قصيدة
يا خير منتصر لخير إمام
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- يا خَيرَ مُنتَصِرٍ لِخَيرِ إِمامِحَقّاً دُعيتَ بِناصِرِ الإِسلامِ
- حَكَّمتَ حَدَّ البيضِ في أَعدائِهِوَالمَشرَفِيَّةُ أَعدَلُ الحُكّامِ
- وَنَصَرتَ دينَ اللَهِ نَصرَ مُؤَيَّدِ الآراءِ في نَقضٍ وَفي إِبرامِ
- وَوَقَفتَ أَكرَمَ مَوقِفٍ شَهِدَتهُ أَملاكُ السَماءِ وَقُمتَ خَيرَ مَقامِ
- دافَعتَ عَنهُ فَكُنتَ أَملَكَ ذائِدٍيَحمي حَقيقَتَهُ وَخَيرَ مُحامي
- رُعتَ العَدُوَّ بِكُلِّ أَسمَرَ راعِفٍغَلَّ الكُماةَ وَكُلِّ أَبيَضَ دامي
- بِرِقاقِ بيضٍ في الدِماءِ نَواهِلٍوَعِتاقِ جُردٍ في الشَكيمِ صِيامِ
- جَهِلوا القِراعَ لَدى الوَغا فَتَعَلَّموامِن غَربِ سَيفِكَ كَيفَ ضَربُ الهامِ
- قُذِفوا بِشُهبٍ مِن سُطاكَ ثَواقِبٍشَبَّت عَلَيهِم مِن وَرا وَأَمامِ
- فَدِيارُهُم وَقُلوبُهُم لِلنارِ فيأَرجائِها وَالخَوفِ أَيُّ ضِرامِ
- لَولا عِمادُ الدينِ لَم تَظفَر يَدٌمِن حَربِهِم وَنِزالِهِم بِمَرامِ
- أَضحَوا وَقَد غَدَرَت بِهِم أَيّامُهُمغَيراً وَتِلكَ سَجِيَّةُ الأَيّامِ
- فَكَأَنَّما كانوا لِوَشكِ زَوالِهاأَضغاثَ أَحلامٍ وَطَيفَ مَنامِ
- كانوا مُلوكاً بِالعِراقِ فَأَصبَحوالَمّا بَغوا نُزَلاءَ أَهلِ الشامِ
- غادَرتَهُم مِمّا مَلَأتَ قُلوبَهُمفَرَقاً يَرَونَ ظُباكَ في الأَحلامِ
- طَلَبوا ذِماماً مِنكَ لَمّا سُمتَهُمسوءَ العَذابِ وَلاتَ حينَ ذِمامِ
- وَرَمَيتَ جَيشَهُمُ اللُهامَ بِعَسكَرٍمَجرٍ وَجَيشٍ مِن خُطاكَ لُهامِ
- وَوَسَمتَهُم بِالعارِ يَومَ لَقيتَهُمزَحفاً بِشُمسٍ كَالشُموسِ وِسامِ
- مِن كُلِّ مَن لَو كانَ يُنصِفُ لَاِكتَفىبِلِحاظِهِ مِن ذابِلٍ وَحُسامِ
- كَالظَبيِ مَصقولِ العِذارِ لَهُ إِذا اِعتَرَكَ الفَوارِسُ وَثبَةُ الضِرغامِ
- يُصمي الرَمِيَّةَ راشِقاً مِن كَفِهِطَوراً وَمِن أَجفانِهِ بِسِهامِ
- قَومٌ إِذا اِعتَقَلوا أَنابيبَ القَنالِوَغىً حَسِبتَ الأُسدَ في آجامِ
- غُلبٌ وَلَكِن في المَغافِرِ مِنهُمُحَدَقُ المَها وَسَوالِفُ الآرامِ
- هَذا يَكُرُّ بِذابِلٍ مِن قَدِّهِلَدنٍ وَهَذا بِاللَواحِظِ رامِ
- فَهُمُ إِذا رَكِبوا أُسودُ خَفِيَّةٍوَإِذا اِنتَدوا كانوا بِدورَ تَمامِ
- لَولا التَقِيَّةُ قُلتُ إِنَّ وُجوهَهُمصُوَرٌ تُبيحُ عِبادَةَ الأَصنامِ
- راحوا نَشاوى لِلِّقاءِ كَأَنَّهُميَتَعاقَرونَ عَلَيهِ كَأسَ مُدامِ
- وَكَأَنَّما لَمعُ الظُبا بِأَكُفِّهِمبَرقٌ تَأَلَّقَ مِن مُتونِ غَمامِ
- لَبِسوا الحَديدَ عَلى قُلوبٍ مِثلِهِبَأساً فَشَنّوا اللَّأمَ فَوقَ اللامِ
- لِغُلامِهِم في الروعِ عَزمَةُ شائِبٍوَلِكَهلِهِم فيهِ هُجومُ غُلامِ
- تَبِعوا الأَميرَ أَبا الفَضائِلِ فَاِقتَدوابِفِعالِهِ في البَأسِ وَالإِقدامِ
- فَليَهنِكَ الظَفَرُ الَّذي لَولاكَ ماخَطَرَت بَشائِرُهُ عَلى الأَوهامِ
- فَتحٌ جَعَلتَ بِهِ العِدى أُحدوثَةًتَبقى مَدى الأَحقابِ وَالأَعوامِ
- إِنّي لَأَعجَبُ وَالكُماةُ عَوابِسٌمِن وَجهِكَ المُتَهَلِّلِ البَسّامِ
- وَإِذا دَجى خَطبٌ فَرَأيُكَ سافِرٌوَإِذا عَرى جَدبٌ فَبَحرُكَ طامِ
- فَتَمَلَّ ما أَولاكَ سَيِّدُنا أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِ مِنَ الإِنعامِ
- وَاِسعَد بِما أوتيتَهُ مِن رُتبَةٍخَصَّتكَ بِالتَشريفِ وَالإِكرامِ
- وَبِخِلعَةٍ شَهِدَت بِأَنَّكَ حُزتَ مِنشَرَفِ الخِلافَةِ أَوفَرَ الأَقسامِ
- لا زِلتَ تَرفُلُ في ثِيابِ سَعادَةٍفَضلاً وَتَسحَبُ ذَيلَ جَدٍّ سامِ
- تُخشى وَتُرجى سَيفُ بَأسِكَ قاطِعٌبَينَ الوَرى وَسَحابُ جودِكَ هامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.