قصيدة
سقاها الحيا من أربع وطلول
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- سَقاها الحَيا مِن أَربُعٍ وَطُلولِحَكَت دَنَفي مِن بَعدِهِم وَنُحولي
- ضَمِنتُ لَها أَجفانَ عَينٍ قَريحَةٍمِنَ الدَمعِ مِدرارِ الشُؤونِ هَمولِ
- لَئِن حالَ رَسمُ الدارِ عَمّا عَهِدتُهُفَعَهدُ الهَوى في القَلبِ غَيرُ مُحيلِ
- خَليلَيَّ قَد هاجَ الغَرامَ وَشاقَنيسَنا بارِقٍ بِالأَجرَعَينِ كَليلِ
- وَوَكَّلَ طَرفي بِالسُهادِ تَنَظُّريقَضاءَ مَلِيٍّ بِالدُيونِ مَطولِ
- إِذا قُلتُ قَد أَنحَلتِ جِسمي صَبابَةًتَقولُ وَهَل حُبٌّ بِغَيرِ نُحولِ
- وَإِن قُلتُ دَمعي بِالأَسى فيكِ شاهِدٌتَقولُ شُهودُ الدَمعِ غَيرُ عُدولِ
- فَلا تَعذُلاني إِن بَكَيتُ صَبابَةًعَلى ناقِضٍ عَهدَ الوَفاءِ مَلولِ
- فَأَبرَحُ ما يُمنى بِهِ الصَبُّ في الهَوىمَلالُ حَبيبٍ أَو مَلامُ عَذولِ
- وَدونَ الكَثيبِ الفَردِ بيضُ عَقائِلٍلَعِبنَ بِأَهواءٍ لَنا وَعُقولِ
- غَداةَ التَقَت أَلحاظُنا وَقُلوبُنافَلَم تَخلُ إِلّا عَن دَمٍ وَقَتيلِ
- أَلا حَبَّذا وادي الأَراكِ وَقَد وَشَتبِرَيّاكَ ريحاً شَمأَلٍ وَقُبولِ
- وَفي أَبرَدَيهِ كُلَّما اِعتَلَتِ الصَباشِفاءُ فُؤادٍ بِالغَرامِ عَليلِ
- دَعَوتُ سُلُوّاً فيكَ غَيرَ مُساعِدٍوَحاوَلتُ صَبراً عَنكَ غَيرَ جَميلِ
- تَعَرَّفتُ أَسبابَ الهَوى وَحَمَلتُهُعَلى كاهِلٍ لِلنائِباتِ حَمولِ
- فَلَم أَحظَ مِن حُبِّ الغَواني بِطائِلِسِوى رَعيِ لَيلٍ بِالغَرامِ طَويلِ
- أَما تَسأَمُ الأَيّامُ ظُلمي فَتَنقَضيحُقودٌ تَراءَت بَينَنا وَذُحولُ
- تَلَقَّيتُ مِنها كُلَّ بُؤسٍ وَنِعمَةٍوَصاحَبتُ في الحالَينِ غَيرَ قَليلِ
- فَلَم يَرتَبِط حَبلي بِغَيرِ مُصارِمٍوَلا اِعتَلَقَت كَفّي بِغَيرِ بَخيلِ
- أُضَمِّنُ شَكوايَ القَوافي تَعِلَّةًوَقَد صُنتُها عَن صاحِبٍ وَخَليلِ
- مُقيماً وَجُردُ الخَيلِ تَرقُبُ نَهضَتيفَشوسُ المَطايا يَقتَضينَ رَحيلي
- وَلَيسَ اِحتِمالي لِلأَذى أَنَّ غايَةًيُقَصِّرُ وَخدي دونَها وَذَميلي
- إِلى كَم تُمَنّيني اللَيالي بِماجِدٍرَزينٍ وَقارِ الحِلِ غَيرِ عَجولِ
- أَهُزُّ اِختِيالاً في ذُراهُ مَعاطِفيوَأَسحَبُ تيهاً في ذَراهُ ذُيولي
- لَقَد طالَ عَهدي بِالنَوالِ وَإِنَّنيلَصَبٌ إِلى تَقبيلِ كَفِّ مُنيلِ
- وَإِنَّ نَدى يَحيى الوَزيرِ لَكافِلٌبِها لي وَعَونُ الدينِ خَيرُ كَفيلِ
- هُوَ المَرءُ لا يَنفَكُّ صَدرَ وِسادَةٍلِفَصلِ القَضايا أَو إِمامَ رَعيلِ
- جَوادٍ يَبيتُ الوَفدُ حَولَ فِنائِهِبِأَكرَمِ مَثوىً عِندَهُ وَمَقيلِ
- إِذا قُلَّتِ البيضُ الرِقاقُ وَجَدتَهُأَخا عَزَماتٍ غَيرِ ذاتِ فُلولِ
- وَتَعنو لَهُ الحَربُ العَوانُ لِطَولِ ماتَحَطَّمَ فيها مِن قَناً وَنُصولِ
- أَشَمُّ هُبَيرِيُّ المَناسِبِ يَعتَزيإِلى خَيرِ بَيتٍ في أَعَزِّ قَبيلِ
- مِنَ القَومِ لا راجي نَداهُم بِخائِبٍوَلا الجارُ في أَبياتِهِم بِذَليلِ
- إِذا اِستُصرِخوا شَنّوا فُضولَ دُروعِهِمعَلى غُرَرٍ وَضّاحَةٍ وَحُجولِ
- فَإِن رُفِعَت لِلحَربِ وَالجَدبِ رايَةٌرَمَوها بِأُسدٍ مِنهُمُ وَشُبولِ
- ثِقالٌ عَلى الأَعداءِ لا يَستَخِفُّهُمنَوازِلُ خَطبٍ لِلزَمانِ ثَقيلِ
- تُراعُ صُدورُ الخَيلِ وَاللَيلِ مِنهُمُبِفِتيانِ صِدقٍ رُجَّحٍ وَكُهولِ
- فَضَلتَ بِصَيتٍ سارَ في الأَرضِ ذِكرُهُوَمَجدٍ مُنيفٍ في السَماءِ أَثيلِ
- وَرَأيٍ كَصَدرِ السَمهَريِّ مُثَقَّفٍوَعَزمٍ كَمَتنِ المَشرَفِيِّ صَقيلِ
- تَخافُكَ أَطرافُ القَنا فَاِهتِزازُهامِنَ الذُعرِ لا مِن دِقَّةٍ وَذُبولِ
- وَمُعتَرَكٍ ضَنكِ المَجالِ وَمَوقِفٍزَليقٍ بِأَقدامِ الكُماةِ زَليلِ
- صَليتَ لَظاهُ بارِدَ القَلبِ وادِعاًكَأَنَّكَ مِنهُ في حِمىً وَمَقيلِ
- وَقَتكَ الرِفاقُ البيضُ لَفحَ أُوارِهِوَيارُبَّ ظِلٍّ لِلسُيوفِ ظَليلِ
- وَأَجرَيتَها قُبَّ البُطونِ كَأَنَّهاتَدافُعُ سَيلٍ في قَرارِ مَسيلِ
- فَما اِعتَصَمَت مِنكَ الوُعولُ بِقُلَّةٍوَلا اِمتَنَعَت مِنكَ الأُسودُ بِغيلِ
- وَسُقتَ العِدى سَوقَ الرِعاءِ ظَوامِئالِوِردٍ مِنَ المَوتِ الزُؤامِ وَبيلِ
- فَكُلُّ أَبِيٍّ في مَقادَةِ مُصحِبٍوَكُلُّ حَرونٍ في زِمامِ ذَلولِ
- فَلَم يَبقَ حَيٌّ مِنهُمُ غَيرُ موثَقٍوَلا مُطلَقُ الكَفَّينِ غَيرُ قَتيلِ
- فَمِن حُرِّ وَجهٍ بِالصَعيدِ مُعَفَّرٍوَطَرفٍ كَحيلٍ بِالتُرابِ كَحيلِ
- دَعَوتُكَ في اللَأواءِ يا اِبنَ مُحَمَّدٍلِنَصرِيَ فَاِستَنجَدتُ غَيرَ خَذولِ
- فَما أَوضَعَت إِلّا إِلَيكَ رَكائِبيوَلا وُضِعَت إِلّا لَدَيكَ حُمولي
- عَدَلتُ بِها عَن قائِلٍ غَيرِ فاعِلِإِلى رَبِّ جودٍ قائِلٍ وَفَعولِ
- كَثيرٍ إِذا قَلَّ الحِباءُ حِباؤُهُوَفِيٍّ إِذا عَزَّ الوَفاءُ وَصولِ
- إِلى بَحرِ جودٍ بِالمَواهِبِ مُزبِدٍوَصَوبِ حَياً بِالمَكرُماتِ هَطولِ
- وَإِنِّيَ يا تاجَ المُلوكِ لَواثِقٌبِسَيبِ عَطاءٍ مِن نَداكَ جَزيلِ
- وَها أَنا قَد حَمَّلتُ مَدحَكَ حاجَتيوَحَسبُكَ فَاِنظُر مَن جَعَلتُ رَسولي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.