ريعَ مِنهُ بِوَخطِ الشَيبِ رَيعانُ
- تَقِرُّ بي عَينُ نَدماني فَها أَنا قَدأَمسَيتُ ما لي غَيرَ الهَمِّ نَدمانُ
- فَلَيتَ شِعري أَراضٍ مَن كَلِفتُ بِهِأَم مُعرِضٌ هُوَ عَنّي اليَومَ غَضبانُ
- مِن بَعدِ ما صِرتُ في حُبّي لَهُ مَثَلاًفَسِرُّ وَجدي بِهِ في الناسِ إِعلانُ
- وَسارَ مِن غَزَلي فيهِ وَمَدحِ أَميرِ المُؤمِنينَ أَبي العَبّاسِ ديوانُ
- الناصِرِ الدينَ وَالحامي حِماهُ وَمَندانَت لَهُ الثَقَلانُ الإِنسُ وَالجانُ
- فَلِلرَعِيَّةِ عَينٌ مِنهُ كَالِئَةٌوَلِلخِلافَةِ عَزمٌ مِنهُ يَقظانُ
- خَليفَةٌ طاعَةُ الرَحمَنِ طاعَتُهُحَقّاً وَعِصيانُهُ لِلَّهِ عِصيانُ
- إِذا تَمَسَّكتَ في الدُنيا بِطاعَتِهِفَما لِسَعيِكَ عِندَ اللَهِ كُفرانُ
- تَسخو بِكُلِّ نَفيسٍ نَفسُهُ وَيَرىأَنَّ النَفائِسَ لِلعَلياءِ أَثمانُ
- رَبُّ الجِيادِ مِنَ النَقع المُثارِ لَهابَراقِعٌ وَمِنَ الخِطّيِّ أَرسانُ
- تَحذو قَوائِمَها التِبرَ النُضارَ فَمِننِعالِها لِلمُلوكِ الصيدِ تيجانُ
- عِقبانُ خَيلٍ مِنَ الراياتِ تَحمِلُ عِقباناً وَتَتبَعُها في الجَوِّ عِقبانُ
- تُردي الأَعادي عَلَيها حينَ تَبعَثُهاقُبّاً كَما اِنبَعَثَت تَشتَدُّ ذُؤبانُ
- فَاِعجَب لِمَيمونَةِ الأَعرافِ ميسَمُهانَصرٌ وَفيها لِمَن عاداهُ خِذلانُ
- لا يُغمِدُ السَيفَ إِلّا في الكَمِيِّ وَلايَستَصحِبُ النَصلَ إِلّا وَهوَ عُريانُ
- يُذكي الأَسِنَّةَ في لَيلِ العَجاجِ كَمايُذكى لِباغٍ في القِرى اللَيلِ نيرانُ
- تَعشو السِباعُ إِلَيها حينَ يَرفَعُهاظامي الحَشا وَخَميصُ البَطنِ طَيّانُ
- تَستَطعِمُ البيضَ في كَفّيهِ مُحدِقَةًبِهِ كَما أَحدَقَت بِالبَيتِ ضيفانُ
- عَلى خُوانٍ مِنَ القَتلى كَأَنَّهُمُعَلى التَبايُنِ مِن حَولَيهِ إِخوانُ
- فَيالَهُ مِن مُضيفٍ طالَما عُقِرَتعَلى مَقاريهِ أَبطالٌ وَأَقرانُ
- مُؤَيَّدُ العَزمِ مَنصورُ الكَتائِبِ أَملاكُ السَماءِ لَهُ في الأَرضِ أَعوانُ
- نَمَتهُ مِن غالِبٍ غُلبٌ غَطارِفَةٌبيضُ المَآثِرِ وَالأَحسابِ غُرّانُ
- أَئِمَّةٌ فَوقَ أَعوادِ المَنابِرِ أَحبارٌ وَفي صَهَواتِ الخَيلِ فُرسانُ
- صَومُ الهَواجِرِ هَجيراهُمُ وَلَهُمإِذا سَجا اللَيلُ تَسبيحٌ وَقُرآنُ
- حازوا تُراثَ رَسولِ اللَهِ وَاِتَّصَلَتلَهُم بِدَوحَتِهِ الغَنّاءِ عيدانُ
- حَلَفتُ بِالعيسِ أَمثالِ القِسِيِّ عَلىأَكوارِها كَقِسِيِّ النَبعِ رُكبانُ
- كَأَنَّها وَالمَوامي يَرتَمينَ بِهانَواجِياً تَخبِطُ الظَلماءَ ظِلمانُ
- مِن كُلِّ مُجفَرَةِ الجَنبَينِ تامِكَةٍكَأَنَّ ما ضَمَّ مِنها الرَحلُ بُنيانُ
- أَذابَها لِلسُرى طَوعَ الأَزِمَّةِ إِعمادٌ وَأَنحَلَها لِلسَيرِ إِدمانُ
- حَتّى لَعادَت وَفي أَنساعِها ضُمُراًمِنها نُسوعٌ وَفي الأَقرانِ أَقرانُ
- تُهوي بِكُلِّ مُنيبِ القَلبِ تَحفِرُهُتَقِيَّةٌ مِلءُ جَنبَيهِ وَإِيمانُ
- شُعثاً يَميلونَ مِن سُكرِ اللُغوبِ كَماتَمايَلَت في ذُرى الأَحقافِ أَغصانُ
- يَرجونَ مَكَّةَ وَالبَيتَ المُحَجَّبَ أَنيَبدو لَهُم مِنهُ أَستارٌ وَأَركانُ
- أَمّوا جَواداً إِذا حَلّوا بِهِ وَسِعَتذُنوبَهُم رَحمَةٌ مِنهُ وَرِضوانُ
- وَالمُشعَراتِ الهَدايا في أَزِمَّتِهامِنَ الغَوارِبِ أَنقاءٌ وَكُثبانُ
- يَقتادُها في حِبالِ الذُلِّ خاضِعَةًأَعناقُها أَنَّها لِلَّهِ قُربانُ
- صوراً إِلى الشَعَراتِ البيضِ قَد خُضِبَتمَشافِرٌ بِالدَمِ القاني وَأَدقانُ
- لَولا وَلاءُ بَني العَباسِ ما ثَقُلَتلِمُفلِسٍ مُخسِرٍ في الحَشرِ ميزانُ
- أَنتُم وَقَد بَيَّنَ الفُرقانُ فَضلَكُمُبَينَ الهُدى وَضَلالِ البَغيِ فُرقانُ
- يا ناشِرَ العَدلِ في الدُنيا وَمُنشِرَهُوَمَن بِهِ تَفخَرُ الدُنيا وَتَزدانُ
- وَموسِعَ الدَهرِ وَالأَيّامُ إِن سَفِهَتحِلماً يَخِفُّ لَهُ قُدسٌ وَثَهلانُ
- لَم يَبقَ لِلجَورِ سُلطانٌ عَلى أَحَدٍأَنّى وَأَنتَ لِأَهلِ الأَرضِ سُلطانُ
- قالوا القِرانُ وَطوفانُ الهَواءِ لَهُبِالشَرِّ عَن كَثَبٍ في الأَرضِ طُغيانُ
- أَما لَهُم فيهِ بُرهانٌ وَطائِرُكَ المَيمونُ فيهِ لِدَفعِ الشَرِّ بُرهانُ
- وَكَيفَ تَسطو اللَيالي أَو يَكونُ لَهافي عَصرِ مِثلِكَ إِرهاقٌ وَعُدوانُ
- وَأَنتَ في كُلِّ عُلوِيٍّ لَهُ أَثَرٌمُؤَثَّرٌ وَعَلى الطوفانِ طوفانُ
- سَعادَةٌ لَو أَحاطَ الخازِمِيُّ بِهالَعادَ فيما اِدَّعاهُ وَهوَ خَزيانُ
- فَاِسعَد بِها دَولَةً غَرّاءَ ما اِدَّرَعَتبِمِثلِها حَميَرٌ قِدَماً وَساسانُ
- وَاِسلَم تَدومُ لَكَ النُعمى فَإِنَّكَ ماسَلِمتَ في جَذَلٍ فَالدَهرُ جَذلانُ
- لا زِلتَ بَدرَ السَماءِ يَستَضِئُ بِهِوَيَهتَدي مُظلِمٌ مِنّا وَحَيرانُ
- وَلا سَعى لَكَ صَرفُ الدَهرِ في حُرُمٍوَلا رَأى وَجهُ مَن يَرجوكَ حِرمانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.