قصيدة
ملكت قلبي في الحكم فاحتكمي
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- مَلَكتِ قَلبي في الحُكمِ فَاِحتَكِميأَفديكِ مِن مالِكٍ وَمِن حَكَمِ
- قَد سَئِمَ اللَيلُ فيكِ مِن سَهَرييا لَيلُ وَالعائِداتُ مِن سَقَمي
- تَسفَحُ عَيني دَموعَها أَسَفاًعَلى زَمانٍ بِالسَفحِ لَم يَدُمِ
- يُحدِثُ لي ذِكرُ عَهدِهِ طَرَباًإِلى لَيالٍ مِن وَصلِنا قُدُمِ
- هَبي لِعَينَيَّ زَورَةً مِنكِ في الطَيفِ فَلَولا سُراهُ لَم أَنَمِ
- قَد أَقسَمَت لا اِهتَدى الخَيالُ إِلىجَفني وَبَرَّت لَمياءُ في القَسَمِ
- يا عاذِلي مُهدِياً نَصيحَتَهُلَو كانَ في النُصحِ غَيرَ مُتَّهَمِ
- يَلومُني في الهَوى وَأَحسِبُهُلَو ذاقَ مِنهُ ما ذُقتِ لَم يَلُمِ
- خَلِّ مَلامي في حُبِّ ظالِمَةٍلَم يَخلُ قَلبي فيها مِنَ الأَلَمِ
- شيمَتُها الهَجرُ فَهيَ تَبخَلُ بِالوَصلِ عَلَينا يَقظى وَفي الحُلُمِ
- إِن بَخِلَت فَالسَماحُ لي خُلُقٌأَو غَدَرَت فَالوَفاءُ مِن شِيَمي
- كَم لَيلَةٍ بِتُّ بَينَ مُرتَشَفٍمِن ريقِها بارِدٍ وَمُلتَثَمِ
- أَمزُجُ شَكوايَ بِالخُضوعِ لَهاوَدَمعَ عَيني صَبابَةً بِدَمي
- أَما وَدُرٍّ مِن لَفظِها بَدَدٍيَمُرُّ مِن ثَغرِها بِمُنتَظِمِ
- وَمائِسٍ مِن قَوامِها ثَمِلٍوَمُسكِرٍ مِن رُضابِها شَيَمِ
- وَما بِخَدِّ الحَبيبِ أَخجَلَهُ العَتبِ وَقَلبِ المُحِبِّ مِن ضَرَمِ
- إِنَّ يَدَ المُستَضيءِ أَسمَحُ بِالعَطاءِ يَومَ النَدى مِنَ الدِيَّمِ
- خَليفَةُ اللَهِ وارِثُ البُردِ وَالخاتَمِ وَالسَيفِ مالِكُ الأُمَمِ
- مُعيدُ شَملِ الإِسلامِ مُلتَئِماًوَكانَ لَولاهُ غَيرَ مُلتَئِمِ
- وَناشِرُ العَدلِ في الأَنامِ عَلىفَقرٍ إِلَيهِ وَمُنشِرُ الكَرَمِ
- هُوَ الإِمامُ الَّذي مُعانِدُهُمُعانِدُ اللَهِ بارِىءِ النَسَمِ
- حامي حِمى المُلكِ بِالمُثَقَّفَةِ السُمرِ وَبيضِ الصَوارِمِ الحُذُمِ
- بَثَّت يَداهُ الآجالَ في الناسِ وَالأَرزاقَ عَدلا بِالسَيفِ وَالقَلَمِ
- أَكرَمُ مَن مَدَّ بِالنَوالِ يَداًوَخَيرُ ساعٍ يَسعى عَلى قَدَمِ
- طَبَّقَ إِحسانُهُ البِلادَ فَمايَعدَمُ في عَصرِهِ سِوى العَدَمِ
- وَعَمَّ بِالجودِ كُلَّ ذي أَمَلٍوَخَصَّ بِالعَفوِ كُلَّ مُجتَرِمِ
- قَد نَكِرَت بيضُهُ الغُمودَ لِمايُغمِدُها في التَريبِ وَاللِمَمِ
- نَمَتهُ مِن هاشِمٍ لُيوثُ وَغىًيَفرَقُ مِنها اللُيوثُ في الأَجَمِ
- فُروعُ مَجدٍ جَلَّت مَآثِرُهُممِنَ العُلى في الفُروعِ وَالقِمَمِ
- مِن كُلِّ قيلٍ يُقيلُ زَلَّةَ عاثِرٍ وَقَرمٍ إِلى النَدى قَرِمِ
- طَلقِ المُحَيّا لَألاءُ غُرَّتِهِفي الخَطبِ تَجلو حَنادِسَ الظُلمِ
- هُمُ الوَفِيّونَ بِالعُهودِ إِذاقَلَّ وَفاءُ الرِجالِ بِالذِمَمِ
- الضارِبونَ الكُماةَ في الغارَةِ الشَعواءِ وَالمُطعِمونَ في الإِزَمِ
- جيرانُ بَيتِ اللَهِ الحَرامِ إِذاعُدَّ فِخارٌ وَسادَةُ الحَرَمِ
- طالَهُمُ المُستَضيءُ باعَ عُلىًوَهِمَّةً وَالعُلُوُّ بِالهِمَمِ
- مَلَّكَهُ اللَهُ أَمرَ أُمَّتِهِوَكَفَّ عَنها بَوائِقَ النِقَمِ
- وَرَدَّ كَيدَ الأَعداءِ باغِيَةًبِحَدِّ سَيفٍ مِن بَأسِهِ حَذِمِ
- فَكانَ لِلدينِ خَيرَ مُنتَصِرٍوَكانَ اللَهُ خَيرَ مُنتَقِمِ
- يَمَّمتُهُ ظامِئاً فَأَورَدَنيمَناهِلاً مِن حِياضِهِ الفُعُمِ
- وَشارَفَت بي مِنهُ الأَماني عَلىبَحرِ عَطاءٍ بِالجودِ مُلتَطِمِ
- أَعلَقتُ كَفّي لَمّا اِعتَلَقتُ بِهِحَبلاً مِنَ اللَهِ غَيرَ مُنقَصِمِ
- وَذِمَّةً مِنهُ لَو أُذِمَّ بِهالِذي شَبابٍ ما ريعَ بِالهَرَمِ
- فَاِجتَلِها كَالعَروسِ تَتبَعُ في الإِحسانِ أَسلافَها مِنَ الخَدَمِ
- عَذراءَ لَم يُجدِ مِثلَها كَرَماًقَبلي زُهَيرٌ يَوماً عَلى هَرِمِ
- عونَ قَوافٍ أَتَتكَ تَحمِلُ أَبكارَ مَعانٍ لَم تُفتَرَع بِفَمِ
- شَوارِداً يُقتَفى مَذاهِبُهافَهيَ لَقاحُ الخَواطِرِ العُقُمِ
- وَاِبلِ جَديدَ البَقاءِ ضافِيَةًعَلَيكَ مِنهُ مَلابِسُ النِعَمِ
- وَاِفطِر وَعَيِّد وَاِسلَم لِنُصرَةِ مَظلومٍ ضَعيفٍ وَجَبرِ مُهتَضَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.