قصيدة
لمن الركائب تستقي
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ل · 76 بيتاً
- لِمَنِ الرَكائِبُ تَستَقيمُ وَتَلتَوي تَحتَ الحُمولِ
- مِثلَ السِهامِ تُقِلُّ أَمثالَ القِسِيِّ مِنَ النُحولِ
- نَهَضَت غَوارِبُها مِنَ الأَشواقِ بِالعِبءِ الثَقيلِ
- مُتَلَفِّتاتٍ مِن شَرافِ إِلى سَنا بَرقٍ كَليلِ
- يَبدو لِشائِمِهِ كَمُختَرِطِ السُرَيجيِّ الصَقيلِ
- ياسَعدُ أَنجَدني عَلى البُرَحاءِ إِسعادَ الخَليلِ
- قِف وَقفَةَ المُتَلَهِّفِ الحَرّانِ في عافي الطُلولِ
- وَاِحلُل عُقودَ الدَمعِ بينَ مَلاعِبِ الحَيِّ الحُلولِ
- يا دارُ لا بَرِحَت تَجودُكِ كُلُّ غادِيَةٍ هَطولِ
- وَتَنَفَّسَت ريحُ الصَبالِرُباكِ عَن وانٍ عَليلِ
- هَل لي إِلى ذاتِ القَلائِدِ وَالمَراسِلِ مِن رَسولِ
- فَيُبِثَّ ما بي مِن ضَناًبادٍ وَداءِ هَوىً دَخيلِ
- وَمِنَ المُحالِ تَنَظُّريرَجعَ الحَوابِ مِنَ المُحيلِ
- وَعَلى النَقا مِن وَجرَةٍبَلهاءُ تَلعَبُ بِالعُقولِ
- في ضَمِّ ما ضَمَّت غَلائِلُها شِفاءٌ لِلغَليلِ
- بِمُؤَزَّرٍ فَعمٍ وَخَصرٍ مِثلِ عاشِقِها نَحيلِ
- ما بَينَ خوطِ أَراكَةٍمِنها وَحِقفِ نَقاً مَهيلِ
- كُحِلَت جُفوني بِالسُهادِ بِناظِرٍ مِنها كَحيلِ
- لَمّا وَقَفنا لِلوَداعِ وَقَد دَعا داعي الرَحيلِ
- وَتَخاذَلَت أَنصارُ دَمعي في هَوى الظَبِيِ الخَذولِ
- قالَت وَأَدمُعُها تَسيلُ أَسىً عَلى الخَدِّ الأَسيلِ
- يا بَينُ كَم أَجلَيتَ يَومَ نَوى الأَحِبَّةِ عَن قَتيلِ
- ما لِلعَذولِ وَلَم أَزَلكِلفاً بِعِصيانِ العَذولِ
- يُلحي عَلى جَذلانَ أَسلَمَني إِلى هَمٍّ طَويلِ
- صَلِفٍ مَلولٍ آهِ واشَوقي إِلى الصَلِفِ المَلولِ
- كَالغُصنِ أَعداني النُحُولُ بِخَصرِهِ الواهي النَحيلِ
- مَهلاً فَما حَمَّلتَ ثِقلَ اللَومِ فيهِ عَلى حَمولِ
- بِجَمالِهِ أَقسَمتُ مالي عَنهُ مِن صَبرٍ جَميلِ
- كَلّاً وَلا لِيَدِ الخَليفَةِ في السَماحَةِ مِن عَديلِ
- الساجِدِ المُتَهَجِّدِ القَوّامِ في اللَيلِ الطَويلِ
- الثابِتِ الأَراءِ فيدَحضٍ بِواطِئِهِ زَليلِ
- مَن آلُهُ آلُ النَبِييِ وَجَدُّهُ جَدُّ الرَسولِ
- حامي حِمى الإِسلامِ بِالسُمرِ الذَوابِلِ وَالنُصولِ
- مُردي العَدُوِّ بِكُلِّ ماماضي الحَدِّ مَطرورٍ صَقيلِ
- أَغلاهُ ما أَبقى بِمَضرِبِهِ القِراعُ مِنَ الفُلولِ
- بِأَكُفِّ فِتيانٍ لَهُمفي الرَوعِ أَحلامُ الكُهولِ
- مِن كُلِّ أَغلَبَ باسِلٍغَيرَ الجَبانِ وَلا النَكولِ
- يُسري وَحيداً وَهوَ مِنحَدِّ العَزيمَةِ في رَعيلِ
- يَهوي بِهِ أَظمى الفُصوصِ مُطَهَّمٌ سامي التَليلِ
- عَزَماتُ مَنصورِ العَزائِمِ لا يَنامُ عَلى الذُحولِ
- مَلِكٌ مَناقِبُهُ تَجِللُ عَنِ النَظائِرِ وَالشُكولِ
- ما أَجدَبَت أَرضٌ سَقاها صَوبُ نائِلِهِ الهَطولِ
- أَضحَت بِهِ الأَمالُ وَهيَوَريقَةٌ بَعدَ الذُبولِ
- لَقِحَت عَلى طولِ الحَيالِ وَرَوَّضَت بَعدَ المُحولِ
- نَجَلَ الخَلائِقَ مِن قُرَيشٍ وَالجَحاجِحَةِ القُيولِ
- جيرانِ بَيتِ اللَهِ ذيالحُرُماتِ وَالشَرَفِ الأَثيلِ
- مِن مَعشَرٍ يُرعى ذِمامُ الجارِ فيهِم وَالنَزيلِ
- يَأوي الطَريدُ إِلى ظِلالِ بُيوتِهِم وَاِبنَ السَبيلِ
- أَطوادُ حِلمٍ في النَدِييِ وَفي الوَغا آسادُ غَيلِ
- لَهُمُ قَديمُ مآثِرٍمَأثورَةِ عَن جِبرِئيلِ
- بِالناصِرِ المَولى الإِمامِ وَجودِهِ الجَمِّ الجَزيلِ
- شيدَت مَبانيهِم وَقَدتُربي الفُروعُ عَلى الأُصولِ
- وَرِثَ الخِلافَةَ عَنهُمُوَالمُلكَ جيلاً بَعدَ جيلِ
- فَإِذا اِنتَمى عَدَّ الجُدودَ الأَنبِياءَ إِلى الخَليلِ
- بِنَدى أَبي العَبّاسِ أَنجَزَ واعِدُ الأَمَلِ المَطولِ
- ما زِلتُ أَركَبُهُ وَيَجمَحُ بي وَيُحزِنُ في السُهولِ
- فَاليَومَ قَد أَلقى إِلَييَ مَقادَةَ السَمحِ الذَليلِ
- يَمَّمتُهُ فَنَزَلتُ بِالجَدِّ العُثورِ عَلى المُقيلِ
- وَأَحَلَّني في وارِفٍمِن ظِلِّ دَولَتِهِ ظَليلِ
- وَلَبِستُ مِن نَعمائِهِحَصداءَ سابِغَةَ الذُيولِ
- وَالدَهرُ يَرمُقُني بِطَرفٍ مِن حَوادِثَهِ كَليلِ
- يا فارِجَ الكَربِ العَظيمِ وَكاشِفَ الخَطبِ الجَليلِ
- يا مَن صِفاتُ عُلاهُ تُخرِسُ كُلَّ ذي لَسَنٍ قَؤولِ
- أَحسَنتَ في الدَهرِ المُسيءِ وَجُدتَ في الزَمَنِ المُحيلِ
- فَإِلَيكَ رائِقَةً أَرَققَ مِنَ المُعَتَّقَةِ الشَمولِ
- عَذراءَ تُلحِقُها فَصاحَتُها بِأَشعارِ الفُحولِ
- ما ضَرَّها أَن لا تَكونَ عَقيلَةً لِأَبي العَقيلِ
- فَضُلَت عَلى أَخَواتِهافَضلَ الضَحاءِ عَلى الأَصيلِ
- عُرِفَت بِمَنطِقِها وَعِتقُ الخَيلِ يُعرَفُ بِالصَهيلِ
- وَأَطالَ مِن تَعنيسِهاعَدَمُ الكُفاةِ مِنَ البُعولِ
- ما لِلكَواكِبِ ما لَهاعِندَ القُلوبِ مِنَ القَبولِ
- لَم أَرضَ في الدُنيا لَهاغَيرَ الخَليفَةِ مِن مُنيلِ
- وَلَطالَما نَزَّهتُهاعَن مَوقِفِ الشِعرِ الذَليلِ
- وَجَذَبتُ فَضلَ زِمامِهاعَن مَرتَعِ الطَمَعِ الوَبيلِ
- فَتَمَلَّ مُلكاً ما لِرائِعَةٍ عَليها مِن سَبيلِ
- وَعُلُوَّ جَدٍّ ما لِطالِعِهِ المُشَرِّقِ مِن أُفولِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.