قصيدة
هي الأيام صحتها سقام
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها م · 39 بيتاً
- هِيَ الأَيّامُ صِحَّتُها سَقامُوَغايَةُ مَن يَعيشُ بِها الحِمامُ
- إِذا وَصَلَت فَلَيسَ لَها وَفاءٌوَإِن عَهِدَت فَلَيسَ لَها ذِمامُ
- رَضِعناها وَتَفطِمُنا المَنايابِها وَلِكُلِّ مُرتَضِعٍ فِطامُ
- فَلا تَستَوطِ مِن دُنياكَ ظَهراًبِكَفِّ النائِباتِ لَها زِمامُ
- فَلَيسَ لَها وَإِن ساءَت وَسَرَّتعَلى حالي تَلَوُّنِها دَوامُ
- أَباطيلٌ تُصَوِّرُها الأَمانيوَأَحلامٌ يُمَثِّلُها المَنامُ
- أَلا يا ظا عِنينَ وَفي فُؤادِ المُحِبِّ لِوَشكِ بَينَهِمِ ضِرامُ
- تَرى يَدنو بِكُم مِن بَعدِ شَحطٍمَزارٌ أَو يُلِمُّ بِكُم لِمامُ
- وَهَل لِزَمانِ وَصلِكُمُ مَعادٌوَهَل لِصُدوعِ شَملِكُمُ التِيامُ
- قِفوا قَبلَ الوَداعِ تَرَوا نُحولاًجَناهُ عَلى مُحِبِّكُمُ الغَرامُ
- فَلا تَثِقوا بِأَن أَبقى فَإِنَّ البَقاءَ عَلَيَّ بَعدَكُمُ حَرامُ
- وَمِمّا زادَني قَلَقاً فَجَفنيلَهُ دامٍ وَقَلبي مُستَهامُ
- رَزيئَةُ مَن تَهونُ لَها الرَزاياوَتَصغَرُ عِندَها النُوَبُ العِظامُ
- كَأَنَّ وَقارَها يَومَ اِستَقَلَّتبِها الأَعناقُ رَضوَةُ أَو شَمامُ
- تَسيرُ عَلى المُلوكِ لَها اِحتِشامُوَلِلآمالِ حَولَيها اِزدِحامُ
- بِرَغمي أَن تَبيتَ عَلى مِهادٍحَشاياهُ الجَنادِلُ وَالرَغامُ
- وَأَن تُمسي وَضيقُ اللَحدِ دارٌلَها وَحِجابُها فيهِ الرُخامُ
- وَأَن تَنوي إِلى سَفَرٍ رَحيلاًوَلَم تُرفَع لِنِيَّتِها الخِيامُ
- وَإِن تُسري وَلَم يَملَأ فَضاءَ البَسيطَةِ حَولَها الجَيشُ اللُهامُ
- فَأَيَّ حِمىً أَباحَتهُ اللَياليوَلَم يَكُ عِزُّهُ مِمّا يُرامُ
- رَمَتهُ مِنَ الحَوادِثِ كَفُّ رامٍمُصيبٍ لا تَطيشُ لَهُ سِهامُ
- فَما أَغنَت أَسِنَّتُها المَواضيوَلا مَنَعَت عَشيرَتُها الكِرامُ
- إِلى مَن يَفزَعُ الجاني وَيَأوي الطَريدُ وَيَستَجيرُ المُستَضامُ
- فَلا جودٌ غَداةَ ثَوَيتِ يُرجىمَخيلَتُهُ وَلا كَرَمٌ يُشامُ
- وَسيمَت بَعدَكِ العَلياءُ ضَيماًوَكانَت في حَياتِكِ لا تُضامُ
- فَوَجهُ الأَرضِ بَعدَكِ مُقشَعِرُّ الثَرى وَالمُزنُ مُخلِفَةٌ جَهامُ
- وَكُنتِ النَجمَ جَدَّ بِهِ أُفولٌوَشَمسُ الأَرضِ وَاراها الظَلامُ
- وَبَدرُ التِمِ عاجَلَهُ سَرارٌوَأَسلَمَهُ إِلى النَقصِ التَمامُ
- كَريمَةَ قَومِها لَو أَنَّ خَلقاًيَكونُ لَهُ عَنِ المَوتِ اِعتِصامُ
- لَحامَت عَنكِ أَسيافٌ حِدادٌوَجُردٌ في أَعِنَّتِها صِيامُ
- وَلَو دَفَعَ الرَدى المَحتومِ بَأسٌوَإِقدامٌ وَرَأيٌ وَاِعتِزامُ
- وَقاكِ حِمامَكِ البَطَلُ المُحاميأَبوكِ وَعَمُّكِ اللَيثُ الهُمامُ
- وَقارَعَ مِن بُناةِ المَجدِ آلَ المُظَفَّرِ عَنكِ أَنجادٌ كِرامُ
- بِكُلِّ يَدٍ يَكادُ يَذوبُ فيهالِشِدَّةِ بَأسِ حامِلِهِ الحُسامُ
- حَلَلتِ بِموحِشِ الأَرجاءِ قَفرٍغَدا ما لِلأَنيسِ بِهِ مُقامُ
- وَلا ضَحِكَ الثَرى مُذ بِنتِ عَنهِبِنُوّارٍ وَلا هَطَلَ الغَمامُ
- وَلا مالَت بِدَوحَتِها غُصونٌوَلا غَنَّت عَلى الأَيكِ الحَمامُ
- وَلا خَطَرَت عَلى رَوضٍ شَمالٌوَلا سَفَرَت عَنِ النَورِ الكِمامُ
- مَضيتِ سَليمَةً مِن كُلِّ عابٍعَلى قَبرٍ حَلَلتِ بِهِ السَلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.