قصيدة

أرى الأيام صيغتها تحول

العنوان هو المطلع.

سبط ابن التعاويذي · قافيتها ل · 75 بيتاً

  1. أَرى الأَيّامَ صيغَتُها تَحولُوَما لِهَواكِ مِن قَلبي نُصولُ
  2. وَحُبٌّ لا تُغَيِّرُهُ اللَياليمُحالٌ أَن يُغَيِّرَهُ العَذولُ
  3. بِنَفسي مَن وَهَبتُ لَها رُقاديفَلَيلي بَعدَ فُرقَتِها طَويلُ
  4. وَما بَخِلَت عَلَيَّ بِيَومِ وَصلٍوَلَكِنَّ الزَمانَ بِها بَخيلُ
  5. فَتاةٌ في مُوَشَّحِها قَضيبُوَتَحتَ إِزارِها حِقفٌ مَهيلٌ
  6. يُريكَ قَوامَها خوطُ الأَراكِ القَويمُ وَجيدَها الظَبيُ الخَذولُ
  7. تَميلُ عَلى القُلوبِ بِذي اِعتِدالٍلَهُ مِن نَشوَةٍ وَصِبىً مَميلُ
  8. وَيُقعِدُها إِذا خَفَّت نُهوضاًلِحاجَتِها مُؤَزَّرُها الثَقيلُ
  9. سَقا دارَ الحَبيبِ وَإِن تَناءَتمُلِثٌّ مِثلُ أَجفاني هَطولُ
  10. وَلا بَرِحَت تُسَحَّبُ لِلغَواديوَطوراً لِلصَبا فيها ذُيولُ
  11. فَجَفني وَالغَمامُ لَها غَزيرٌوَقَلبي وَالنَسيمُ لَها عَليلُ
  12. وَعَنَّفَني عَلى العَبَراتِ صَحبيعَشِيَّةَ قَوَّضَ الحَيُّ الحُلولُ
  13. وَقالوا اِستَبقِ لِلأَحبابِ دَمعاًفَقَد شَرِقَت بِأَدمُعِكَ الطُلولُ
  14. مَعاذَ الحُبِّ أَن أُلفى حَمولاًوَقَد سارَت بِمَن أَهوى الحُمولُ
  15. وَعارٌ أَن تُزَمَّ لِيَومِ بَينٍجِمالُهُمُ وَلي صَبرٌ جَميلُ
  16. فَلا رَقَتِ الدُموعُ وَقَد تَوَلَّترِكابُهُم وَلا بَرُدَ الغَليلُ
  17. وَفي الأَظعانِ مَن لَولا اِعتِلاقيبِهِم لَم يَعتَلِق جَسَدي النَحولُ
  18. وَلَولا الكِلَّةُ السيراءُ ما هاجَ وَجدي بَرقُ سارِيَةٍ كَليلُ
  19. وَيَومٍ بِالصَراةِ لَنا قَصيرٍوَأَيّامُ التَواصُلِ لا تَطولُ
  20. سَرَقناهُ مُخالَسَةً وَداعي النَوى عَن شَملِ أُلفَتِنا غَفولُ
  21. إِلامَ تُسِرُّ لي يا دَهرُ غَدراًأَما اِنقَضَتِ الضَغائِنُ وَالذُحولُ
  22. وَكَم يَتَحَيَّفُ النُقصانُ فَضليوَيَأخُذُ مِن نَباهَتيَ الخَمولُ
  23. فَيَلفِتُ وَجهَ آمالي وَيَلويدُيوني عِندَهُ الزَمَنُ المَطولُ
  24. مَطالِبُ أَمسَت الأَيّامُ بَينيوَبَينَ مَآرِبي مِنها تَحولُ
  25. سَأُدرِكُها وَشيكاً وَاللَياليمُخَزَّرَةٌ نَواظِرُهُنَّ حولُ
  26. وَلا سِيَما وَمَنصورُ بنُ نَصرِ بِنمَنصورِ الجَوادِ بِها كَفيلُ
  27. فَتىً بِنَداهُ رُضتُّ جَموحَ حَظّيفَأَصبَحَ وَهُوَ مُنقادٌ ذَلولُ
  28. وَهَزَّتهُ المَكارِمُ لِإِصطِناعيكَما اِهتَزَّ السُريجِيُّ الصَقيلُ
  29. وَقَلَّدَني مِنَ الإِحسانِ عَضباًعَلى نُوَبِ الزَمانِ بِهِ أَصولُ
  30. وَأَلبَسَني مِنَ النَعماءِ دِرعاًتُناذِرُها الأَسِنَّةُ وَالنُصولُ
  31. إِذا قَلَصَت سَرابيلُ العَطاياضَفَت مِنها الذَلاذِلُ وَالفُضولُ
  32. فِناءَكَ يا ظَهيرَ الدينِ أَمَّتبِنا طُلحٌ مِنَ الآمالِ ميلُ
  33. وَأَنزَلنا الرَجاءُ عَلى رَحيبِ القِرا وَالباعِ يَحمَدُهُ النَزيلُ
  34. مُمَرِّ الحَبلِ مُحصَدَةٍ قُواهُوَحَبلُ سِواهُ مُنقَضِبٌ سَحيلُ
  35. تَخافُ سُطاهُ أَحداثُ اللَياليوَيَهرُبُ مِن مَواهِبِهِ المُحولُ
  36. حَمى ثَغرَ المَمالِكِ مِنهُ عَبلُالذِراعِ لَهُ القَنا الشِطِّيُ غيلُ
  37. مَعاقِلُهُ الجِيادُ مُسَوَّماتٍوَخَيرُ مَعاقِلِ العُربِ الخُيولُ
  38. يَمَيلُ بِعَطفِهِ كَرَمُ السَجاياكَما مالَت بِشارِبِها الشَمولُ
  39. وَيُشعِفُ قَلبَهُ لَمعُ المَواضيإِذا اِنتُضِيَت وَيُطرِبُهُ الصَهيلُ
  40. بَغى قَومٌ لَحاقَكَ يا اِبنَ نَصرٍوَقَد سُدَّت عَلى الباغي السَبيلُ
  41. وَراموا نَيلَ شَأوِكَ وَالمَعاليلَها ظَهرٌ بَراكبِهِ زَليلُ
  42. فَأَتعَبَهُم مَدى خِرقٍ جَوادٍحُزونُ المَكرُماتِ لَهُ سُهولُ
  43. وَأَينَ مِنَ الثَرى نَيلُ الثُرَيّاوَكَيفَ تُقاسُ بِالغُرَرِ الحُجولُ
  44. حَلُمتَ فَسُفِّهَت هَضَباتُ قُدسٍوَجُدتَّ فَبُخِّلَ الغَيثُ الهَطولُ
  45. وَطَوراً أَنتَ لِلضاحي مَقيلٌوَطَوراً أَنتَ لِلجاني مُقيلُ
  46. بَلَغتَ نِهايَةً في المَجدِ عَزَّتلَكَ الأَضرابُ فيها وَالشُكولُ
  47. عَلى رِسلٍ فَما لَكَ مِن مُجارٍإِلى رُتَبِ العَلاءِ وَلا رَسيلُ
  48. بَلا مِنكَ الخَليفَةُ ذا اِعتِزامٍيَذِلُّ لِبَأسِهِ الخَطبُ الجَليلُ
  49. وَجَرَّبَ مِنكَ مَطروراً لِطولِ التَجارِبِ في مَضارِبِهِ فُلولُ
  50. فَفَلَّ بِعَزمِهِ حَدَّ الأَعاديوَأَرآءُ الخَليفَةِ لا تَفيلُ
  51. إِمامٌ هَذَّبَ الأَيّامَ رَأيٌلَهُ جَزلٌ وَمَعروفٌ جَزيلُ
  52. وَمَدَّ عَلى البِلادِ جَناحَ عَدلٍلَهُ ظِلٌّ عَلى الدُنيا ظَليلُ
  53. أَميرُ المُؤمِنينَ وَمِن إِلَيهِمَآثِرُ كُلِّ مَكرُمَةٍ نَؤولُ
  54. حَباهُ اللَهُ بِالمُلكِ اِحتِباءًوَوَرَّثَهُ خِلافَتَهُ الرَسولُ
  55. صِفاتٌ لا يُحيطُ بِها بَيانٌوَمَدٌ لا تُكَيِّفُهُ العُقولِ
  56. وَمَن شَهِدَت لَهُ بِالفَضلِ آيُ الكِتابِ فَما عَسى بَشَرٌ يَقولُ
  57. أَبا بَكرٍ هَناكَ جَديدُ مُلكٍمُحالِفُهُ لَكَ العُمرُ الطَويلُ
  58. وَجَدٌّ ما لِطائِرِهِ رُقوعٌوَسَعدٌ ما لِطالِعِهِ أَفولُ
  59. وَلا عَدِمَت مَواطِنُكَ التَهانيوَحَلَّ بِرَبعِ طاعَتِكَ القُيولُ
  60. شَكَوتُكَ قِلَّةَ الإِنصافِ عِلماًبِأَنَّكَ مِنهُ لي كَرَماً بَديلُ
  61. لِتَحفَظَ مِن عُهودي ما أَضاعَ الصَديقُ وَما تَناساهُ الخَليلُ
  62. وَإِن قَطَعوا حِبالَهُمُ جَفاءًفَأَنتَ المُحسِنُ البَرُّ الوَصولُ
  63. عَلَيكَ جَلَوتُها غُرّاً هِجاناًأَوانِسَ في القُلوبِ لَها قَبولُ
  64. كَرائِمُ لَم يُهَجِّنها اِبتِذالُ الرِجالِ وَلَم يُدَنِّسها البُعولُ
  65. لَها في قَومِها نَسَبٌ عَريقٌإِذا اِنتَسَبَت وَبَيتُ حِجىً أَصيلُ
  66. فَعَمّاها المُرَّعَثُ وَاِبنُ أَوسٍوَجَدّاها المُبَرَّدُ وَالخَليلُ
  67. مَدائِحُ مِثلُ أَنفاسِ الخُزامىتَمشَّت في نَواحيها القَبولُ
  68. كَما طَرَقَت رِياضَ الحَزنِ وَهناًشآمِيَةٌ لَها ذَيلٌ بَليلُ
  69. مُفَوَّهَةٌ إِذا هَدَرَت لِنُطقٍشَقاشِقُها تَقاعَسَتِ الفُحولُ
  70. تَعِزُّ قَناعَةً وَتَتيهُ صَوناًوَبَعضُ الشَعرِ مُمتَهَنٌ ذَليلُ
  71. وَقَبلَكَ كُنتُ أُشفِقُ أَن يَراهاوَقَد مَدَّت إِلَيهِ يَداً مُنيلُ
  72. إِذا أَعيا عَلى الكُرَماءِ مَدحيفَكَيفَ يَسومُهُ مِنّي البَخيلُ
  73. رَأَيتُ الشِعرَ قالَتُهُ كَثيرٌعَديدُهُمُ وَجَيِّدُهُ قَليلُ
  74. فَلا تُحدِث لَها مَلَلاً وَحاشىعُلاكَ فَغَيرُكَ الطَرِبُ المَلولُ
  75. وَعِش ما حَنَّ مُشتاقٌ وَهاجَ الأَسى لِمُتَيَّمٍ طَلَلٌ مُحيلُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.