قصيدة
أتظنني ما عشت أنعم بالا
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ا · 78 بيتاً
- أَتَظُنُّني ما عِشتُ أَنعَمُ بالاهَيهاتَ ذِلُّ العَيشِ بَعدَكَ زالا
- غادَرتَني غَرَضَ النَوائِبِ أَلتَقيمِنها بِصَدري أَسهُماً وَنِصالا
- وَحدي عَلى أَنَّ الرِجالَ كَثيرَةٌحَولي وَما كُلُّ الرِجالِ رِجالا
- أَنا رَهنُ مَظَلِمَةٍ بِحُفرَتِكَ الَّتيضاقَت فَلا ضاقَت عَلَيكَ مَجالا
- مُتَوَجِّعٌ وَجِلٌ وَأَنتَ بِمَعزِلٍأَن تَعرِفَ الأَوجاعَ وَالأَوجالا
- جاوَرتُ مَن يَجفو الصَديقَ وَأَنتَ فيدارٍ تُجاوِرُ مُنعِماً مِفضالا
- فَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلَيَّ يا اِبنَ مُحَمَّدٍلَعَلِمتَ أَنّي مِنكَ أَسوَأُ حالا
- مالي وَلِلسَرّاءِ بَعدَ مَعاشِرٍصَدَقوا هَوىً فَتَقارَبوا آجالا
- زُهرٍ أُوَدِّعُ كُلَّ يَومٍ مِنهُمُقَمَراً وَأودِعُ في الصَعيدِ هِلالا
- إِخوانُ صِدقٍ شَرَّدوا بِفِراقِهِمنَومي وَكانوا لِلسُرورِ عِقالا
- كانوا الأُسودَ مَهابَةً وَحَمِيَّةًوَالسُحبَ جَوداً وَالبُدورَ كَمالا
- نَزَلوا الهَواجِرَ بِالقَواءِ وَعَطَّلواجَنّاتِ عَدنٍ دونَها وَظِلالا
- وَنَأَت بِهِم دارُ النَعيمِ فَأَزمَعواعَنها إِلى دارِ البِلا تِرحالا
- وَرَماهُمُ بِصَوائِبٍ مِن كَيدِهِرَيبُ الزَمانِ فَزُلزِلوا زِلزالا
- وَدَعَتهُمُ رُسُلُ المَنونِ فَأَوجَفوايَتَتابَعونَ إِلى الرَدى أَرسالا
- فَكأَنَّهُمُ ظَنوا الحِمامَ دَعاهُمُلِمُلِمَّةٍ فَمَشوا إِلَيهِ عِجالا
- بِأَبي وُجوهُهُم النَواضِرُ عِزُّهاأَمسى بِرَغمي في التُرابِ مُذَالا
- بانوا وَأَبقوَا في ضُلوعي زَفرَةًتَرقى وَمِلءَ جَوانِحي بَلبالا
- يُذكي ضِرامُ النارِ مِنها شُعلَةًماءُ الدُموعِ تَزيدُها إِشعالا
- سَكَنوا الثَرى وَرَجَعتُ أَسآلُ عَنهُمُ الآثارَ لَو كانَت تُجيبُ سُؤالا
- هُم خَلَّفوني بَعدَهُم ذا حيرَةٍأَبكي الرُسومَ وَأَندُبُ الأَطلالا
- لَم تَقنَعِ الأَيّامُ لا قَنِعَت بِأَننَسَفَت بُحوراً مِنهُمُ وَجِبالا
- حَتّى رَمَتني في الوَزيرِ بِحادِثٍعَزَّ العَزاءُ عَلَيَّ فيهِ مَنالا
- كَرَّت عَلَيَّ فَأَجهَرَت بِمُصابِ مَنتَرَكَ الدُموعَ مُصابُهُ أَوشالا
- مَن كانَ لِلإِسلامِ مَجداً باذِخاًوَلِمَنصَبِ الدينِ الحَنيفِ جَلالا
- قِرنٌ إِذا اِغتَصَّت مَجالِسُهُ شَفابِعَطائِهِ وَبَيانِهِ السُؤآلا
- القاتِلُ الوَهّابُ لا حَرِجٌ إِذاأَعطى وَلا حَصِرٌ إِذا ما قالا
- قَد كُنتُ أَطرُدُ كُلَّ هَولٍ بِاِسمِهِحَتّى رَكِبتُ بِمَوتِهِ الأَهوالا
- أَردى جَلالَ الدينِ خَطبٌ طالَ ماأَردى المُلوكَ وَدَوَّخَ الأَقيالا
- خَطبٌ يُزيلُ عَنِ الفَرائِسِ أُسدَهاوَيُزِلُّ عَن هَضَباتِها الأَوعالا
- أَودى فَكادَت أَن تَميلَ بِأَهلِهاأَرضٌ تَوَسَّدُ تُربَها إِجلالا
- إِن رابَهُ رَيبُ المَنونِ فَقَبلَهُهَجَمَ الحِمامُ عَلى الكِرامِ وَغالا
- لِلَّهِ أَيُّ عُبابِ بَحرٍ غاضَ يَومَ ثَوى وَأَيُّ عِمادِ فَخرٍ مالا
- مَن يَكشِفُ الغَمّاءَ إِن نَزَلَت وَمَنيُمسي لِكُّلِ عَظيمَةٍ حَمّالا
- مَن يَلبَسُ السَردَ المُضاعَفَ في الوَغىوَالحَمدَ في يَومِ النَدى سِربالا
- مَن لِلقُرومِ البُزلِ يَصدُقُها إِذاسَأَلَت قِراعاً بِالقَنا وَنِزالا
- وَلِذُبَّلٍ تَحتَ العَجاجِ كَأَنَّماأَرفَعنَ مِن خِرصانِها ذُبّالا
- مَن يُخمِدُ الحَربَ العَوانَ بِنارِهِيُردي الكُماةَ وَيَحطِمُ الأَبطالا
- مَن لِلمُغيراتِ الجِيادِ يَرُدُّهاطَرداً عَلى أَعقابِها جُفّالا
- يَبتَزُّها الآسادَ مِن صَهواتِهاغُلباً وَتُلبِسُها الدِماءَ جِلالا
- مَن يَمتَطيها كَالذِئابِ عَوابِساًقُبّاً وَيوطِئُها القَنا العَسّالا
- مَن يَنتَضي الأَقلامَ صامِتَةً فَيُعديها لِساناً قاطِعاً وَمَقالا
- وَالبيضَ يَختَلِسُ النُفوسَ بِهِنَّ إِرهاقا وَتَختَطِفُ العُيونَ صِقالا
- مَن لِلمَمالِكِ وَالرَعايا سائِساًهَيهاتَ ضاعوا بَعدَهُ إِهمالا
- مَن لِلفَتاوى وَالمَسائِلِ أَشكَلَتفَيُزيلَ عَنها اللَبسَ وَالإِشكالا
- مَن يَنحَرُ الكومَ العِزارَ وَيَجعَلَالسُفَراتِ مِنها لِلفِصالِ فِصالا
- مَن لِلوُفودِ تَبيتُ حَولَ فِنائِهِعُصَباً فَيوسِعَهُم قِرىً وَنَوالا
- مَن لِلمَهاري القودِ أَنحَلَها السُرىحَطَّت بِساحَتِهِ الرِحالَ كَلالا
- مَن لِلغَريبِ نَبَت بِهِ أَوطانُهفَأَصابَ أَهلاً مِن نَداهُ وَآلا
- مَن لِليَتامى وَالأَرامِل مَلجَأًتَأوي إِلَيهِ وَعِصمَةً وَمآلا
- أَودى أَبو الفُقَراءِ فَليَبكوا أَبامِن جودِهِ كانوا عَلَيهِ عِيالا
- أَأَبا المُظَفَّرِ كُنتَ لي مِن عُسرَتيمالاً وَمِن جَورِ الخُطوبِ مآلا
- ما زِلتَ عَوناً في الحَوادِثِ لي إِذاضَعُفَت يَمينٌ أَن تُعينَ شِمالا
- ما بالَ وُدٍّ في الزَمانِ ذَخرَتُهُلِشَدائِدي أَمسى عَلَيَّ وَبالا
- وَمَلابِساً مِن غِبطَةٍ أَلبَسَتنيجُدُداً عَلامَ أَعَدتَّها أَسمالا
- وَمُبَشِّراتُكَ كَيفَ عُدنَ سَمائِماًهوجاً وَكُنَّ عَلى القُلوبِ شَمالا
- سُلِبَت تَجَمُّلَها عَلَيكَ وِزارَةٌلَبِسَت بِمُلكِكَ رَونَقاً وَجَمالا
- يَبكي لِفَقدِكَ دَستُها وَلَقَلَّماكانَت تُبَكّي غابَةٌ ريبالا
- يا مورِدي ماءَ الدُموعِ وَلَم يَزَلوِردي نَميراً مِن يَدَيهِ زُلالا
- وَمُحِمِّلي العِبءَ الثَقيلَ بِرُزئِهِإِنّي عَهِدتُكَ تَحمِلُ الأَثقالا
- أَمسَكتَ عَن رَدِّ الجَوابِ وَطالَماجادَلتَ فُرسانَ الكَلامِ جِدالا
- وَقَطَعتَ آمالَ العُفاةِ وَلَم تَكُنلَكَ شيمَةً أَن تَقطَعَ الآمالا
- وَأَعَدتَّ أَيّامي الحَوالي بِالأَسىعُطلاً وَلَيلاتي القِصارَ طِوالا
- وَرُزِئتُ مِنكَ بِهِمَّةٍ عَلَوِيَّةٍأَحرَزتَ مِنها الفَضلَ وَالإِفضالا
- جاوَرتُها وَغَنيتُ أَن أَستَرشِدَ الضُلّالَ أَو أَستَرفِدَ البُخّالا
- لَم يَسكُنِ الأَعداءُ مِن فَرَقٍ بِهاحَتّى سَكَنتَ جَنادِلاً وَرِمالا
- وَحَلَلتَ بِالبَيداءِ مَنزِلَ وَحشَةٍوَهَجَرتَ مَنزِلَ غِبطَةٍ مِحلالا
- حَلِيَت بِزَورَتِكَ القُبورُ وَعادَتِ الدُنيا بِما وَدَّعتَها مِعطالا
- أَرضى الحَيا المِدرارُ تُربَكَ مِن فَتىًأَرضى العُفاةَ وَأَسخَطَ العُذّالا
- وَهَمى عَلَيكَ بِمِثلِ كَفِّكَ ثَرَّةًوَسَقاكَ خُلقَكَ بارِداً سَلسالا
- بَسَحائِبٍ قَد كُنتَ تَسحَبُ عِزَّةًوَجَلالَةً مِن فَوقِها الأَذيالا
- فَليَشكُرَنَّكَ مَن وَسَمتَ بِميسَمِ الحَسَناتِ أَيّاماً لَهُ أَغفالا
- فَليَسقِيَنَّ ثَراكَ حاكِيَةً سِجَالَ المُزنِ مِن صَوبِ الدُموعِ سِجالا
- وَليَجعَلَنَّ الدَمعَ بَعدَكَ دَأبَهُوَالحُزنَ ما اِمتَدَّ الزَمانُ وَطالا
- لا يَفخَرَنَّ الشامِتونَ فَإِنَّما الدُنيا تُحيلُ صُروفَها الأَحوالا
- مَكّارَةٌ غَرّارَةٌ غَدّارَةٌبِبُعولِها تَستَبدِلُ الأَبدالا
- يا مَن يُكَلِّفُها الوَفاءَ بِذِمَّةٍكَلَّفتَ دُنياكَ الغَدورَ مُحالا
- لا تُخدَعَنَّ بِثَروَةٍ وَشَبيبَةٍوَاِرقُب لِأَيّامِ السُرورِ زَوالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.